Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 23 مارس, 2012

Read Full Post »

Read Full Post »

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد ..

إن منصب شيخ الأزهر منصب جليل ، ومشيخة الأزهر هيئة لابد أن تحاط بالإجلال والتقدير طالما أن القائم على ذلك المنصب من الراسخين فى العلم أصحاب الإعتقاد السليم والمنهج القويم ، إلا أن الشيخ الحالى يفتقر إلى هذين الأمرين ، فهو ليس من الراسخين فى العلم وليس من أصحاب المنهج السديد ، وسوف أدلل على ذلك أثناء الرد على وثيقتى مكتب شيخ الأزهر الحالى د. أحمد الطيب .

كما أحب أن أشير إلى أمر له دلالته عند العلماء عمومًا وعند من يرصدون عوامل تغريب وعلمنة الأزهر والتى استمرت ولا زالت طوال قرن ونصف من الزمان ، تلك الإشارة هى أن شيخ الأزهر الحالى حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة السيربون الفرنسية وكأن قبلة مشيخة الأزهر العلمية هى فرنسا وليست مكة والمدينة حيث مهبط الوحى ، ولنا أن نتصور عوامل التغريب والتعرية الشرعية التى تعرض لها من يدرس الإسلام على الطريقة السيربونية الفرنسية حتى نال درجة الدكتوراة ، فالرجل لم يكتف بانتسابه إلى الصوفية بفكرها وعقيدتها وسلوكها حيث مرتع البدع والانحراف عن المنهج القويم الذى كان عليه الصدر الأول فى الإسلام بل سعى إلى أكبر دولة صليبية أوروبية ليحصل على درجة علمية من جامعاتها كما ذكرت ، وللمسلم أن يتصور كيف سيكون فكر ومنهج جامعة السيربون الفرنسية فى التعرض للإسلام وإن كان الرجل يكفيه نقيصة علمية دراساته الفلسفية الصوفية.

لنعد إلى وثيقتى مكتب شيخ الأزهر ناظرين وقارئين لمحتواهما وظاهر معانى الألفاظ التى احتوتهما تلك الوثيقتان ، وعلى ذلك يكون التعليق :

يلاحظ على الوثيقتين أنهما صدرتا عن مكتب شيخ الأزهر ولم تصدرا عن الجهة المعنية بمثل هذه الأمور ألا وهى مجمع البحوث الإسلامية ، مما يثير تساؤلاً: لماذا لم تصدر هذه الوثيقة عن مجمع البحوث ؟ ولماذا لم يحشد شيخ الأزهر لمؤتمر علمى يشارك فيه أساتذة العلوم الشرعية لإصدار هذه الوثيقة ؟!!!

الرد على الوثيقة الأولى :

تبين من الوثيقتين أن من أصدروها مجموعة من المنتسبين للأزهر وعلى رأسهم شيخه بجانب مجموعة من المفكرين المثقفين (على حد زعم الوثيقة ) فما الذى أقحم المفكرين والمثقفين ؟! فمن المعروف أن المثقفين والأدباء والمفكرين لهم منتدياتهم واتحاداتهم ونقاباتهم والتى يعقدون فيها لقاءاتهم ويصدرون فيها بياناتهم ، ولم نسمع مرة أن هؤلاء المثقفين والمفكرين دعوا مرةً علماء من الأزهر ليشاركوهم فى بياناتهم ، لأن القوم يعتقدون فى قرارة أنفسهم أنهم أهل المعرفة والعلم والخبرة والتوجيه وعلماء الأزهر دون ذلك ، فكم من أدبيات ومصنفات خرجت بأسماء هؤلاء المثقفين والمفكرين وفيها من الخزايا العقائدية والأخلاقية ما يندى له الجبين ، ولا يعبأون برأى الأزهر أو علمائه ، ومن ذلك القرار المشهور الذى صدر عن الأزهر فى الستينيات بمنع طبع ونشر قصة (أولاد حارتنا) لنجيب محفوظ والتى انبرى للدفاع عنها كل متردية ونطيحة من أرباب الفكر والثقافة المزعومة ضاربين رأى الأزهر فى هذه القصة عرض الحائط ، فإذا كان الأدباء والمثقفون والمفكرون والفنانون يتعاملون مع الأزهر والمجتمع بهذا الاستعلاء والإرهاب الفكري فكيف بالأزهر يقبل بالدنية ، فيشارك من لا أهلية شرعية لهم فى أمر منوط بعلماء المسلمين وأئمة الإسلام ؟ فإن كان شيخ الأزهر ومن جمعهم من بعض علمائه دون المسئولية فى تحديد مسار الفلاح والنجاح للخروج من الأزمة المصرية الحالية فاحتاجوا لحشد بعض الأدباء والمثقفين فعليهم أن يتنحوا ويريحوا أنفسهم ويريحوا الناس من غرب أفكارهم وعوار منهاجهم الذى ارتضوه لإخراج هاتين الوثيقتين اللتين تصطدمان بصريح نصوص الكتاب والسنة ، فأى مهانة ومذلة تلك التى سعى إليها شيخ الأزهر فى حشده المشبوه ؟

1-   تقول الوثيقة ) وقد توافق المجتمعون على ضرورة تأسيس مسيرة الوطن على مبادئ كلية وقواعد شاملة تناقشها قوى المجتمع المصري وتستبصر في سيرها بالخطى الرشيدة، لتصل في النهاية إلي الأطر الفكرية الحاكمة لقواعد المجتمع ونهجه السليم . )

قلت : هذا منهج أهل الكلام فى القديم من أهل الأهواء والبدع وليس منهج أهل السنة والجماعة الذى يلتزم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدعو إلى الاجتماع ونبذ الفرقة ، وكان الأولى بمشيخة الأزهر أن تلتزم الشريعة الإسلامية التى يقوم الأزهر على تدريسها ودعوة الناس إليها ، أما يكفى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما : كتاب الله وسنتى .. ) أخرجه الحاكم وصححه الألبانى .

وقوله صلى الله عليه وسلم(أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش بعدي يرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي عضوا عليها بالنواجذ ( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) صححه الألباني ، فلو كانت مشيخة الأزهر معتزة بكتاب ربها وسنة نبيها لجمعت من جمعتهم على الكتاب وصحيح السنة والنبوية تحقيقًا لقوله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا ) الأية وقوله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ..) الآية ، فإن الأمة ليست فى حاجة إلى وثائق ولا إلى مذكرات وطريق نجاتها أقرب إليها من شحمة آذانها ألا وهو الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح من خير القرون ، إن التعجب موصول كيف بأزهر مفروض فيه التزام بالقرآن وهدى خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم يصدر وثائق تخالف صريح الكتاب والسنة ؟ ويحاول أن يجمع الناس على كلام مبهم وألفاظ مجملة جعلت من هؤلاء الزمرة الذين اجتمعوا لإصدار تلك الوثائق أوصياء على أهل مصر ، وليت ذلك بحق وبرهان وإنما كان بكلام مجمل تناقضه النصوص المحكمات من الكتاب والسنة ، فحينما تقول الوثيقة الأولى ( تأسيس الوطن على مبادىء كلية) ثم لا تذكر ولا توضح تلك المبادىء الكلية وما ذاك إلا ترسيخًا لحالة الفوضى والقلق والتناقض والغموض التى يعيشها المجتمع المصرى الآن

2-   تقول الوثيقة :(اعترافاً من الجميع بدور الأزهر القيادي في بلورة الفكر الإسلامي الوسطيّ السديد، فإن المجتمعين يؤكدون أهميته واعتباره المنارة الهادية التي يُستضاء بها، ويحتكم إليها في تحديد علاقة الدولة بالدين..)

قلت : من المعلوم بالضرورة شرعًا عند علماء الشريعة وطلاب العلم الشرعي أنه لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالأزهر ما هو إلا هيئة علمية يؤخذ منها ويرد عليها فكان ينبغى ألا تخرج هذه العبارة في الوثيقة فإن تحديد علاقة الدولة بالدين إنما يكون بالدليل الشرعي الثابت سواء كان مع الأزهر أو مع غيره .

3-   تقول الوثيقة : (وقد حرص المجتمعون على أن يستلهموا في مناقشتهم روح تراث أعلام الفكر والنهضة والتقدم والإصلاح في الأزهر الشريف، ابتداءً من شيخ الإسلام الشيخ حسن العطار وتلميذه الشيخ رفاعة الطهطاوي إلى الإمام محمد عبده وتلاميذه وأئمته المجتهدين من علمائه من أمثال المراغي ومحمد عبد الله دراز ومصطفى عبد الرازق وشلتوت وغيرهم من شيوخ الإسلام وعلمائه إلى يوم الناس هذا )

قلت : فكما ذكرت من قبل .. الوثيقة إنما هى صنيعة أهل كلام وليست صنيعة أهل علم شرعي سني ، فكان الأوجب أن يستلهم المجتمعون لا أقول روح تراث الصدر الأول وإنما كان يجب عليهم أن يستلهموا نصوص تراث الصدر الأول ، وكعادة أهل الكلام استبدال الألفاظ الشرعية بألفاظ بدعية موهمة مثل قولهم ( مبادىء – قيم – روح – البعد الفقهى – البعد التاريخى – البعد الحضارى – البعد العملى …) فأين المجتمعون من استلهام نصوص القرآن ونصوص السنة الصحيحة ومأثورات السلف الصالح والأئمة الأربعة على وجه الخصوص ؟!  

4-      تقول الوثيقة : (كما استلهموا في الوقت نفسه إنجازات كبار المثقفين المصريين ممن شاركوا في التطور المعرفي والإنساني، وأسهموا في تشكيل العقل المصري والعربي الحديث في نهضته المتجددة، من رجال الفلسفة والقانون، والأدب والفنون، وغيرها من المعارف التي صاغت الفكر والوجدان والوعي العام، )

قلت : لو طبقنا نصوص الكتاب والسنة على ظاهر الكلام السابق لاعتبرناه أنه كلام زندقة إذ أن وجدان الأمة المصرية ينبغي أن يصوغه الإسلام بمصادره المعروفة والمتفق عليها ، كما أن الفلسفة ليست من الإسلام ، والقانون يشتمل على مخالفات صريحة لنصوص الكتاب والسنة ، أما الأدب والفنون فلا يخفى أثرهما السيء على الأمة المصرية ، لأن الباحثين فى هوية الأدب والفنون خلال قرن من الزمان أو أكثر وجدوا وعلى وجه اليقين أن غالب الآداب والفنون يرتكز على عقيدة وثنية أو كنسية أو إلحادية أو إباحية.

5-    تقول الوثيقة : (تحديد المبادئ الحاكمة لفهم علاقة الإسلام بالدولة في المرحلة الدقيقة الراهنة، وذلك في إطار استراتيجية توافقية، ترسُم شكل الدولة العصرية المنشودة ونظام الحكم فيها، )

قلت : لا زالت الوثيقة تنتهج منهج أهل الكلام وأهل الأهواء باطلاق ألفاظ خاوية من المضمون حيث تقول (تحديد المباديء الحاكمة..)ولم تحدد الوثيقة تلك المباديء الحاكمة ليبقى الصراع الفكرى قائمًا ويستمر القلق والاضطراب داخل المجتمع المصرى ، كان الأوجب على الأزهر المنوط به البحث فى الأدلة الشرعية وأحكامها أن يخرج للناس أدلة محكمة واضحة لرفع الحرج والإلتباس ولكن هيهات هيهات .

6-   تقول الوثيقة : (مع الحفاظ على القيم الروحية والإنسانية والتراث الثقافي؛ وذلك حماية للمبادئ الإسلامية التي استقرت في وعي الأم )

قلت : لا زال منهج أهل الكلام مسيطرًا على الوثيقة والتى خلت تمامًا من آية من كتاب الله أو حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يكفى لإسقاطها وعدم الإلتفات إليها ، فالمنهج المعتبر عند أهل السنة والجماعة فى القرون الخيرية خاصة القرن الأول هو إقامة الدليل ثم الإستنباط ، ولكن الوثيقة تقرر مقدمات بلا أدلة كما تقرر قواعد بلا برهان وهذا منهج باطل واضح البطلان .

7-   تقول الوثيقة : ( .. ، وتبعدُ عن سماحة الأديان السماوية كلها . )

قلت : لو أن الوثيقة صدرت عن حزب علمانى أو مجمع كنسي ما استغربنا ذلك لكن صدورها عن شيخ الأزهر يمثل علامات استفهام واستغراب عند عموم الناس وليس عند خواصهم لأن بعض خواص الأمة من الراسخين فى العلم الشرعي لا يجدون جديدًا مستغربًا فى هيئة تنكبت طريق السلف الصالح واستبدلته بطرق ومناهج شتى من أشعرية و صوفية واعتزالية ، وتلك مناهج وعقائد معروف عند المتخصصين انحرافها عن المنهج الصحيح ، إن مقولة سماحة الأديان السماوية مقولة بدعية لأن الدين عند الله الإسلام فالأنبياء جميعًا من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم مرورًا بأولى العزم منهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم دينهم واحد وشرائعهم شتى قال تعالى : ” إن الدين عند الله الإسلام ” وقال تعالى : ” لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا” الآية

فالقول بسماحة الأديان السماوية وترديد ذلك فى كل وسائل الإعلام وربما المناهج الأزهرية يجعل الإسلام كغيره من الملل القائمة الآن كاليهودية والنصرانية ، فلا يوجد الآن دين سماوي إلا دين الإسلام وأما غيره فملل دخيلة ومحرفة عن أصل الديانة (الإسلام) الذى جاء به كل من موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام وسائر إخوانهم من الأنبياء والرسل .

8-   تقول الوثيقة : (شريطة أن تكون المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية هي المصدر الأساس للتشريع، وبما يضمن لأتباع الديانات السماوية الأخرى الاحتكام إلى شرائعهم الدينية فى قضايا الأحوال الشخصية .  )

قلت :  لا زال مسلسل الإيهام والإجمال والغموض مسيطر على تلك الوثيقة فما هى المباديء الكلية للشريعة الإسلامية ؟ فذلك اصطلاح مبهم وغير محدد فليس عندنا مباديء وإنما عندنا عقائد وعبادات ومعاملات و أخلاق تحدد معالمها وبيانها أوضح بيان نصوص محكمة من القرآن الكريم ومن السنة الثابتة عن رسول الإسلام ، فالأزهر الحالى بتلك الوثيقة يتجه صوب العلمانية أكثر من اتجاهه إلى الشريعة الإسلامية ، فلقد نص الدستور السابق والذي وضع فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات رحمه الله : ( الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ) فالشريعة الإسلامية كلفظين عربيين دلالتهما واضحة على أن المقصود منهما الأحكام الثابتة فى الكتاب والسنة ، أما مباديء الشريعة فكلام مبهم ومجمل غير واضحين ، فما يعتبره البعض مباديء قد لا يعتبره الآخرون فما الضابط بينهما ؟  فالأوجب على الوثيقة أن تنص صراحة على وجوب المرجعية للكتاب والسنة فى العقائد وفى المعاملات وفى العبادات وفى الأخلاق ، وتلك هى طبيعة الحياة فى ظل الإسلام ، وإن كان ولا بد من أن نصطلح على هذا الاصطلاح ( مباديء الشريعة ) فالواجب على أهل هذا الاصطلاح أن يظهروا مضمون هذا الاصطلاح على وجه التحديد وليس على وجه الإيهام.

9-   وتقول الوثيقة : (ثانياً : اعتماد النظام الديمقراطي، القائم على الانتخاب الحر المباشر، الذي هو الصيغةَ العصرية لتحقيق مبادئ الشورى الإسلامية، ..)

قلت : فكما ذكرت أن شيخ الأزهر يتجه صوب العلمانية أكثر من اتجاهه صوب الشريعة الإسلامية ، والزعم بأن الديموقراطية صيغة عصرية للشورى الإسلامية تدليس وكذب ، فالديموقراطية كانت قائمة قبل الميلاد ولو كانت هى الشورى لدلنا الرسول عليها ، فعلماء الشريعة الإسلامية من أهل السنة والجماعة يوقنون تمامًا أن الشورى فى الإسلام إنما تكون بين علماء الشريعة وأهل التخصص من النخب العلمية فى كافة المجالات أما الديموقراطية وكما هو واقع فى بيئتنا المصرية تصب نحو أشخاص قد يكون منهم أهل علم وخبرة وقد يكونون غير ذلك فالديموقراطية لا تمنع الملحد من الترشح والديموقراطية لا تمنع الجاهل من الترشح ولقد رأينا وسمعنا عن أعضاء ترشحوا فى المجالس النيابية ونجحوا وهم تجار مخدرات ومن ذوي الأخلاق الرديئة فالبون شاسع بين الديموقراطية وبين الرقي والارتقاء إلى الشورى فى الإسلام وكان الواجب على شيخ الأزهر أن يبين أصل الحكم فى الشريعة لا أن يخلط بين الشريعة وبين غيرها ويساوى بين البعر والبعير والثرى والثريا .

10-                      تقول الوثيقة : (ثالثاً : الالتزام بمنظومة الحريات الأساسية في الفكر والرأي، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمرأة والطفل، والتأكيد على مبدأ التعددية واحترام الأديان السماوية، واعتبار المواطنة مناط المسؤولية فى المجتمع . )

قلت : أيها الشيخ الأزهري إنك تترأس هيئة إسلامية المفروض أنها تقوم على القرآن والسنة فما بالك تحيد عنهما وتلجأ إلى كلام العلمانيين وأهل الأهواء ، إن القرآن كلام فصل وما هو بالهزل وإن السنة حق وأوتيت جوامع الكلم فكيف بك تحيد عن ذلك إلى الذى هو أدنى ؟!

ثم ما هى منظومة الحريات الأساسية فى الفكر والرأى أهى حرية الكفر والزندقة والإلحاد كما نسمع ونرى فى كثير من أحوالنا أم حرية الرويبضة الذين تسلقوا زمام التوجيه فى الإعلام والتعليم ، وقول الوثيقة ( احترام الأديان السماوية ) عبارة لا تستقيم شرعًا لأن الاحترام الواجب إنما يكون لدين التوحيد الذى هو إفراد الله بالعبادة والدعاء وما يدين به غير المسلمين الآن على اختلاف مللهم ونحلهم لا علاقة له برب السماوات والأرض ولا علاقة له بالأنبياء والرسل الذين بعثوا فيهم كموسى وسليمان وداوود وعيسى ابن مريم وغيرهم فلا يستقيم شرعًا لمسلم أن يحترم عقيدة غير عقيدة التوحيد أى عقيدة الإسلام وإن كان واجب عليه ألا يسيء إلى أهل تلك الملل والنحل من اليهود والنصارى وغيرهم ممن لا يدينون بالإسلام .

قال الله تعالى : (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَاؤاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4()

فالله يأمرنا بالبراءة من كل من يعبد سوى الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد ، والمعلوم ضرورة أن غير المسلمين لا يعبدون الله وحده فكيف بالوثيقة تأمرنا باحترام عقائدهم؟!

الرد على الوثيقة الثانية :

11-                      تقول الوثيقة : (يتطلع المصريون، والأمة العربية والإسلامية، بعد ثورات التحرير التي أطلقت الحريات، وأَذكَت رُوح النّهضة الشاملة لدى مختلف الفئات، إلى علماء الأمّة ومفكِّريها المثقفين، كَي يحددوا العلاقة بين المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية السمحاء ومنظومة الحريّات الأساسية التي أجمعت عليها المواثيق الدّولية)

قلت : سبق وأن ذكرت أن الأزهر جهة علمية شرعية المفروض فيها الإلتزام بنصوص القرآن والسنة لأن المنوط به إصدار موقف شرعي بدليله فيما يصدر عنه ، وأدلة الأحكام الشرعية كما يعلمها أدنى طلاب الكليات الشرعية فى الأزهر هى : الكتاب ، السنة ، الإجماع ، القياس وهذا هو الحد المتفق عليه بين أهل الملة باستثناء كلام لبعضهم فى حجية القياس ، ورغم هذه البديهية الشرعية إلا أن الوثيقة وأصحابها استحدثوا أدلة أخرى وإجماعًا مزعومًا تحت مسمى المواثيق الدولية ، إن علماء السنة فى القديم وقليل منهم فى الحديث لا يعرفون منهجية الثورات وتوابعها وتأبى نصوص الكتاب والسنة مشروعية تلك الثورات التى تفسد أكثر مما تصلح وهذا هو حال مصر خلال عام مضى كان أولى بالأزهر أن يصدع بكلمة حق فى مدى مشروعية تلك الثورات وبالأدلة الشرعية المحكمة والتى تحرم تلك الثورات :

1-     قال تعالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً) [النساء: 59].

قلت : فالآية واضحة أن طاعة الحاكم المسلم المتغلب طاعة مقيدة وطاعة زائدة ، فهي مقيدة فى المعروف أى أن الواجب الملزم للرعية طاعة حاكمهم المسلم في غير معصية منصوص عليها في الكتاب والسنة ، وطاعة زائدة أي زائدة عن طاعة الله ورسوله فيما يستجد من أحوال ومصالح في الأمة يجتهد فيها الحاكم وإن لم يوجد لها نص صريح في الكتاب أو السنة ، فالبعض قد يظن أن طاعة الحاكم إنما فيما أمر الله ثم رسوله كالأمر بالتوحيد والأمر بالصلاة …إلخ أما غير ذلك فلا يجب ، وذلك الزعم باطل واضح البطلان لأنه لو كان كذلك لكان الأمر بطاعة الحاكم تحصيل حاصل وتكرار لطاعة الله ورسوله ، والآية كذلك رد على المتفيهقين المنحرفين الذين زعموا جواز تنصيب حاكم غير مسلم على المسلمين ، فالخطاب للمسلمين المؤمنين وفي قوله : ( منكم ) أي أولى الأمر من المؤمنين ، والآية كذلك رد على من يزعم أن السلطان ما هو إلا موظف عند الشعب ، والحق أنه ولي أمر وليس موظفًا .

 

2-     روى الشيخان من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “من رغب عن سنتـي فليس منـي”.

قلت : إيرادي لهذا لنص هو الترهيب من الإعراض عن النصوص التى ستأتي وتبطل دعاوى الخروج والثورات والمظاهرات فمن أعرض عن تلك السنن فليس من رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في القضية التى معنا .

3-     يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “على الـمرء الـمسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره؛ إلاَّ أن يُؤمَر بـمعصية فإن أمر بـمعصية فلا سَـمع ولا طاعة”. رواه الشيخان.

قلت : الطاعة لولي الأمر في المعروف أمر عظيم جلل وكما ذكرت سابقًا إنها طاعة زائدة عن طاعة الله ورسوله ، وقد ينظر البعض في أوامر ولاة الأمر بكراهة في نفوسهم مما قد يوقع الحرج والإضطراب في الشأن العام فجاءت السنة حاسمة أن الطاعة واجبة فيما يحب المرء أو يكره ، والمعصية المقصودة هي تلك المعصية الثابتة بصريح القرآن أو السنة الثابتة فإذا كانأمر الإمام بتلك المعاصي ففي هذه الحالة لا يجوز للمسلم أن يطيعه في معصية الخالق مع بقاء عنق البيعة والولاية في رقبة الرعية ، لأن البعض سذاجة وجهالة ينظر للحديث في قوله ( فلا سمع ولا طاعة) لإسقاط ولاية الإمام أي الحاكم حال أمره بالمعصية ، والأمر غير ذلك وإنما لا سمع ولا طاعة في ذات المعصية التي أمر بها ، كما يلاحظ عند البعض برودًا وإعراضًا عن بعض التشريعات والأوامر السلطانية في اجتهادات ولاة الأمر بحجة أنها ليست منصوصًا عليها ، وهذا من الجهل الفاضح فكم من تشريعات صدرت وفق مصالح رآها ولاة الأمر في الصدر الأول ولم تكن لها نصوصٌ في الكتاب أو السنة وقد جمع أبو بكر الصديق المصحف ولم يكن هناك نص في الكتاب أو السنة بذلك وقد اعتمد عمر بن الخطاب نظام الدواوين ولم يكن هناك نص في الكتاب أو السنة وكذلك سائر الخلفاء والأمراء إلى يومنا هذا يصدرون التشريعات لمواكبة ما يستجد للناس من أحوال معيشية يجب على الرعية أن يلتزموا بها وإلا وقعوا في المعصية المهم أن تكون تلك التشريعات وتلك الأوامر لا تعارض نصًا ثابتًا .

4-     عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “من أطاعنـي فقد أطاع الله، ومن عصانـي فقد عصى الله، ومن يُطع الأمير فقد أطاعنـي ومن يعص الأمير فقد عصانـي”. رواه الشيخان.

قلت : فالحديث واضح في تأثيم من يعص الأمير فيما أمر بالقيد الثابت ذكره لأن عصيا الأمير هو في الحقيقة عصيان لله ورسوله لأن من أمر بطاعة الحاكم في المعروف إنما هو الله جل وعلا .

5-     عن عوف بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “ألا من ولـي عليه وال فرآهُ يأتي شيئًا من معصية الله، فليكره الذي يأتي من معصية الله، ولا ينْزع يدًا من طاعة”. رواه مسلم في صحيحه.

قلت : وهذا الحديث يخصص عموم الأحاديث التي وردت في إنكار المنكر سواء باللسان أو باليد فرسول الله صلى الله عليه وسلم بين لنا الموقف من الحاكم الذي يأتي المعاصي ألا وهو أن يكره المسلم بقلبه تلك المعاصي الصادرةو عن ولاة الأمر و لكن يحرم عليه الخروج من طاعة هذا الأمير العاصي وهذا رد صريح على دعاوى ابن حزم ومن سار على دربه ولا يمنع هذا الحديث المسلم حينما يرى من أميره معاصي أن يناصحه بالكيفية التى ستأتى .   

6-     عن معاوية -رضي الله عنه- قال: لَمَّا خرج أبو ذر إلى الربذة لقيه ركب من العراق، فقالوا: يا أبا ذر، أعقد لنا لواءً تأتيك الرجالُ تَحته، فقال: مهلاً يا أهل الإسلام، فإني سمعتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم-  يقول: “سيكون بعدي سلطان فأعزوه فمن التمس ذله، ثغر في الإسلام ثغرة، ولـم تقبل منه توبة حتـى يعيدها كمـا كانت”. حديث صحيح رواه أحمد، وابن أبي عاصم، وصححه الألباني.

قلت : الحديث عام ولم يحدد سلطانًا بعينه فمن سعى إلى إذلاله أو إحراجه أو بتثبيط الناس عنه فقد ارتكب إثمًا عظيمًا يؤدي في النهاية إلى زعزعة الاستقرار في المجتمع وهو بذلك يفتح ثغرة لأعداء الإسلام حينما يتجرأون على حكام المسلمين نتيجة من يفعل ذلك من المسلمين . وقد حدث ذلط في مصر وتونس وليبيا واليمن وسوريا وقبلهم العراق والصومال .

7-     عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم”. رواه مسلم في صحيحه.

قلت: الحديث يعطي الأمل للأمة في أي حال ضعف هي و على الذين يهيجون الناس بتضخيم السلبيات والمظالم والإيحاء لهم بالهلاك أن يتقوا الله في أمة محمد صلى الله عليه وسلم .

8-     عن أنس -رضي الله عنه- قال: نَهانا كبراؤنا من أصحاب محمد – صلى الله عليه وسلم-  قالوا: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “لا تَسبوا أمراءكم، ولا تغشوهم، ولا تبغضوهم، واتقوا الله واصبروا فإن الأمر قريب”. رواه ابن أبي عاصم، وصححه الألباني.

قلت : وهذا دليل آخر للرد على ابن حزم وعلى كل من يخرجون على الحكام بالكلام والمظاهرات فقد حرم الإسلام بنص هذا الحديث سب الحكام وغشهم وبغضهم (في غير معصية) ومن المعروف أن السب والغش والبغض ليس فيه حمل للسلاح وهذا رد كذلك على الذين فرقوا بين الخروج بالسلاح فحرموه وبين الخروج بالكلام فأباحوه فأطلقوا ألسنتهم في أعراض الحكام بالصدق تارة وبالكذب تارات أخرى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا.

9-     عن فضالة بن عبيد الله -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل فارق الـجماعة، وعصى إمامه، ومات عاصيًا، وعبد أبق فمات، وامرأة غاب عنها زوجها يكفيها الـمؤنة فتبرجت من بعده”. رواه ابن أبي عاصم، وابن حبان، والحاكم.

قلت : إذا كان يحرم مفارقة الجماعة وعصيان الإمام فكيف بمن سل سيفه ؟! 

10-        عن حُذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : «يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ» ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ» رواه مسلم في صحيحه.

قلت : وقد سبق وأن علقت على ذلك الحديث وأزيد هنا أن الحديث يرد كذلك على دعاة الحاكمية وعلى الذين يكفرون الحكام حال عدم تطبيق الشريعة ، فهؤلاء الحكام في نص الحديث لا يهدون بهدي الرسول ولا ستنون بسنته أي لا يحكمون الشريعة إلا أنهم في دائرة الإسلام وبالتالى يحرم الخروج على هؤلاء المقصرين أو الممتنعين عن تطبيق الشريعة لأن قصورهم وظلمهم في عدم تطبيق الشريعة مفسدة والخروج عليهم مفسدة أكبر ولذلك أمر النبي بالسمع والطاعة وإن صودرت الأموال وضربت الظهور، وليس معنى ذلك إقرار الظالم على ظلمه أو إقراره على فساده وإنما المقصود بيان حكم الشريعة في التعامل مع الحكام الجائرين .

11-        عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “سيكون بعدي أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن أنكر فقد برئ، ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع”. قالوا: أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال: “لا ما أقاموا فيكم الصلاة”. رواه مسلم في صحيحه.

قلت : الأحاديث محكمة وصحيحة وفاصلة وواضحة للعيان في تحريم الخروج على الحكام الجائرين وهذا الحديث بالذات ذكر فيه سل السيف لتغيير المنكر الذي ارتكبه السلطان فوضع النبي صلى الله عليه وسلم حدًا لذلك بإقامة الصلاة في المجتمع ، ومعنى (ما أقاموا فيكم الصلاة) واضح أن هناك ما دون الصلاة من انتهاكات والتي هي دون الكفر والشرك ومع ذلك نهى النبي –صلى الله عليه وسلم – عن حمل السلاح ضد السلاطين الفاسدين ، فالمسلمون بين أمرين إما أن يلتزموا هدي السنة أو يلتزموا رأي ابن حزم ومن وافقه من الخوارج وغيرهم كالمعتزلة .

12-        عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: بايعنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم-  على السمع والطاعة في السر والعلن، وعلى النفقة في العسر واليسر، والأثرة، وأن لا نُنازع الأمر أهله. إلاَّ أن نَرى كُفرًا بواحًا عندنا فيه من الله برهان. رواه الشيخان.

    قلت : الحديث كذلك واضح في ذكر الحد الثاني للخروج على الحاكم المسلم ألا وهو ردته عن الإسلام أي أن يقع في الكفر الأكبر الذي لا احتمال فيه وهو كذلك رد على ابن حزم وغيره ، ويلاحظ في الحديث كذلك أن الدخول في السمع والطاعة للحاكم لا تخضع لمزاج أو أهواء الناس وإنما الوجوب في كل حال في السر والعلن وفي العسر واليسر بل مع استئثار هؤلاء الحكام بالدنيا من سلطة ومال لا يجب منازعتهم في ذلك أو الخروج عليهم ومع ذلك لا يمنع هذا الحديث مناصحة الحكام الذين فيهم تلك الأثرة وذلك الفساد.

13-        عن تَميم الداري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “الدين النصيحة”، قُلنا: لِمَن يا رسول الله؟ قال: “لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم”. رواه مسلم في صحيحه.

قلت : الحديث واضح في شأن مناصحة الحكام وأن ذلك واجب شرعي يبطل دعوات الخروج المسلح أو الخروج بالكلام ، فالإسلام يوجب المناصحة ولا يوجب المعارضة .

14-        عن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “السلطان ظل الله في الأرض فمن أهانه أهانه الله، ومن أكرمه أكرمه الله”. حديث صحيح رواه ابن أبي عاصم، وأحمد، والطيالسي، والترمذي، وابن حبان، وحسنه الألباني.

قلت : أين نحن من هذا الحديث فالناس في هذا الزمان في واد والسنة في واد آخر ، وأخشى أن تعم الإهانة على الشعوب التي أهانت حكامها .

15-        عن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “من نزع يده من طاعة لَم يكن له يوم القيامة حجة”. حديث صحيح رواه أحمد، 2وابن أبي عاصم.

قلت : وهذا من جملة الاحاديث التى تبين حرمة الاعتصامات والتظارهات والموجهة ضد الحكام .

16-        عن عرفجة الأشجعي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “من أتاكم وأمركم جَـميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويُفرق كلمتكم فاقتلوه”. رواه مسلم في صحيحه.

قلت : وهذا نص واضح في جواز قتل الإمام لمن خرج عليه ويراجع شرح صحيح مسلم للنووي حيث أفاض فيه.

17-        عن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم-  فقال: “اتقوا الله وعليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبدًا حبشيًّا، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسُنَّة الـخلفاء الراشدين من بعدي”. حديث صحيح رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وصححه ابن حبان.

قلت : إن العبد ناقص الأهلية ومع ذلك أمر الرسول بطاعته إن تأمر علينا ولم يطلب منا الرسول صلى الله عليه وسلم سل السيف ضد هذا العبد الذي تولى الإمارة.

18-        عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: قلنا: يا رسول الله لا نسألك عن طاعة التقي، ولكن من فعل وفعل “وذكر الشر”.

فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا”. حديث صحيح رواه ابن أبي عاصم، وصححه الألباني.

قلت : ما أوضح البيان في هذا الحديث وما أبلغه من حجة لإسكات كل مدعٍ ادعى جواز الخروج على السلاطين الجائرين بالسلاح أو بما دونه فالصحابي سأل الرسول –صلى الله عليه وسلم – عن طاعة جائر على غير هدى ولم يحدد ذلك الشر بل أطلقه وقيدته الأدلة الأخرى بـ( ما أقاموا فيكم الصلاة) ،( إلا أن تروا كفرًا بواحًا ) وهذا الحديث يؤيد غيره من أحاديث حيث أمر النبي –صلى الله عليه وسلم – أولاً : بتقوى الله لأن تقوى الله أحد وسائل إصلاح الأمراء ، ثم أمر بالسمع والطاعة لهم رغم إتيانهم للشر لتفويت المفسدة الأكبر من الخروج ألا وهي سفك الدماء وإشاعة الفوضى وذهاب الأمن وتسلط الدهماء والغوغاء وانتهاك الحرمات على نطاق أوسع وأكبر من المظالم القائمة بالحاكم الظالم.   

19-        عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “ثلاثة خصال لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، والنصيحة لولاة الأمور، ولزوم جَماعتهم فإن دعوتَهم تُحيط من ورائهم”. حديث صحيح رواه أصحاب السنن.

قلت : الحديث كذلك واضح في تحريم المظاهرات والاعتصامات التي ضد الحكام وإن جاروا لأنها نزع ليد الطاعة ولزوم الجماعة ، كما أن المظاهرات والاعتصامات تتنافى مع قوله صلى الله عليه وسلم ( والنصيحة لولاة الأمور ).

20-        عن عياض بن غنم -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية، وليأخذ بيده فإن سَمع منه فذاك وإلاَّ كان أدى الذي عليه”. حديث صحيح رواه أحمد، وابن أبي عاصم، والحاكم، والبيهقي، وصححه الألباني.

قلت : هذا الحديث واضح الدلالة في أسلوب مناصحة الإمام أي الحاكم أو في الإنكار عليه وهذا هدي السنة ، فمن شهر بالحاكم أو السلطان مدعيًا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فقد تعدى هدي الإسلام في مناصحة الحكام ولو كان محقًا في أمره ونهيه ، ومن المعلوم أن النصيحة إما أمر بخير أو نهي عن شر ولم يأمر صلى الله لعيه وسلم بسب أو مظارهات أو سل للسيوف كما يزعم ابن حزم و الخوراج ، وعلى ضوء هذا الحديث يفهم الحديث الصحيح ( سيد الشهداء حمزة ورجل قام عند سلطان جائر فأمره ونهاه فقتله ) فالحمد لله الأحاديث يفسر بعضها بعضًا بلا تعارض موهوم أو نسخ مدعى كما يريد ابن حزم .

21-        وعن وائل بن حجر -رضي الله عنه- قال: قلنا يا رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : أرأيت إن كان علينا أمراء يَمنعونا حقنا، ويسألونا حقهم؟ فقال: “اسمعوا وأطيعوا، فإنَّـمـا عليهم ما حـملوا، وعليكم ما حـملتم”. رواه مسلم.

قلت : لا زالت النصوص مفحمة سواء من حيث صحة الإسناد أو من صحة المتن فهذا الحديث يتحدث عن ظلم في العطايا أي يتحدث عن عدم أو ضعف العدالة الاجتماعية ورغم هذا الظلم إلا أن السنة الصحيحة ألزمتنا الصبر والسمع والطاعة وعدم الخروج كذلك ، والحديث واضح في بيان الخلل في ما يسمى بلغة العصر (تحقيق العدالة الإجتماعية) كشعار يرفعونه لجذب الفقراء إلى صفوفهم وتهييجهم ضد الحكام ، ودعوى العدالة الإجتماعية لإثارة الناس دعوة قديمة نادى بها ذو الخويصرة التميمي حينما قال للرسول صلى الله عليه وسلم ( اعدل يا محمد ) كما روى البخاري بسنده عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قِسْمًا، فَقَالَ ذُو الخُوَيْصِرَةِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، قَالَ: «وَيْلَكَ، مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ» فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ: «لاَ، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاَتَهُ مَعَ صَلاَتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمُرُوقِ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ»  فعلم أن أول من رفع شعار العدالة الإجتماعية لإثارة الناس ضد حكامها في هذه الأمة هم الخوارج كما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن ذي الخويصرة ، وأن دعوى العدالة الاجتماعية دعوة حق يراد بها باطل وكل ولاة الأمور عبر التاريخ سيتهمون بعدم تحقيقها سواء كان الاتهام صادقًا أم كاذبا ، فرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أرحم ولد آدم وأعدلهم ومع ذلك وُجد من يعترض على عدالته ، وهكذا أحوال الناس حينما ينتشر الحقد والغل والأكاذيب .

22-        عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني”. حديث صحيح رواه الشيخان.

قلت : فالأثرة أي الاستئثار والاستحواز والاحتكار من قبل الحكام إنما تكون في السلطان وفي المال ومع ذلك أمرنا الرسول – صلى الله عليه وسلم – لمواجهة هذا الظلم والاستئثار بقوله فاصبروا ولم يحدد لنا وقتًا لهذا الصبر عامًا أو مئة عام.

23-        عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “تكون خلفاء وتكثر”، قال: قلنا: فما تأمرنا؟ قال: “أوفوا بيعة الأول فالأول، وأدوا الذي لَهم فإن الله سائلهم عن الذي لكم”. رواه الشيخان.

قلت : وهذا الحديث رد على من أسقط الولايات القائمة الآن في بلاد المسلمين بزعم عدم وجود الخليفة الذي يجمع كل المسلمين في ولايته فمن وجد نفسه في بلد مسلمة يحكمها مسلم متغلب لزمته بيعة في عنقه فيسمع ويطيع في غير معصية فمن فارق جماعة هذا الحاكم ومات مات ميتة جاهلية ، ولا يلزم وجود كل بلاد المسلمين تحت ولاية حاكم واحد وإن كان هذا أمل إلا أنه صعب تحقيقه كما هو مشاهد في هذا الزمان.

24-        عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “من خرج عن الـجمـاعة ومات، فميتته جاهلية”. رواه مسلم في صحيحه.

قلت : فمن مات من جراء خروجه في الميادين لإسقاط الحاكم ومفارقًا للجماعة التي كانت في ولاية هذا الحاكم وإن كان ظالمًا كانت ميتته ليست على السنة فكيف يعتبرها كثير من المشايخ شهادة في سبيل الله ألا يتقي هؤلاء المشايخ ربهم حينما يدعون النس إلى الهلكة في الدنيا والآخرة .

25-        عن النعمان بن بشير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “الـجماعة رحـمة، والفرقة عذاب”. حديث صحيح رواه أحمد، وابن أبي عاصم.

قلت : ما أكثر الجماعات والأحزاب التي نشأت بعد 25 يناير وزادت الفرقة واتسع الخلاف وحتى لحظة كتابة هذا البحث لم يجتمعوا على رجل واحد أو نظام واحد ما بين منادٍ للشريعة أو لبعضها وما بين منادٍ لتنحية الشريعة كلها وعلت أصوات كل متردية ونطيحة تحت شعار دعوى الحرية وحقوق الإنسان.

26- عن الْحَارث بن بشير -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “آمركم بـخمس: السمع، والطاعة، والـجماعة، والْـهجرة، والـجهاد”. حديث صحيح رواه أحمد، وابن أبي عاصم.

27-        عن عبيد الله بن الخيار قال: أتيتُ أسامة بن زيد فقلت: ألا تنصح عثمان بن عفان ليقيم الحد على الوليد؟ فقال أسامة: “هل تظن أني لا أناصحه إلاَّ أمامكم؟ والله لقد نصحته فيما بيني وبينه، ولَم أكن لأفتح بابًا للشر أكون أنا أول من فتحه”. رواه الشيخان.

قلت ما أبلغ الحجج السنية وما أقوى البراهين السلفية التي تبين زيف المدعين للسلفية أو السنية فحديث أسامة بن زيد يبين منهج الصحابة في مناصحة ولاة الأمر ، وعلم منه أن التشهير بالحكام على المنابر وفي المجالس وذكر مسالبهم ليس هديًا سنيًا ولا منهجا سلفيًا ، ومنذ أن تجرأ الخوارج أيام أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه بالاعتراض عليه وعلى ولايته وحتى يومنا هذا تتجرع الأمة من هذه المفاهيم آلامًا موجعة كلما انتشر الجهل بالسنة وقل العلم والعلماء عبر سنين ماضية في القديم والحديث، لأن التجرأ على الولاة مفتاح للشر العام .

28-        عن أبي ذر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة أو قال : يؤخرون الصلاة عن وقتها ؟ قلت : فما تأمرني ؟ قال : ” صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة . رواه مسلم

قلت : إن أعظم ركن في الإسلام بعد التوحيد هو إقامة الصلاة ومع ذلك يحرص الرسول صلى الله عليه وسلم على وحدة  صف الدولة وعدم منازعة ولاة الأمر فيما فعلوه بتأخيرهم للصلاة .

29- عن قبيصة بن وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم فصلوا معهم ما صلوا القبلة. رواه أبو داود وصححه الألباني.

30- إنه سيكون أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ألا فصل الصلاة لوقتها ثم ائتهم فإن كانوا قد صلوا كنت قد أحرزت صلاتك و إلا صليت معهم فكانت تلك نافلة . تخريج السيوطي ( حم م ن ) عن أبي ذر .تحقيق الألباني ( صحيح ) انظر حديث رقم : 2394 في صحيح الجامع .

 

فتلك الأدلة وغيرها توضح بجلاء واضح كيف يكون التعامل مع الحكام و إن جاروا وظلموا ، وتاريخ أئمة أهل السنة والجماعة مدون معروف فلا يعرف لإمام منهم قاد ثورة أو اعتصامًا أو عصيانًا مدنيًا أو مسلحًا ضد حاكم ظالم أو فاسد .

12-                      تقول الوثيقة : ( فإن مجموعة العلماء الأزهريين والمثقّفين المصريّين الذين أصدروا وثيقة الأزهر الأولى برعاية من الأزهر الشريف،  …. .وبما لا يسمح بانتشار بعض الدعوات المغرضة، التي تتذرع بحجة الدعوة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للتدخل في الحريات العامة والخاصة الأمر الذي لا يتناسب مع التطور الحضاري والاجتماعي لمصر الحديثة)

قلت : لا زال أصحاب الوثيقة يعبرون عن نهج أهل الأهواء وأهل الكلام ولا يعبرون عن نهج أهل الشريعة الإسلامية فيطلقون ألفاظًا محدثة ومبهمة ومجملة فتفتح أبواب التأويل على حسب هوى كل إنسان مما يزيد الأمور تعقيدًا وإبقاء حالة التشرذم والاختلاف وليس هذا نهج أئمة الإسلام الراسخين فى العلم والذين يصدرون كلامًا محددًا وموجزًا وواضحًا ليستوعبه كافة الناس من أهل الخطاب ، تستمر الوثيقة فى بث سمومها وتدليسها وخلط الحق بالباطل وتزعم بكل جهالة أن دعوة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر دعوة مغرضة يتذرع بها البعض ، وأن تلك الدعوة لا تتناسب مع التطور الحضارى والإجتماعى لمصر الحديثة ، هل وصل حد الجهل لمن ينتسبون للعلم الشرعي أن يتعاملوا مع تلك الشعيرة العظيمة التى جمعت قوام كل خير ومعلومة من الدين بالضرورة ألا وهى فريضة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر قال تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) الآية وقال صلى الله عليه وسلم : ( من رأى منكم منكرَا ..) الحديث ، كان يجب على شيخ الأزهر أن يقر بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موضحًا فقهه وشروطه لا أن يصف الشعيرة بالدعوة المغرضة ، والحقيقة الواضحة أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر شئنا أم أبينا لا بد أن يتدخل فى الحريات العامة بل والخاصة لأن أهواء الناس متعددة ومتنوعة وكذلك مشاربهم وكل له غرائزه وشهواته قال الله تعالى : ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل آتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون )  ولو تُرك الناس على تلك النزعات لصارت الحياة غابة ، وشيخ الأزهر قبل غيره يعلم يقينًا أنه لا يوجد فى الإسلام حريات مطلقة وإلا ما فائدة الزواجر والعقوبات التى جاء بها الإسلام ، كان الواجب على شيخ الأزهر أن يحدد للناس حدود الحرية العامة وحدود الحرية الخاصة وفق الشريعة الإسلامية وليس وفق الشريعة الشيطانية .

13-                      وتقول الوثيقة : ( حـــريّة العقيدةتُعتَبر حريّةُ العقيدة ،وما يرتبط بها من حقِّ المواطنة الكاملة للجميع، القائم على المساوة التامة في الحقوق والواجبات حجرَ الزّاوية فى البناء المجتمعي الحديث، وهي مكفولةٌ بثوابت النصوص الدِّينية القطعيّة وصريح الأصول الدستورية والقانونية، إذ يقول المولى عز وجل ] لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [ ويقول : ] فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [ ، ويترتّب على ذلك تجريم أي مظهر للإكراه في الدين، أو الاضطهاد أو التمييز بسَبَبِه، فلكلِّ فردٍ في المجتمع أن يعتنق من الأفكار ما يشاء، دون أن يمس حقّ المجتمع في الحفاظ على العقائد السماوية، فللأديان الإلهية الثلاثة قداستها، ..)

قلت : إن دعوة حرية العقيدة دعوة خبيثة تصادم الشريعة وفيها خلط بين بين ما تجيزه الشريعة وبين ما تتركه الشريعة قواقع ، فبالنسبة للمسلم الذى دخل فى الإسلام بالميلاد أو بالنشأة الجديدة ليس حرًا فى اعتقاده لأنه بوجوده فى حظيرة الإسلام أصبح واجبًا عليه عبادة الله وحده قال تعالى : ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا ..) الآية وبهذا التحديد لا يجوز للمسلم أن يعتقد عقيدة تخالف عقيدة الإسلام سواء ما كان يتعلق بتوحيد الله و بالنبوات والكتب السماوية فى أصل نزولها واليوم الآخر والقدر والملائكة إلى غير ذلك من أصول الإيمان ، وكذلك الحال مع الأحكام الواجبة فى ما أحل الله وفى ما حرم فإقرار حرية العقيدة بزعم الوثيقة يسوغ للمسلم أن يكون شيوعيًا أو علمانيًا أو إباحيًا وكل ذلك يتعارض مع أصل دخول الإسلام ألا وهو توحيد الله جل وعلا ، إن سمو الإسلام فى تركه لغير المسلمين وما يعتقدون ليس من باب إقرارهم على باطلهم وإنما إقرارًا بعزة الإسلام ألا يدخله إلا من استسلم له تمامًا ودليل بطلان ما أطلقه الأزهر تحت مسمى حرية العقيدة وجود حد فى الإسلام يطبق على المسلمين هو حد الردة قال تعالى : (يا أيها الذين أمنوا من يرتدد منكم عن دينه …) الآية وقال صلى الله عليه وسلم : (من بدل دينه فاقتلوه .) الحديث وتلك مقررات الشريعة فى أبواب الفقه والتى يبدو أن شيخ الأزهر ومن شاركه الوثيقة لم يطالعوا ذلك الفقه الشرعي ، وتزعم الوثيقة أن لكل فرد فى المجتمع أن يعتنق من الأفكار ما يشاء مناقضة بذلك ما قررته الوثيقة بأسلوب مائع مرجعية الشريعة وهكذا حال أهل الكلام قوم متناقضون لا نقل ولا عقل ، وتزعم الوثيقة (حق المجتمع فى الحفاظ على العقائد السماوية فللأديان الإلهية الثلاثة قداستها ) وهذه العبارة فى ظاهرها كفر وفى باطنها تدليس لأن الدين الإلهى منذ أن خلق الله الخلق وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها هو الإسلام ، ومن المفروض أن الوثيقة تخاطب المجتمع الآن فهل يتساوى الإسلام الدين الحق بغيره من الملل والنحل التى إنحرف أهلها عن أصل الدين الذى جاء به أنبياؤهم ؟! إن الزعم أن اليهودية والنصرانية القائمتان الآن تتساويان مع الإسلام كفر صريح بالإسلام يستلزم استتابة قضائية لمن يعتقد ذلك الإعتقاد وتلك بدهية عقيدية لا يتناطح فيها كبشان وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول : (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا ..) الحديث ويلاحظ على الوثيقة افتقارها إلى الأدلة الشرعية الدامغة ولم تقوى قريحة شيخ الأزهر ومن معه في الوثيقة إلا على آية من كتاب الله يحسبونها لهم وهى حجة عليهم فهم يستدلون بجزء من الآية ويتركون بقيتها وهذا يؤكد وصفًا من وصفين لهم إما جهلهم بالشريعة أو تعمدهم التدليس والتضليل فالله يقول ( لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ..) الآية والرشد هو توحيد الله وإفراده بالعبادة والغي هو الكفر والشرك ، ثم أمر الله عباده الموحدين بالكفر بالشرك وعبادة غير الله وهو الطاغوت وإيمانهم بالله الواحد الأحد فهل يا ترى عند شيخ الأزهر ومن معه اليهود والنصارى يكفرون بالطاغوت ويؤمنون بالله الواحد الأحد ؟! ويستدل القوم بماهو عليهم وليس لهم فيستدلون بقوله تعالى (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) الآية إذن الآية تبين بوضوح أن هناك مؤمن بالله الواحد الأحد وهم أهل الإسلام وهناك كافر بالله الواحد الأحد وهم غير المسلمين ومع وضوح هذه البديهية إلا أن الوثيقة المزعومة تزعم قداسة لمن لا يؤمن بالله الواحد الأحد كما تزعم الوثيقة أنها ترفض نزعات التكفير ، هكذا بدون تحديد وكأن الوثيقة لا تعترف بكفر من كفر فالناس عند الوثيقة على اختلاف مللهم مؤمنين وهذا كفر مبين لمن اعتقده .

14-                      تقول الوثيقة : (ويترتّب على حـــق حرية الاعتقاد التسليم بمشروعية التعدد ورعاية حق الاختلاف ووجوب مراعاة كل مواطن مشاعر الآخرين والمساواة بينهم على أساسٍ متينٍ من المواطنة والشراكة وتكافؤ الفرص في جميع الحقوق والواجبات . كما يترتب أيضًا على احترام حرية الاعتقاد رفض نزعات الإقصاء والتكفير، ورفض التوجهات التي تدين عقائد الآخرين ومحاولات التفتيش في ضمائر المؤمنين بهذه العقائد، بناء على ما استقرَّ من نظم دستورية بل بناء على ما استقر – قبل ذلك – بين علماء المسلمين من أحكام صريحة قاطعة قرّرتها الشريعة السمحاء في الأثر النبوي الشريف : ( هلا شققتَ عن قلبه) والتي قررها إمام أهل المدينة المنورة الإمام مالك والأئمة الأخرون بقوله : ” إذا صدر قول من قائل يحتمل الكفر من مئة وجه ويحتمل الإيمان من وجه واحد، حُمِلَ على الإيمان ولا يجوز حَمْلُه على الكفر )

قلت : فما بنى على باطل فهو باطل فما قرروه من حرية الإعتقاد ترتب عليه بطلان آخر يساويه فى ظاهره بالكفر الأكبر حيث يفهم بدلالات الألفاظ عدم تكفير غير المسلمين أو من استحقوا الكفر من المنتسبين للإسلام بعد توافر الشروط وانتفاء الموانع كما تقرر الوثيقة إعتقادًا كفريًا وهو رفض إدانة عقائد غير المسلمين مع أن ثلث محتوى القرآن تقريبًا إدانة للعقائد الباطلة وإدانة أصحابها وهذا ما سأختم به هذه الرسالة من آيات واضحات فى بيان كفر الكفار وإدانتهم ، ويستمر تدليس وتضليل شيخ الأزهر فى تلموده المزعوم بوثيقة الأزهر فيستدل بقوله صلى الله عليه وسلم :( هلا شققت عن قلبه ) وذلك فى سياق الحديث عن حرية الإعتقاد واحترام الأديان الثلاثة على حد زعم الوثيقة ويعلم أدنى طلاب العلم الشرعي فى الأزهر وغيره أن الحديث (هلا شققت عن قلبه) فى سياق غير السياق وتمام الحديث أن رجلاً من المشركين أثخن القتل فى المسلمين فى المعركة فلما تمكن منه أسامة بن زيد رضى الله عنهما فقال المشرك (أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ) إلا أن أسامة عاجله بالسيف بعد نطقه بالشهادتين فلما بلغ ذلك الرسول أنكر عليه ذلك بشدة ، أى أن الحديث فى سياق من ينطقون بالشهادتين فالواجب أن نأخذ بما صدر منهم ولا نفتش عما فى قلوبهم وليس فى سياق التعامل مع غير المسلمين الذين لا يدينون بالإسلام ، وكذلك فى الاستدلال بمقولة الإمام مالك إنما هى فى شأن من صدر منه كفرًا وهو فى الأصل مسلم فيحمل أدنى الاحتمالات على الإيمان ، أما اليهودي أو النصراني أو الشيوعي فكفرهم بين واضح بإجماع أهل الملة الحنيفية ولمئات من نصوص القرآن والسنة على كفر غير المسلمين إلا أن شيخ الأزهر يصر على مخالفة صريح الكتاب والسنة وإجماع الأمة المحمدية إما عن جهل فاضح واضح أو عن رغبة فى التدليس والتضليل .

وتقول الوثيقة : (وقد أعلى أئمة الاجتهاد والتشريع من شأن العقل فى الإسلام، وتركوا لنا قاعدتهم الذهبية التي تقرر أنه : ” إذا تعارض العقل والنقل قُدَّم العقل وأُوِّل النقل ” تغليباً للمصلحة، المعتبرة وإعمالاً لمقاصد الشريعة . )

قلت : إن شيخ الأزهر رجل فلسفة وتصوف ويدرك تمامًا أن تلك القاعدة الخبيثة التى ذكرت فى تقديم العقل على النقل عند التعارض إنما قاعدة المعتزلة والمعتزلة فرقة ضالة بإجماع أهل السنة ، إن النقل وهو الوحى أى القرآن وما ثبت عن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وهو معصوم والعقل غير معصوم فكيف يقدم غير المعصوم على المعصوم ؟ ما لكم كيف تحكمون يا أصحاب الوثيقة ؟!  فالزعم بأن أئمة الاجتهاد والتشريع هم أصحاب هذه المقولة تدليس وتضليل واضحان صعب أن يؤولا فى صالح شيخ الأزهر ومن معه في تلك الوثيقة ما لم يعترفوا بجهلهم العقائدي الشرعي.

وتقول الوثيقة : (ثانياً: حرية الرأي والتعبيرحرية الرأي هي أم الحريات كلها، وتتجلى في التعبير عن الرأي تعبيرًا حرًّا بمختلف وسائل التعبير من كتابة وخطابة وإنتاج فني وتواصل رقمي، وهي مظهر الحريات الاجتماعية التي تتجاوز الأفراد لتشمل غيرهم مثل تكوين الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، كما تشمل حرية الصحافة والإعلام المسموع والمرئي والرقمي، وحرية الحصول على المعلومات اللازمة لإبداء الرأي، ولابد أن تكون مكفولة بالنصوص الدستورية لتسمو على القوانين العادية القابلة للتغيير. وقد استقرت المحكمة الدستورية العليا في مصر على توسيع مفهوم حرية التعبير ليشمل النّقد البنَّاء ولوكان حاد العبارة ونصت على أنه ” لا يجوز أن تكون حرية التعبير في القضايا العامة مقيدة بعدم التجاوز، بل يتعين التسامح فيها” لكن من الضروري أن ننبه إلى وجوب احترام عقائد الأديان الإلهية الثلاثة وشعائرها)

قلت : إن شيخ الأزهر يعلم علمًا يقينًا أو لا يعلم ماذا يدور فى الساحة المصرية من آراء وفنون وطرب و فلسفات وأفكار تتصدر المشاهد التعليمية و الإعلامية والثقافية والفنية وترتع تلك الأفكار والآراء فى المجتمع المصري المسلم بلا ضابط ولا رابط فإن كان شيخ الأزهر يعلم ويكتب تلك الوثيقة فى شأن ما سبق مع تمييع النصوص الشرعية فى ضبط تلك المجالات فلابد من محاكمته علميًا وجنائيًا وإن كان لا يعلم فعليه أن يلزم بيته ليستريح ويستراح منه ، فيا شيخ الأزهر إن الأدب المصري المعاصر والفلسفات المطروحة وصل الحال بها إلى التشكيك فى ذات الله وفى رسول الله والطعن فى أصحاب رسول الله والمساواة بين التوحيد والشرك وبين الإيمان والكفر كما هو حال تلك الوثيقة التى معنا فكان يجب إن كان الأزهر لا زال على أصله كداع للإسلام وأهله أن يقرر صراحة رفضه لتلك الفلسفات وتلك الفنون التى أباحت كل محرم ، أما زعم الوثيقة أنه من الضروري والواجب احترام عقائد الأديان الإلهية الثلاثة وشعائرها فتدليس واضح وضلال مبين فإن كان القصد من ذلك ما كان عليه موسى ومن معه وما كان عليه عيسى ومن معه فهذا حق مبين لكن لا وجود له على أرض الواقع الآن للأدلة المحكمة فى نصوص الكتاب والسنة والتى بينت كفر اليهود والنصارى فكيف بمسلم أن يحترم عقائد شركية كفرية تسب الله ورسوله ؟!

15-                      تقول الوثيقة : (رابعًا: حرية الإبداع الأدبي والفنيينقسمُ الإبداع إلى إبداع علمي يتصل بالبحث العلمي كما سبق، وإبداع أدبي وفني يتمثل في أجنــاس الأدب المختلفة من شعر غنائي ودرامي، وسرد قصصي وروائي، ومسرح وسير ذاتية وفنون بصرية تشكيلية، وفنون سينمائية وتليفزيونية وموسيقية،… ، مع مراعاة القيم الدينية العليا والفضائل الأخلاقية .  على أن القاعدة الأساسية التي تحكم حدود حرية الإبداع هي قابلية المجتمع من ناحية، وقدرته على استيعاب عناصر التر اث والتجديد في الإبداع الأدبي والفني من ناحية أخرى، وعدم التعرض لها ما لم تمس المشاعر الدينية أو القيم الأخلاقية المستقرة)

قلت : إن الإبداع الأدبى والفني وهو فى الحقيقة لا إبداع في غالبه وهو مشاهد ومقروء يعلمه الدانى والقاصى العالم والجاهل المسلم وغير المسلم فكم من قصص أدبى يرسخ مفاسد الأخلاق وكم من عمل فني استبيحت فيه الحرمات حتى بتنا نتعامل مع فن يوصف بأنه فن غرف النوم من خلال السحاقيات واللوطية والزناة وبدلاً من حسم الأمر من الجهة التى منوط بها بيان حكم الشريعة فى رفض تلك الإبداعات المزعومة التى تخالف المعلوم من الدين بالضرورة وتخالف نصوص الكتاب والسنة ، لجأت الوثيقة إلى الإصطلاحات المائعة الموهمة بقولها مراعاة القيم الدينية العليا والفضائل الأخلاقية ولم تبين الوثيقة بعضًا من تلك القيم الدينية وهل قيم دينية إسلامية أم نصرانية أم يهودية ثم يستمر تناقض وتلاعب الوثيقة بالعقل المصري فتقيد حرية الإبداع بقابلية المجتمع من ناحية وعدم التعرض لما يمس المشاعر الدينية ، ومن المعلوم لدى الدعاة ولدى العلماء الغيورين مدى الإنحراف والتغريب الذى أصاب المجتمع المصري والذي يساهم الأزهر فيه بتلك الوثائق المشبوهة فكان الواجب على شيخ الأزهر أن يقيد الإبداع الأدبي والفني بصريح الثابت من نصوص القرآن والسنة ثم العرف المجتمعي فالقرآن والسنة حكم على المصريين فى جوارحهم ووجدانهم وفى النهاية مطلوب من شيخ الأزهر فى الحالى توبة نصوحة من هذه الوثائق أو يقدم استقالته غير مأسوف عليه أو يباشر أحد الغيورين على العقيدة الإسلامية قضية ترفع أمام القضاء لإبطال هذه الوثائق وإقالة شيخ الأزهر ومن شاركه من علماء الأزهر فى هذا الضلال المبين .

الأدلة الواضحة المحكمة فى كفر غير المسلمين والبراءة منهم

 

1-   اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)

المغضوب عليهم والضالين هم اليهود والنصارى بالتفسير المأثور

2-   إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)

3-  لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)المائدة

4-  لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)المائدة

5-  إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151)النساء

6-  ) وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)البقرة

7-   وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135)البقرة

8-  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) المائدة

والآيات كثيرة في تكفير اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الملل والنحل الغير مسلمة كثيرة واضحة وعقيدة بدهية لا يناطح فيها إلا غبي بليد أو زنديق.

                                                                        كتبه/ الشيخ محمود عامر

 

 

Read Full Post »

Read Full Post »