Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 21 مايو, 2011

إعلان

سيسافر الشيخ محمود عامر خارج مصر لمدة أسبوعين بداية من 22/5/2011 تليفون الشيخ 0123682528 و 0194874499 وتلفونه خارج مصر هو 00966595697911 تليفون الشيخ محسن 0111341845 تليفون الجمعية 0453305181

Read Full Post »

هذا سؤال موجَّه للعلامة فضيلة
الشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله هذا نصّه :

بسم الله الرحمن الرحيم

نعلم – شيخنا في هذه الأيام – كم يحارب الإسلام في جميع أنحاء
الأرض ولم نَرَ اهتماماً من الحكومات ؛ فماذا علينا – نحن – في هذا الأمر ؟ وهل
نأثم بجلوسنا لعدم القيام بعمل أيِّ شيء ؟!

جواب :

إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره … أما بعد :

السؤال كأنه – من حيث ظاهرهُ وألفاظهُ – أقل مما يقصده لافظه حين يقول : نجلس ولا نعمل أيّ شيء !وإنما يعني : شيئاً معيّناً ، وليس أي شيء – مطلقاً – …

كلنا يعلم – إن شاء الله – أن قوله – تبارك وتعالى :
( إن تنصروا الله ) شرط ، جوابه : (
ينصركم ) …

والسؤال الآن :
هل المسلمون قد قاموا بهذا الشرط ، وقاموا بهذا الواجب أوّلاً
الذي هو شرط لتحقيق نصر الله للمسلمين ثانياً ؟!

الجواب – عند كل واحد منكم – :
ما قام المسلمون بنصر الله عزّ وجل في اتّباع أحكامه الشرعية …
إن عامّة المسلمين اليوم قد انصرفوا عن تعلُّم دينهم ، وعن
تعلُّم أحكامه !

والأكثرون منهم إذا عرفوا من الإسلام شيئاً : عرفوه إسلاماً
ليس حقيقياً
عرفوه إسلاماً منحرفاً عمّا كان عليه رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأصحابه
لذلك ؛ فنصر الله الموعود به من ينصره يقوم على معرفة الإسلام
أولاً
معرفة صحيحة ؛ كما جاء في القرآن والسنة ، ثم العمل به ثانياً …

فالذي أريد أن أُذكِّر به كما قلت آنفاً هو أن عادة جماهير
المسلمين اليوم …

صَبُّ اللوم كل اللوم على الحكام …

فالحقيقة : أن هذا اللوم ينصبُّ على جميع الأمة حكاماً
ومحكومين

وليس هذا فقط بل هناك طائفة من أولئك اللاّئمين للحكام
المسلمين …
قد خالفوا أحكام الإسلام حينما يسلكون سبيل تغيير هذا الوضع …
بالطريقة التي تخالف طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم
حيث إنهم يعلنون تكفير حكام المسلمين هذا أوّلاً ، ثم يعلنون
وجوب الخروج عليهم ثانياً …

ثم لا يقف الأمر عند هذه المشكلة ، وإنما تتّسع وتتّسع
حتى يصبح الخلاف بين هؤلاء المسلمين أنفسهم ، ويصبح الحكام في
معزل عن هذا الخلاف …

ومما لا شك فيه :
أن موقف أعداء الإسلام أصالة وهم اليهود والنصارى والملاحدة من
خارج بلاد الإسلام
هو أشدُّ بلا شك ضراراً من بعض هؤلاء الحكام الذين لا يتجاوبون
مع رغبات المسلمين :
أن يحكموهم بما أنزل الله …

… مع أن العلاج الذي يتبعونه وهو أن
يبدأوا بمحاربة الحكام المسلمين
لم يثمر الثمرة المرجوّة
لأن العلة كما قلت آنفاً ليست في الحاكمين فقط بل في المحكومين
أيضاً …

ــــــــــــ

فمن أين نبدأ ؟

هل يكون البدء بمحاربة الحاكمين الذين يحكمون المسلمين (بغيرما
أنزل الله ) ؟

أو يكون البدء بمحاربة الكفار أجمعين من كل البلاد ؟

أم يكون البدء بمجاهدة النفس الأمارة بالسوء ؟

من هنا يجب البدء ، ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم
إنما بدأ بإصلاح نفوس أفراد من المسلمين المدعوين في أول دعوة
الإسلام …

ذلك لأن هؤلاء الحكام لو كانوا كفاراً كاليهود والنصارى !
فهل المسلمون اليوم يستطيعون محاربة اليهود والنصارى ؟!

الجواب : لا … فالأمر تماماً كما كان المسلمون الأولون في
العهد المكي …

لماذا ؟ لأنهم كانوا ضعفاء ، لاحول لهم ولا قوة إلا إيمانهم

الذي حلَّ في صدورهم بسبب اتِّباعهم لدعوة نبيهم صلى الله عليه
وسلم …

هذا الاتِّباع مع الصبر على الأذى هو الذي أثمر الثمرة
المرجوّة التي نحن ننشدها اليوم

فما السبيل للوصول إلى هذه الثمرة ؟

هو نفس السبيل الذي سلكه الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه
الكرام

إذاً اليوم لا يستطيع المسلمون محاربة الكفار على اختلاف
ضلالتهم

فماذا عليهم أن يفعلوا ؟

عليهم أن يؤمنوا بالله ورسوله حقــًّـــا

ولكن المسلمين اليوم كما قال رب العالمين : ( ولكن أكثر الناس
لا يعلمون )

المسلمون اليوم مسلمون اسماً ، وليسوا مسلمين حقــًّـــا …

ــــــــــــ

لكنني أُذكّركم بقوله تعالى : ( قد أفلح المؤمنون . الذين هم
في صلاتهم خاشعون
والذين هم عن اللغو معرضون . والذين هم للزكاة فاعلون . والذين
هم لفروجهم حافظون .
إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين
فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) . أي : الباغون
الظالمون …

فمن تحقَّقت فيه الصفات المذكورة في هذه الآيات …

وفي آيات أخرى … : ( أولئك هم المؤمنون حقاً ) . فهل نحن
مؤمنون حقاً ؟!

الجواب : لا ؛ إذأً … المسلمون اليوم ليسوا مؤمنين
حقــًّــــا

لأنّ الإيمان بالحقَّ يتطلب العمل بالحقِّ

فهذه الخصلة : ( قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون )

هل نحن المصلِّين خاشعون في صلاتنا ؟ …

الجواب : بصفتهم جماعة ، بصفتهم أمَّة ؛ كلا …

فلا بُدّ من اتخاذ الأسباب التي هي من تمام السُّنن الشرعية
بعد السُّنن الكونية

حتى يرفع ربّنا عزّ وجلّ هذا الذي رَانَ علينا جميعاً …

ـــــــــــــــ

من تلك الأحاديث قوله عليه الصلاة والسلام : ( إذا تبايعتم
بالعينة … )
هذا الحديث تكلمت عليه كثيراً … وإنما أقف – فقط – عند قوله :
( إذا تبايعتم بالعينة … ) .
العينة : نوع من الأعمال الربويّة …

فهل منكم من يجهل تعامل المسلمين بأنواع الربا ؟ …

وأعود لأقول : ليس التعامل فقط من الحكام بل من المحكومين

لأن هؤلاء المحكومين هم الذين يتعاملون مع هذه البنوك

وهم الذين إذا نُوقِشوا وقيل لهم : إن الربا حرام
وإن الأمر كما قال صلى الله عليه وسلم : ( درهم ربا يأكله
الرجل وهو يعلم
أشد عند الله عزّ وجلّ من ستٍّ وثلاثين زَنية ) : [ لا يقبلون ]

[ وإذا سُئل واحدٌ منهم ] : لماذا
يا أخي تتعامل بالربا ؟
يقول لك : ماذا عليَّ أن أفعل ؟ أريد أن أعيش !

إذاً ؛القضية ليس لها علاقة بالحكام [ فقط ] بل لها علاقة قبل
الحكام بالمحكومين
المحكومين هم في حقيقة أمرهم يليق بهم مثل هؤلاء الحكام …

هؤلاء الحكام ما نزلوا علينا من المرّيخ ! وإنما نبعوا ”
منا وفينا ”

فإذا أردنا صلاح أوضاعنا : فلا يكون ذلك بأن نعلن الحرب
الشعواء على حُكّامنا
وأن ننسى أنفسنا …

ـــــــــــــ

كل المشاكل القائمة اليوم والتي يتحمس لها بعض الشباب ،
ويقولون ما العمل ؟

… لا يمكن أن تعالج بالعاطفة ،
وإنما تعالج بالعلم والعمل :
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم … )
( وقل اعملوا ) ؛ الآن نقف عند هذه
النقطة : …

بعضهم يرى أن المشكلة احتلال اليهود لفلسطين …
وأن المشكلة ما ذكرناه آنفا : محاربة الكفار لكثير من البلاد
الإسلامية وأهلها

ونحن نقول : المشكلة اليوم أكبر وهي تفرُّق المسلمين … شيعاً
وأحزاباً …

الآن : الجماعات الإسلامية المعاصرة مختلفون في طريقة معالجة
المشكلة …

هناك طرق :
الطريقة الأولى والمثلى التي لا ثاني لها …
هي فهم الإسلام فهماً صحيحاً وتطبيقه ، وتربة المسلمين على هذا
الإسلام المصفى …
تلك هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

كما ذكرنا ونذكر دائماً وأبداً : حينما بدأ رسول الله بأصحابه
إذ دعاهم للإيمان بالله ورسوله وعلمهم أحكام الإسلام وأمرهم
بتطبيقها
وحينما كانوا يَشكون إليه ما يصيبهم من ظلم المشركين وتعذيبهم
إيّاهم
وكان يأمرهم بالصبر ، وأنّ هذه سنّة الله في خلقه …

وهكذا الطريق الأُولى لمعالجة هذا الأمر الواقع
وهو العلم النافع والعمل الصالح

هناك حركات ، ودعوات أخرى كلها تلتقي على خلاف الطريقة الأُولى
والمُثلى
التي لا ثاني لها ؛ وهي :

اتركوا الإسلام الآن جانباً من حيث وجوب فهمه ومن حيث وجوب
العمل به
الأمر الآن أهم من هذا الأمر وهو أن يجتمع وأن نتوحّد على
محاربة الكفار

سبحان الله !

كيف يمكن محاربة الكفّار من دون سلاح ؟

… الجواب الّذي لا خلاف فيه : تسلّح
ثم حارب ، هذا من الناحية المادية

لكن من الناحية المعنوية : …
فسوف لا يمكننا أن نحارب الكفّار

بأن ندع الإسلام جانباً ، لأنّ هذا خلاف ما أمر الله عزّ وجلّ …

فنحن لا نستطيع اليوم – رغم أنوفنا – أن نأخذ الاستعداد
بالسلاح المادي …

فنقول :

نريد أن نحارب بالسلاح المادي ؛ وهذا لا سبيل إليه
السلاح المعنوي الذي هو بأيدينا : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله
واستغفر لذنبك )
العلم ، ثم العمل به – في حدود ما نستطيع به –

هذا الذي نقوله بكل بساطة متناهية :
دعوا هذا جانباً ، هذا مستطاع ، ونؤمر بتركه جانباً ، وذاك غير
مستطاع
فنقول : يجب أن نحارب ، وبماذا نُحارب ؟! خسرنا السلاحين معاً
السلاح المعنوي لا يُغني ؛ نقول : نؤجله لأن هذا ليس وقته
وزمانه !
السلاح المادي لا نستطيعه

فصرنا خراباً يباباً ضعفاء في السلاحين المعنوي والمادي …

ــــــــــــ

هؤلاء يأتيهم أمره تعالى في الآية المعروفة :
( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن
رباط الخيل ترهبون به عدوَّ الله وعدوَّكم)

لو كان عندنا السلاح الأول المعنوي فنحن مخاطبون بهذا الإعداد
المادّي
فهل نحارب إذا لم يكن عندنا إعداد مادي ؟

الجواب : لا … لأننا لم نُحقّق هذه الآية التي تأمرنا
بالأعداد المادي …

ـــــــــــ

بماذا نبدأ ؟!

نبدأ قبل كل شيء بالأهم فالمهم ؛ وبخاصة إذا كان الأهم ميسوراً
وهو السلاح المعنوي :
وهو فهم الإسلام فهماً صحيحاً ، وتطبيقه تطبيقاً صحيحاً
ثم السلاح المادي إذا كان ميسوراً

اليوم مع الأسف الشديد الذي وقع في أفغانستان
الأسلحة المادية التي حارب المسلمون بها الشيوعيين هل كانت
أسلحة إسلامية
الجواب : لا ، كانت أسلحة غربية

إذاً نحن الآن من ناحية السلاح المادي مُستبعدون

لو أردنا اليوم أن نحارب وكنا أقوياء من حيث القوة المعنوية
لو أردنا أن نحارب بالسلاح المادي فنحن بحاجة إلى أن نستورد
هذا السلاح
إما بالثمن أو بالمنحة ، أو بشيء مقابل شيء …
تتنازل أنت أيها الشعب المسلم مقابل هذا السلاح الذي تدفع ثمنه
أيضاً

فإذاً يا إخواننا :

ليس الأمر كما نتصوره : عبارة عن حماسات وحرارات الشباب ، وثورات

كرغوة الصابون ( تثور ثم تخور ) في أرضها ، ثم لا ترى لها
أثراً إطلاقاً …

ـــــــــــــــ

مصيبة العالم الإسلامي اليوم أخطر من مصيبة احتلال اليهود
لفلسطين

مصيبة العالم الإسلامي اليوم أنهم ضلّوا عن سواء السبيل …

وإذا عاش المسلمون – في بعض الظروف –

أذلاء مضطهدين من الكفار والمشركين وقتلوا وصُلبوا ثم ماتوا

فلا شكّ أنهم ماتوا سعداء ؛ ولو عاشوا في الدنيا أذلاّء
مضطهدين

أما من عاش منهم في الدنيا وهو بعيد عن فهم الإسلام كما أراد
الله عزّ وجلّ ورسوله :

فهذا سيموت شقيًّا ؛ وإن عاش سعيداً في الظاهر

إذن – بارك الله فيكم – العلاج :

( ففروا إلى الله )

افهموا ما قال الله ، وما قال رسوله صلى الله عليه وسلم …

واعملوا بما قال الله ، وقال رسوله صلى الله عليه وسلم …

وبهذا أُنهي الجواب على ذاك السؤال

Read Full Post »

جواب الشيخ : والناس يبحثون عن المصالح ويتركون المفاسد ، الناس
يُعنون بتحصيل المصالح وترك المفاسد .
سؤال : هل يمكن القول بان المظاهرات والمسيرات تعتبر من الخروج على ولي
الأمر ؟
جواب الشيخ : لا شك إنها من وسائل الخروج ، بل هي من الخروج لا شك!!.
9- الإمام محمد
ناصر الدين الألباني -رحمه الله- :

ولما سُئلَ في مناسباتٍ مختلفةٍ عن المظاهرات كانت أجوبته كالآتي :

“(1) المظاهرات
تَشَبُّهٌ بِالكُفّارِ في أساليب استنكارهم لبعض القوانين التي تُفرَض عليهم مِن
حُكَّامهم أو إظهارًا منهم لِرضا بعض تلك الأحكام أو القرارات. 
مع تنبيهه رَحِمَهُ اللهُ إلى درجة أعلى مِن عدم التشبُّه، وهي:
تَقَصُّدُ المخالَفة.
(2) المظاهَرات
خُرُوجٌ عن سبيلِ المسلمين.
(3) المظاهرات
ليست وَسيلةً شرعيّةً لإصلاحِ الحُكم، وبالتالي إصلاح المجتمع، ومِن هنا يخطئ كلُّ
الجَماعات وكلُّ الأحزاب الإسلاميّة الذين لا يَسْلُكونَ مَسْلَكَ النَّبيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تغيير المجتمع، لا يكون تغييرُ المجتمع في
النِّظامِ الإسلاميّ بالهتافات وبالصَّيحات وبالتظاهُرات، وإنما يكون ذلك على
الصَّمت، وعلى بثِّ العِلم بين المسلمين وتربيتِهم على هذا الإسلام، حتى تؤتيَ هذه
التربيةُ أُكُلَها ولو بعد زَمَنٍ بعيد، فالوسائلُ التربويّةُ في الشريعةِ
الإسلامية تختلف كلَّ الاختلافِ عن الوسائلِ التربويّة في الدُّوَلِ الكافِرة”.
يقول ابن عثيمين -رحمه الله- : عن
المظاهرات حتى لو سمح بها الحاكم

السؤال:
بالنسبة إذا كان حاكم يحكم بغير ما أنزل الله ثم سمح لبعض الناس أن
يعملوا مظاهرة تسمى عصامية مع ضوابط يضعها الحاكم نفسه ويمضي هؤلاء الناس على هذا
الفعل، وإذا أنكر عليهم هذا الفعل قالوا : نحن ما عارضنا الحاكم ونفعل برأي الحاكم
، هل يجوز هذا شرعاً مع وجود مخالفة النص ؟

 

الجواب : 
عليك باتباع السلف ، إن كان هذا
موجوداً عند السلف فهو خير ، وإن لم يكن
موجوداً فهو شر ، ولا شك أن
المظاهرات شر ؛لأنها تؤدي إلى الفوضى من المتظاهرين ومن الآخرين ، وربما يحصل
فيها اعتداء ؛ إما على
الأعراض ، وإما على
الأموال ،وإما على الأبدان ؛ لأن الناس
في خضم هذه الفوضوية قد يكون الإنسان كالسكران لا يدري ما يقول ولا ما يفعل ،فالمظاهرات كلها شر سواء أذن فيها الحاكم أو لم
يأذن.
وإذن بعض الحكام بها ما هي إلا دعاية ، وإلا لو
رجعت إلى ما في قلبه لكان يكرهها أشد كراهة ، لكن يتظاهر
بأنه كما يقول : ديمقراطي
وأنه قد فتح باب الحرية للناس ، وهذا ليس من
طريقة السلف”

 

وجاء في لقاء باب المفتوح [ 203/29] ترقيم الشاملة :” 
السؤال:
ابتلينا في بلادنا بمن يرى بجواز المظاهرات في إنكار المنكر، فإذا رأوا
منكراً معيناً تجمعوا وعملوا مظاهرة ويحتجون أن ولي الأمر يسمح لهم بمثل هذه
الأمور؟ 
أولاً: إن المظاهرات لا تفيد بلا شك ، بل هي فتح باب للشر
والفوضى، فهذه الأفواج ربما تمر على الدكاكين وعلى الأشياء التي تُسرق وتسرق ،
وربما يكون فيها اختلاط بين الشباب المردان والكهل ، وربما يكون فيها نساء أحياناً
فهي منكر ولا خير فيها ، ولكن ذكروا لي أن بعض البلاد النصرانية الغربية لا يمكن
الحصول على الحق إلا بالمظاهرات ، والنصارى والغربيون إذا أرادوا أن يفحموا
الخصومة تظاهروا فإذا كان مستعملاً وهذه بلاد كفار ولا يرون بها بأساً ولا يصل
المسلم إلى حقه أو المسلمون إلى حقهم إلا بهذا فأرجو ألا يكون به بأس ، أما في
البلاد الإسلامية فأرى أنها حرام ولا تجوز ، وأتعجب من بعض الحكام إن كان كما قلت
حقاً أنه يأذن فيها مع ما فيها من الفوضى ، ما الفائدة منها ، نعم ربما يكون بعض
الحكام يريد أمراً إذا فعله انتقده الغرب مثلاً وهو يداهن الغرب ويحابي الغرب ،
فيأذن للشعب أن يتظاهر حتى يقول للغربيين : انظروا إلى الشعب تظاهروا يريدون كذا ،
أو تظاهروا لا يريدون كذا ، فهذه ربما تكون وسيلة لغيرها ينظر فيها ، هل مصالحها
أكثر أم مفاسدها ؟ 
السائل: كذا منكر حصل
، فعملت المظاهرة فنفع.
الشيخ : لكنها تضر
أكثر ، وإن نفعت هذه المرة ضرت المرة الثانية ” 
انتهى كلامه رحمه الله

 

ولا ينبغي النظر لما يحصل من منافع دنيوية دون النظر إلى المفاسد
المترتبة عليها ، فالخمر والميسر فيهما منافع بنص الكتاب العزيز ، ومع ذلك هي محرمة .

 

وقال العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة [14/ 74] تحت حديث
رقم 6531 :” 
عزا الحافظ حديث ابن عباس لأبي جعفر بن أبي شيبة ، وحديث عمر للبزار
، وسكت عنهما في “الفتح” ( 7/48 ) فما أحسن ، لأنه يوهم – حسب اصطلاحه –
أن كلاً منهما حسن ، وليس كذلك – كما رأيت – ، ولعل ذلك كان السبب أو من أسباب
استدلال بعض إخواننا الدعاة على شرعية (المظاهرات ) المعروفة اليوم، وأنها كانت من
أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة ! ولا تزال بعض الجماعات الإسلامية
تتظاهر بها، غافلين عن كونها من عادات الكفار وأساليبهم
التي تتناسب مع زعمهم أن الحكم للشعب ، وتتنافى مع قوله صلى الله
عليه وسلم : “خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم “.

 

أقول : فالمظاهرات منبثقة من رحم الديمقراطية ، وهي وسيلة من وسائل
تطبيقها ، وهذا يفسر تلك الشعارات المشبوهة التي ترفع في هذه المظاهرات مثل [ الحرية
] و [ المساواة ] و [ العدالة الإجتماعية ] و [تداول السلطة ] وغيرها ، مع التأكيد
على الديمقراطية أولاً وأخيراً فكيف يصح وصف هذه المهاترات بـ [المباركة ] من بعض
الغلاة فيـ [ الحاكمية ] ؟
وما هذا إلا بمنزلة من يزيل نجاسة بأخرى أعظم منها .

Read Full Post »

كلام علماء السلفية السلفية المعاصرين

هيئة كبار العلماء”
بالسعودية تؤكد على حرمة المظاهرات
الاحد 06 مارس 2011
: حذرت هيئة كبار العلماء في
المملكة العربية السعودية من “الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة”،
مؤكدةً أن “للإصلاح والنصيحة أسلوبها الشرعي الذي يجلب المصلحة ويدرأ المفسدة”.
وأكدت الهيئة في بيان لها أصدرته اليوم الأحد “على حرمة
المظاهرات في هذه البلاد”، موضحةً أن “الأسلوب الشرعي الذي يحقق المصلحة
، ولا يكون معه مفسدة ، هو المناصحة وهي التي سنها النبي صلى الله عليه وسلم ،
وسار عليها صحابته الكرام وأتباعهم بإحسان”.
وفيما يلي نص البيان:بيان من هيئة كبار العلماء في المملكة
العربية السعودية بتاريخ 1/4/1432هـ.
“الحمد لله رب العالمين والصلاة
والسلام على عبدالله ورسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فلقد أخذ الله – عز وجل – على العلماء العهد والميثاق بالبيان
قال سبحانه في كتابه الكريم : (( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتب لتبيننه
للناس ولا تكتمونه )) آل عمران : 187.
وقال جل وعلا : (( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات
والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ))
البقرة 159.
ويتأكد البيان على العلماء في أوقات الفتن والأزمات ؛ إذ لا
يخفى ما يجري في هذه الأيام من أحداث واضطرابات وفتن في أنحاء متفرقة من العالم ،
وإن هيئة كبار العلماء إذ تسأل الله – عز وجل – لعموم المسلمين العافية والاستقرار
والاجتماع على الحق حكاماًَ ومحكومين ، لتحمد الله سبحانه على ما من به على
المملكة العربية السعودية من اجتماع كلمتها وتوحد صفها على كتاب الله عز وجل ،
وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل قيادة حكيمة لها بيعتها الشرعية أدام
الله توفيقها وتسديدها ، وحفظ الله لنا هذه النعمة وأتمها .
وإن المحافظة على الجماعة من أعظم أصول الإسلام ، وهو مما عظمت
وصية الله تعالى به في كتابه العزيز ، وعظم ذم من تركه ، إذ يقول جل وعلا ((
واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداءً
فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها
كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون )) آل عمران :103.
وقال سبحانه : (( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما
جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم )) آل عمران :105 وقال جل ذكره ( إن الذين
فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شي إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا
يفعلون )) الأنعام:159.
وهذا الأصل الذي هو المحافظة على الجماعة مما عظمت وصية النبي
صلى الله عليه وسلم به في مواطن عامة وخاصة ، مثل قوله عليه الصلاة والسلام :
” يد الله مع الجماعة ” رواه الترمذي.
وقوله عليه الصلاة والسلام ” من خلع يداً من طاعة لقي
الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ”
رواه مسلم .
وقوله عليه الصلاة والسلام : ” إنه ستكون هنات وهنات فمن
أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائناً من كان ” رواه
مسلم .
وما عظمت الوصية باجتماع الكلمة ووحدة الصف إلا لما يترتب على
ذلك من مصالح كبرى، وفي مقابل ذلك لما يترتب على فقدها من مفاسد عظمى يعرفها
العقلاء، ولها شواهدها في القديم والحديث .
ولقد أنعم الله على أهل هذه البلاد باجتماعهم حول قادتهم على
هدي الكتاب والسنة ، لا يفرق بينهم ، أو يشتت أمرهم تيارات وافدة ، أو أحزاب لها
منطلقاتها المتغايرة امتثالاً لقوله سبحانه : (( منيبين إليه واتقوه وأقيموا
الصلاة ولا تكونوا من المشركين ، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما
لديهم فرحون )) الروم :31-32.
وقد حافظت المملكة على هذه الهوية الإسلامية فمع تقدمها وتطورها
، وأخذها بالأسباب الدنيوية المباحة ، فإنها لم ولن تسمح – بحول الله وقدرته –
بأفكار وافدة من الغرب أو الشرق تنتقص من هذه الهوية أو تفرق هذه الجماعة .
وإن من نعم الله عز وجل على أهل هذه البلاد حكاماً ومحكومين أن
شرفهم بخدمة الحرمين الشريفين – اللذين وله الحمد والفضل سبحانه – ينالان الرعاية
التامة من حكومة المملكة العربية السعودية عملاً بقوله سبحانه : (( وإذ جعلنا
البيت مثابة للناس وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم
وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود )) البقرة :125.
وقد نالت المملكة بهذه الخدمة مزية خاصة في العالم الإسلامي ،
فهي قبلة المسلمين وبلاد الحرمين ، والمسلمون يؤمونها من كل حدب وصوب في موسم الحج
حجاجاً وعلى مدار العام عماراً وزواراً .
وهيئة كبار العلماء إذ تستشعر نعمة اجتماع الكلمة على هدي من
الكتاب والسنة في ظل قيادة حكيمة ، فإنها تدعو الجميع إلى بذل كل الأسباب التي
تزيد من اللحمة وتوثق الألفة ، وتحذر من كل الأسباب التي تؤدي إلى ضد ذلك ، وهي
بهذه المناسبة تؤكد على وجوب التناصح والتفاهم والتعاون على البر والتقوى ،
والتناهي عن الإثم والعدوان ، وتحذر من ضد ذلك من الجور والبغي ، وغمط الحق.
كما تحذر من الارتباطات الفكرية والحزبية المنحرفة ، إذ الأمة
في هذه البلاد جماعة واحدة متمسكة بما عليه السلف الصالح وتابعوهم ، وما عليه أئمة
الإسلام قديماً وحديثاً من لزوم الجماعة والمناصحة الصادقة ، وعدم اختلاف العيوب
وإشاعتها ، مع الاعتراف بعدم الكمال ، ووجود الخطأ وأهمية الإصلاح على كل حال وفي
كل وقت.
وإن الهيئة إذ تقرر ما للنصيحة من مقام عال في الدين حيث قال
النبي صلى الله عليه وسلم ” الدين النصيحة ” قيل لمن يا رسول الله ؟ قال
: ” لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ” رواه مسلم.
ومع أنه من أكد من يناصح ولي الأمر حيث قال عليه الصلاة
والسلام : ” إن الله يرضى لكم ثلاثاً ، أن تعبدوه ، ولا تشركوا به شيئاً ،
وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ”
رواه الإمام أحمد .
فإن الهيئة تؤكد أن للإصلاح والنصيحة أسلوبها الشرعي الذي يجلب
المصلحة ويدرأ المفسدة ، وليس بإصدار بيانات فيها تهويل وإثارة فتن وأخذ التواقيع
عليها ، لمخالفة ذلك ما أمر الله عز وجل به في قوله جل وعلا (( وإذا جاءهم أمر من
الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين
يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان إلا قليلاً ))
النساء83.
وبما أن المملكة العربية السعودية قائمة على الكتاب والسنة
والبيعة ولزوم الجماعة والطاعة فإن الإصلاح والنصيحة فيها لا تكون بالمظاهرات
والوسائل والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعة ، وهذا ما قرره علماء هذه
البلاد قديماً وحديثاً من تحريمها ، والتحذير منها .
والهيئة إذ تؤكد على حرمة المظاهرات في هذه البلاد ، فإن
الأسلوب الشرعي الذي يحقق المصلحة ، ولا يكون معه مفسدة ، هو المناصحة وهي التي
سنها النبي صلى الله عليه وسلم ، وسار عليها صحابته الكرام وأتباعهم بإحسان .
وتؤكد الهيئة على أهمية اضطلاع الجهات الشرعية والرقابية
والتنفيذية بواجبها كما قضت بذلك أنظمة الدولة وتوجيهات ولاة أمرها ومحاسبة كل
مقصر.
والله تعالى نسأل أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء
ومكروه ، وأن يجمع كلمتنا على الحق ، وأن يصلح ذات بيننا ، ويهدينا سبل السلام ،
وأن يرينا الحق حقاً ، ويرزقنا إتباعه ، ويرينا الباطل باطلاً ، ويرزقنا اجتنابه ،
وأن يهدي ضال المسلمين ، وهو المسؤول سبحانه أن يوفق ولاة الأمر لما فيه صلاح
العباد والبلاد ، إنه ولي ذلك القادر عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين .
هيئة كبار العلماء
رئيس هيئة كبار العلماء
عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ.
عبدالله بن سليمان المنيع صالح بن محمد اللحيدان.
الدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدكتور عبدالوهاب بن إبراهيم
أبو سليمان.
الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي الدكتور عبدالله بن محمد
آل الشيخ.
الدكتور أحمد بن علي سير المباركي الدكتور صالح بن عبدالله بن
حميد.
الدكتور عبدلله بن محمد المطلق الدكتور محمد بن عبدالكريم
العيسى.
صالح بن عبدالرحمن الحصين عبدالله بن محمد بن خنين.
الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير محمد بن حسن آل الشيخ.
الدكتور يعقوب بن عبدالوهاب الباحسين الدكتور علي بن عباس حكمي.
الدكتور محمد بن محمد المختار محمد الدكتور قيس بن محمد آل
الشيخ مبارك

 

 

لما انتشرت المظاهرات وصار البعض يعتقدها سنة وآخر يظنها مباحة

قلنا نبين قول أهل العلم الثقات في هذه المسألة وأترككم مع الفتاوى
فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
(بكر أبو
زيد/صالح الفوزان/عبد الله بن غديان/ عبد العزيز آل الشيخ /عبد العزيز بن عبد الله
بن باز)الفتوى رقم ( 19936 ) :
“السؤال:
مر بعض من الأعوام في مدينتنا مظاهرات، وكانت تلك المظاهرات مصحوبة
بتخريب المؤسسات والشركات، فكانوا يأخذون كل شيء في المؤسسات وأنا أيضًا شاركت في
تلك المظاهرات، وأخذت من بعض المؤسسات كتبًا ومصحفًا، وحينما التزمت عرفت أن ذلك
لا يجوز، وأريد من سماحتك أن تفيدني بماذا أفعل بهذه الكتب وخاصة المصحف؟ وشكرًا،
وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
يجب عليك أن ترد ما أخذته من أشياء بغير حق، ولا يجوز لك تملكه أو
الانتفاع به، فإن عرفت أصحابه وجب رده إليهم، وإن لم تعرف أصحابه ولم تستطع التوصل
إليهم فإنك تتخلص منه بجعل هذه الكتب والمصاحف في مكان يستفاد منه كمكتبات المساجد
أو المسجد أو المكتبات العامة ونحو ذلك، ويجب عليك التوبة النصوح، وعدم العودة
لمثل هذا العمل السيء ، مع التوجه لله سبحانه وحده، والاشتغال بطاعته، والتزود من
نوافل العبادة، وكثرة الاستغفار؛ لعل الله أن يعفو عنك، ويقبل توبتك، ويختم لك
بصالح أعمالك، كما ننصحك
وكل مسلم ومسلمة بالابتعاد عن هذه المظاهرات الغوغائية التي لا تحترم مالًا ولا
نفسًا ولا عرضًا، ولا تمت إلى الإسلام بصلة، ليسلم للمسلم دينه ودنياه، ويأمن على
نفسه وعرضه وماله. وبالله التوفيق، وصلى الله
على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم”.
2-فتوى
الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
“السؤال :
هل من المظاهرات الرجالية والنسائية ضد الحكام والولاة تعتبر وسيلة من
وسائل الدعوة وهل من يموت فيها يعبر شهيداً ؟.
الجواب:
لا أرى المظاهرات النسائية والرجالية من العلاج ولكني أرى أنها من
أسباب الفتن ومن أسباب الشرور ومن أسباب ظلم بعض الناس والتعدي على بعض الناس بغير
حق ولكن الأسباب الشرعية، المكاتبة، والنصيحة، والدَّعوة إلى الخير بالطرق السليمة
الطرق التي سلكها أهل العلم وسلكها أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأتباعهم
بإحسان بالمكاتبة والمشافهة مع الأمير ومع السلطان والاتصال به ، و مناصحته
والمكاتبة له دون التشهير في المنابر وغيرها بأنه فعل كذا وصار منه كذا، والله
المستعان”.
وقال أيضاً رحمه الله: “فالأسلوب الحسن من أعظم الوسائل لقبول
الحق، والأسلوب السيئ العنيف من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبوله أو إثارة
القلاقل والظلم والعدوان والمضاربات ، ويلحق بهذا الباب ما يفعله بعض الناس من
المظاهرات التي تسبب شراً عظيماً على الدُّعاة، فالمسيرات في الشوارع والهتافات
ليست هي الطريق للإصلاح والدعوة، فالطريق الصحيح بالزيارة والمكاتبات بالتي هي
أحسن فتنصح الرئيس، والأمير وشيخ القبيلة بهذه الطريقة، لا بالعنف والمظاهرة،
فالنبي ـصلى الله عليه وسلم ـ مكث في مكة 13 سنة لم يستعمل المظاهرات ولا المسيرات
ولم يهدد الناس بتخريب أموالهم واغتيالهم، ولا شك أن هذا الأسلوب يضر بالدعوة
والدعاة، ويمنع انتشارها ويحمل الرؤساء والكبار على معاداتها و مضادتها بكل ممكن،
فهم يريدون الخير بهذا الأسلوب ولكن يحصل به ضده، فكون الداعي إلى الله يسلك مسلك
الرسل وأتباعهم ولوطالت المدة أولى به من عمل يضر بالدعوة ويضايقها، أو يقضي
عليها، ولا حول ولا قوة إلا بالله”.

<!–[if !supportLineBreakNewLine]–>
<!–[endif]–>

3- فتوى
فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

“السؤال:
بالنسبة إذا كان حاكم يحكم بغير ما أنزل الله ثم سمح لبعض الناس أن يعملوا مظاهرة
تسمى عصامية مع ضوابط يضعها الحاكم نفسه ويمضي هؤلاء الناس على هذا الفعل، وإذا
أنكر عليهم هذا الفعل؛ قالوا: نحن ما عارضنا الحاكم ونفعل برأي الحاكم، هل يجوز
هذا شرعًا مع وجود مخالفة النص؟
الجواب: عليك بإتباع السلف، إن كان هذا موجودًا عند السلف فهو خير،
وإن لم يكن موجوداً فهو شر، ولا شك أن المظاهرات شر؛ لأنها تؤدي إلى الفوضى من
المتظاهرين ومن الآخرين، وربما يحصل فيها اعتداء؛ إما على الأعراض، وإما على
الأموال، وإما على الأبدان؛ لأن الناس في خضم هذه الفوضوية قد يكون الإنسان
كالسكران لا يدري ما يقول ولا ما يفعل، فالمظاهرات كلها شر سواء أذن فيها الحاكم
أو لم يأذن. وإذن بعض الحكام بها ما هي إلا دعاية، وإلا لو رجعت إلى ما في قلبه
لكان يكرهها أشد كراهة، لكن يتظاهر بأنه كما يقول: ديمقراطي وأنه قد فتح باب
الحرية للناس، وهذا ليس من طريقة السلف”.
“وسأل أيضاً:
هل تعتبر المظاهرات وسيلة من وسائل الدعوة الشرعية؟
فقال ـ رحمه الله ـ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
فإن المظاهرات أمر حادث، لم يكن معروفاً في عهد النبي ـ صلى الله
عليه وسلم ـ ولا في عهد الخلفاء الراشدين ولا عهد الصحابة ـ رضي الله عنهم. 
ثم إن فيه من الفوضى والشغب ما يجعله أمراً ممنوعاً حيث يحصل فيه
تكسير الزجاج والأبواب وغيرها. ويحصل فيه أيضا اختلاط الرجال بالنساء والشباب
بالشيوخ وما أشبه من المفاسد والمنكرات، وأما مسألة الضغط على الحكومة فهي إن كانت
مسلمة فيكفيها واعظاً : كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهذا خير ما
يعرض على المسلم، وإن كانت كافرة فإنها لا تبالي بهؤلاء المتظاهرين وسوف تجاملهم ظاهرا
وهي ما هي عليه من الشر في الباطن، لذلك نرى أن المظاهرات أمر منكر.
وأما قولهم إن هذه المظاهرات سلمية فهي قد تكون سلمية في أول الأمر
أو في أول مرة ثم تكون تخريبية، وأنصح الشباب أن يتبعوا سبيل من سلف فإن الله ـ
سبحانه وتعالى ـ أثنى على المهاجرين والأنصار وأثنى على الذين اتبعوهم بإحسان
” .
4-فتوى الشيخ صالح الفوزان –عضو هيئة كبار العلماء-
:
“السؤال :أحسن
الله إليكم صاحب الفضيلة , أسئلة كثيرة تسأل عن حكم المظاهرات و الإعتصامات في
إقامتها وعن حكم الدعوة إليها في بلاد المسلمين ؟
الجواب: المظاهرات ليست من عمل المسلمين ولا عرفت في تاريخ الإسلام و
الإعتصامات . هذه من أمور الكفار , وهي فوضى لا يرضى بها الإسلام , هذه من الفوضى
, الإسلام دين انضباط , ودين نظام , وهدوء , ما هو دين فوضى , تشويش . 
فلا تجوز المظاهرات ولا الإعتصامات” .
5-فتوى
فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي :
“السؤال:
ما رأيكم فيمن يُجوِّزُ المظاهرات للضغط على ولي الأمر حتى يستجيب له؟
الجواب:
المظاهرات هذه ليست من أعمال المسلمين، هذه دخيلة، ما كانت معروفة
إلا من الدول الغربية الكافرة”.
7-فتوى
الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله :
“السؤال: ما
حكم المظاهرات في الإسلام؟ ألها أصل شرعي أم أنها بدعة اقتبسها المسلمون من أعداء
الإسلام؟
الجواب: لا، هي بدعة وقد تكلمنا على هذا في «الإلحـاد الخميني في أرض
الحرمين»، وذكرنا أن الآيات القرآنية تدل على أن التظاهر يكون على الشر، وهناك آية
وهي قوله تعالى: ( وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ ) (التحريم: 4) والظاهر
أنها من باب المشاكلة، فليراجع في مقدمة «الإلحـاد الخميني في أرض الحرمين»، وهي
نعرة جاهلية اقتدى المسلمون بأعداء الإسلام، وصدق الرسول صلى الله عليه وعلى آله
وسلم إذ يقول: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه»
. وإنني أحمد الله سبحانه وتعالى فما تجد سنيًّا يحمل لواء هذه المظاهرة، ولا يدعو
إلى هذه المظاهرات إلا الهمج الرعاع، وماذا يستفيد المجتمع، فالعراق يقصف
بالطائرات والمظاهرات في شوارع اليمن أو غيره”.
8- سُئل
العلاَّمة الشيخ عبد المحسن العباد – حفظه الله – المدرس في المسجد النبوي يوم
الاثنين 11 ربيع الاول 1432هـ 
الموافق 14- 2- 2011 مـ

 

سؤال :شيخنا جزاك الله خيراً 
أنا من ليبيا وقد حدد الناس يوم الأربعاء أو الخميس للخروج للمظاهرات
في الشوارع ؟ 
فنريد منكم نصيحة وبياناً عن حكم المظاهرات والمسيرات التي يقال عنها
سلمية
لعل الله عز وجل أن ينفع بهذه النصيحة وجزاك الله عنا خيراً .
جواب الشيخ : لا أعلم شيئا يدل على مشروعية هذه المظاهرات ، لا نعلم
أساساً في الدين يدل على هذه الأشياء،
وإن هذه من الأمور المحدثة ، التي أحدثها الناس والتي استوردوها من
أعدائهم من البلاد الغربية والشرقية ، يعني ليس لها أساس في الدين ، ولا نعلم
شيئاً يدل على جوازها وعلى مشروعيتها ، لهذا الناس يسلكون المسالك الشرعية التي
شرعت لهم ويتركون الأشياء التي ليس لها أساس ويترتب عليها أضرار ، ويترتب عليها
مفاسد ويترتب عليها قتل ويترتب عليها تضييق ، لو لم يكن من أضرارها إلا التضييق
على الناس في طرقاتهم وفي مسيراتهم لأن ذلك يكون كافياً في بيان سوءها وأنه ليس
لأحد أن يقدم على مثل هذه الأشياء .
سؤال : أحسن الله إليكم داعية يقول ويحث الشباب ويقول الخروج على
ولاة الامر كان مذهباً للسلف كابن الاشعث والحسين وابن الزبير ومن جاء النهي عنه
كالإمام أحمد مثلاً ، إنما رأى المصلحة والمفسدة فقط ؟ 
جواب الشيخ : والناس يبحثون عن المصالح ويتركون المفاسد ، الناس
يُعنون بتحصيل المصالح وترك المفاسد .
سؤال : هل يمكن القول بان المظاهرات والمسيرات تعتبر من الخروج على ولي
الأمر ؟
جواب الشيخ : لا شك إنها من وسائل الخروج ، بل هي من الخروج لا شك<sp

Read Full Post »

المشهد السياسي الحالي يُرى فيه من المضحكات المبكيات ما تشيب له الولدان، ومع فقد النقل والعقل معا صرنا
نهرف بما لا نعرف، نهتف بما لا نعقل، ونحمل ما لا يُحمل، ونقدِّس ما هو منجَّس،
ففي قبل 25 يناير كان تدليل الكنيسة واضحاً جليّاً حتى وصل الحال أن نستجدي
من نصارى المهجر في أوروبا وأمريكا، بل صار في حس المسلمين عامة أن أي خصومة عادية
مع نصراني مصيبة تستلزم تدخل أمن الدولة، ﻷن الخصومات مع النصارى تمس الأمن قومي
هكذا كانت اﻷمور ولازالت بل زادت، إذن فالمشهد قبل 25 يناير متفق عليه
بشأن الكنيسة وكذلك المشهد بعد 25 يناير بل زادت، وأما
الشريعة الإسلامية صار الطعن فيها حرية رأي وخلافاً مقبولاً، فالحديث عن الكنيسة
وشريعتها ممنوع محظور محذور وفتنة طائفية، والأحكام الشرعية الإسلامية الثابتة
بنصوص الوحي يضرب بها عرض الحائط، ولكن أحكام الكنيسة لا تمس ولو بحكم قضائي،
اتفقوا قبل 25 يناير على علمانية الدولة انصياعاً وتدليلاً للكنيسة ومجاملة لها
وبعد 25 يناير اتفقوا على علمانية متطرفة للدولة احتراماً للكنيسة وأهلها،
هرولوا جميعاً لطقوس الكنيسة في أعيادهم ووقفوا احتراماً لطقوسهم وضربوا بعرض
الحائط أحكام شريعة الرحمن التي تحرم تلك المشاركات، ساووا بين المصحف والصليب بل
قدموا الصليب ﻷن الصليب، مع الدولة العلمانية المدنية والمصحف ضدها.

اتفقوا على كل مُتَرَدِّيةٍ
ونَطِيحَةٍ واختلفوا على هدي الشريعة الغراء، دافعوا عن الوثنية الفرعونية والقبورية
الصوفية، فزعموا أن أخناتون أول الموحدين ولم يفرقوا بين توحيد آدم عليه السلام
أبو البشر وهو توحيد اﻷنبياء والرسل وهو إفراد الله بالعبادة وبين وثنية أخناتون
الفرعوني الذي عبد الشمس دافعوا عن عظام الموتى التي تُدعى من دون الله جهاراً
عياناً وشككوا في توحيد رب العالمين، اتفقوا مع الشيوعية والاشتراكية والإباحية
الليبرالية ورفعوا الصلبان ودافعوا عنهم واختلفوا على الشريعة وأهلها، ألم يثنوا
على الشيعة الروافض؟! ألم يدافعوا عن البهائية؟ ألم يدافعوا عن كل صاحب رأي وفعل
حتى ولو كان كفراً وإلحاداً؟ ألم يدافعوا عن الإباحية وثقافة السحاقيات وإتيان
الذكران والمحارم وأهانوا المحجبات وسخروا من المنتقبات؟ ألم يخرسوا وسكتت ألسنتهم
حينما صدر الحكم القضائي بإلزام الكنيسة بعقد زواج ﻷحد رعاياها ورفضت الكنيسة حكم
القضاء؟ ألم تخرس منظمات حقوق الإنسان وتجف أقلام المدنية والعلمانية ﻷن الرفض
والمنع من الكنيسة؟ أيؤتمن أصحاب هذه الدعوات والثورات على الإسلام وأهله؟ أم أنهم
يعدون عدتهم مع البرادعي وعمرو موسى ومن على شاكلتهم ليستأصلوا الإسلام وأهله؟ هل
تحرك شباب الفيس بوك بشأن بعض المسلمات في الأديرة؟ هل يجرؤ البرادعي أو عمرو موسى
أو أي مرشح أن يطلب من الكنيسة مقابلة هؤلاء النسوة؟

هل يجرؤ أصحاب 25 يناير أن يدخلوا
اﻷديرة والكنائس في اﻷماكن النائية والمأهولة ليروا ما هو مستور كما يدخلون
المساجد، يرون ما هو مفتوح؟ يا شعب مصر ليس كلامي استعداءً على الكنيسة وأهلها بل
أنا ضد المظاهرات عموماً لكن في نفس الوقت أحذر من ضعف الإيمان والتسيب وتهمشة الدين
وهوان الإسلام على المسلمين حتى صار تدخُل الكنيسة سافراً في الشأن العام المصري
المسلم وما لم تطبق الشريعة بيسرها وحكمتها وعدلها فلن تهدأ الكنيسة ولن تنعم بعيش
بل لن تهدأ مصر عموماً والقادم سيكون أشد ((فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى
الل كتبه

محمود عامر
ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة

mahmoud_amer53@yahoo.com

Read Full Post »

التغيير
الحقيقي

نسمع
ونقرأ بما لا يعد ولا يحصى ما يتردد على الأسماع من كلمة (التغيير، التغيير،
التجديد ، التجديد) فهل المراد من التغيير تغيير أشخاص أم تغيير أنظمة وسياسات
وعقائد؟ الإجابة تغيير أشخاص وسياسات وعقائد وبناء دولة جديدة مغايرة تماماً لما
سبق هكذا يردد الكثير خاصة شباب 25 يناير، وحتى نفهم المراد تعالوا بنا نذكر
بالآتي:-

إن
مصر ومنذ أكثر من قرن تتناقلها أنظمة سياسية أجنبية عنها بأيدٍ مصرية فمنذ 1882م عهد
الخديوي إسماعيل ومصر ملطشة وحقل تجارب لمغامرين سياسيين ومفكرين استخفوا شعب مصر
فصار الشعب وراءهم بإرادته وهكذا كان شعب مصر ولازال يعيش بنفس الشعارات المكررة ويمشي
خلفها حتى يصل إلى آخر الطريق فيجده مسدوداً، فمنذ أكثر من قرن من الزمان والأزهر
متكيس وجامد تعشعش فيه الخرافة والتقليد يؤمه آلاف من الطلاب كل عام من كل أرجاء
الدنيا ومع ذلك لا تجد التجديد والإحياء ولا تجد التحقيق العلمي يُسمع أو يُرى إلا
لماما، والتقليد الأزهري لا ينصرف إلى الأئمة الكبار الأعلام بل صار التقليد إلى
المتأخرين من شيوخ الأزهر فتقرأ عجباً وتسمع نكراً حينما تجد شيخاً من شيوخ الأزهر
السابقين يؤلف كتاباً عن البدوي فيذهب له في قبره ليستأذنه وشيخاً آخر أزهرياً
تقلد منصباً رفيعاً يكتب مدعياً أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – جاءه يقظة وهو
يقرأ، وشيوخاً آخرين معممين يشككون في صحيح السنّة أو يفرغونها من مضمونها لأنها
تخالف أهواءهم ولنا أن نتخيل كيف سيكون حال من يقتدون بأمثال هؤلاء، وشيخاً كبيراً
معمّماً ربيب السربون بفرنسا يحاول أن يحي عفن تراث ابن عربي النكرة، وآخر شهيراً
رحل عن دنيانا يزعم أن محمداً – صلى الله عليه وسلم – خلق من نور ولم يكن له ظل
وأن الأنبياء جاءوا بثورة ضد الظلم في الأرض وزعم شيخ الشيوخ في هذا الزمان أن
حكام المسلمين أصنامٌ كاللات والعزّى وهُبل ومناة وضعّف روايات صحيح مسلم لأنها
على خلاف هواه! وشيوخاً آخرين صاحوا صياح الذئاب حينما أُنكرت قبور أصنامهم التي
قبلوا أعتابها وزرفوا الدموع أمامها ولم يزرفوها في صلاتهم أو عند سماع القرآن،
إذن فالتغيير الحقيقي المنشود أن تُلغى كل هذه التصورات وتلك المنكرات الفكرية
والعقدية ولو ظلت تلك المشاهد الفكرية والعقدية فليس هناك ثمّة تغيير.

إننا
نعيش في مصر وخلال أكثر من قرن تحت وطأة الفكر العلماني المبني على تنحية الشريعة
عن واقع الحياة العملية فالشريعة غائبة في جرائم العرض والمال والنفس، والربا صار
مألوفاً في كل معاملاتنا نعيش وأصوات الزندقة وراياتها تعلو وتعلو وأحكامنا
الشرعية تُهمل وتُستبعد بل يستهزئ بها الزنادقة فإذا صارت تلك الأمور كما هي فليس
هناك ثمّة تغيير وذهبت هذه الدعوة أدراج الرياح بل صارت دعوة أو ثورة لتأكيد
الفساد من صورة إلى أخرى، إننا عشنا في مصر ولا زلنا أكثر من قرن تحت شعارات
الديموقراطية والعلمانية سواء بمفاهيم اليسار في العهد الناصري أو بمفاهيم اليمين في
العهد الملكي وما بعد العهد الناصري وإلى يومنا هذا فصفق الشعب لعلمانية الوفد
وصفق الشعب لعلمانية عبد الناصر ولازال من الشعب من يصفق لعلمانية الفيسبوك أو
علمانية البرادعي وعمرو موسى وغيرهما أي أننا لم نتغير بعد 25 يناير بل نسير من
سيئ إلى أسوأ.

إن
التغيير الحقيقي أن يهب أهل الحق وأهل العلم الذين استوعبوا الإسلام بمفاهيم
القرون الخيرية ليحيوا ما أمات الناس من الهدي ويصارحوهم بحق المسئوليات تجاه هذا
الإحياء بدون مجاملة أو خداع، فليس تغييراً أن نسقط نظاماً ثم نأتي بنظام يسير
بنفس الشعارات فمصر عاشت في ظل رأسمالية ديموقراطية قبل 52 وعاشت اشتراكية
ديكتاتورية وعاشت حرية وديموقراطية نسبية بعد عبد الناصر إلى الآن والنتيجة ما نحن
فيه! إذن لا خيار حقيقي ولا تغيير سليم إلا بما صلح به أول هذه الأمة وهذه الأمة
صلح حالها بالإسلام الحقيقي الغض الطري وليس الإسلام المغشوش الذي يقدمه أصحاب
الأهواء، فالأمر في ذاته بسيط ولكنه على أرض الواقع عزيز فالأخذ بالإسلام الغض
الطري على نحو ما كان في الصدر الأول سهل ميسور، ولكن الإخلاص عزيز عسير على أهل
الأهواء، وبدون التغيير إلى رحابة الإسلام وسعته وعدله فلا تغيير ولا فلاح ولا
صلاح وبئس النظام أو التغيير القادم إذا لم نشاهد على أرض الواقع عملاً حقيقياً
بالإسلام عقيدة وشريعة.

                                  كتبه

                               محمود عامر

                     ليسانس شريعة – دبلوم
في الدعوة 

Mahmoud_amer53@yahoo.com

Read Full Post »

متى سيرتدي مشايخ الثورة النقاب والطُرح؟!!
تأملت وتابعت حوارات كثيرة لمشايخ من كل نوع سواء من كان أزهرياً أو صوفياً أو إخوانياً أو جهادياً أو سنّياً أو سلفياً …. إلخ وغالب هؤلاء ومعهم أشياعهم الذين يقدرون بالملايين كانوا مباركين للثورة في 25 يناير وكان آخر هؤلاء ولأول مرة أشاهده في التلفاز محمد إسماعيل المقدم ومحمد عبد المقصود وفي معية قناة الناس وفي حضور محمد حسان، ملخص الحوار ببساطة أنهم مع الثورة وأن الأحوال للأحسن على كافة الظروف خاصة فيما يخص الدعوة والدعاة، ثم أتتني فكرة لم أستطع دفعها حتى أنها منعتني النوم حتى بعد الشروق تلك الفكرة تتلخص في مسألة فرضية ماذا سيكون حال هؤلاء المشايخ لو جاء نظام جديد بدون تطبيق للشريعة التي يدعون الناس إليها وعلى أساسها باركوا الثورة وغضوا الطرف عن الشريعة في شأن تلك الثورة؟!!
فمثلاً ماذا سيكون موقفهم لو أن أتباع الموالد ودعاء الأموات أصروا على بدعهم وضلالهم؟ وماذا سيكون موقفهم مع زندقة بعض الكتّاب والأدباء تجاه الشريعة؟ وماذا سيكون موقفهم لو أن الفن ومشتقاته استمر في الإباحية وتدمير الأخلاق؟ وماذا سيكون موقفهم لو أن التعليم تفرنج في مناهجه الدينية أو وضعت مناهج دينية تسقط الفوارق والتمايز العقيدي بين المسلمين وغيرهم؟ ماذا سيكون موقفهم لو أن الصندوق الانتخابي جاء بجرجس أو يوحنا أو جورج كرئيس للدولة أو لرئيس مجلس الوزراء أو رئيس البرلمان؟
ماذا سيكون موقفهم لو أن الدستور الجديد جاء بنصوص ضد صريح الشريعة؟ ماذا سيكون موقفهم لو أن الحدود رفضت أو أهملت أو أجلت لأجل غير مسمى؟ ماذا سيكون موقفهم لو استمر الطوفان العلماني التغريبي؟ ماذا سيكون موقفهم من طغيان الكنيسة وتنامي دورها في مصر؟ ماذا سيكون موقفهم بشأن من أسلم وامتنعت الكنيسة عن تركه؟ ماذا سيكون موقفهم من الإعلام المرئي وانفلاته وعبثه؟ ماذا سيكون موقفهم وباختصار شديد لو لم تتحقق انجازات شرعية على أرض الواقع؟ فسيبقى أمامهم خياران الخيار الأول استخدام القوة وهذا الخيار فيه من المخالفة الشرعية ما فيه وعواقبه وخيمة، والخيار الثاني أن يرتدوا النقاب والطرح لأنهم لم يحققوا ما ادعوه خجلاً مما صنعوا، أما الخيار الصحيح فهو الدعوة بأصولها الصحيحة والاعتذار عن الأخطاء والتوبة منها عموماً إنها مجرد فكرة راودتني فأحببت أن أكتب حولها لأن الدليل الشرعي أصبح غير مُجدٍ عند الغالبية العظمى من المشايخ على اختلاف أطيافهم ولم يبق إلا الأيام القادمة وما هو مقدور في علم الله فيها لعل الناس تعود إلى رشدها فتنيب إلى الله ويُعترف  بالخطأ والمخالفة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ((… وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)) [النور من آية: (31)].
ملاحظة:
راجع أخي القارئ فتوى هيئة كبار علماء السعودية في شأن المظاهرات تلك الهيئة السلفية والتي يدعي مشايخ السلفية في مصر تبعيتهم المنهجية والعقائدية لمشايخ السعودية فهل يا تُرى هم أعلم أم هيئة كبار العلماء وما هو الدليل الشرعي الذي يُرجح قولهم على رأي الهيئة؟!
                                  كتبه
                              محمود عامر
                   ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة 
Mahmoud_amer53@yahoo.com

Read Full Post »

Older Posts »