Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 25 فبراير, 2011

إلى الذين أعيتهم السنة أن يحفظوها أو يستوعبوها نسوق لهم هذه المخططات الصهيونية اليهودية الصليبيةالبرتوكول الرابع عشر:

حينما
نمكن لأنفسنا فنكون سادة الأرض ـ لن نبيح قيام أي دين غير ديننا، أي الدين المعترف
بوحدانية الله الذي ارتبط حظنا باختياره إيانا كما ارتبط به مصير العالم.

ولهذا
السبب يجب علينا أن نحطم كل عقائد الإيمان، واذ تكون النتيجة المؤقتة لهذا هي
أثمار ملحدين<!–[if !supportFootnotes]–>[1]<!–[endif]–> فلن يدخل
هذا في موضوعنا، ولكنه سيضرب مثلاً للأجيال القادمة التي ستصغي إلى تعاليمنا على
دين موسى الذي وكل الينا ـ بعقيدته الصارمة ـ واجب اخضاع كل الأمم تحت أقدامنا.

واذ
نؤدي هذا سنعكف أيضاً على الحقائق الباطنية Mystic truths للتعاليم الموسوية التي تقوم عليها ـ كما سنقول ـ كل قوتها
التربوية.

ثم
سننشر في كل فرصة ممكنة مقالات نقارن فيها بين حكمنا النافع وذلك الحكم السابق.
وان حالة اليمن والسلام التي ستسود يومئذ 
ـ ولو انها وليدة اضطراب قرون طويلة ـ ستفيد ايضاً في تبيين محاسن حكمنا
الجديد. وسنصور الاخطاء التي ارتكبها الأمميون (غير اليهود) في إدارتهم بأفضح
الألوان. وسنبدأ باثارة شعور الازدراء نحو منهج الحكم السابق، حتى ان الأمم ستفضل
حكومة السلام في جو العبودية على حقوق الحرية التي طالما مجدوها، فقد عذبتهم بأبلغ
قسوة، واستنزفت منهم ينبوع الوجود الانساني نفسه، وما دفعهم إليها  على التحقيق الا جماعة من المغامرين الذين لم
يعرفوا ما كانوا يفعلون.

ان
التغييرات الحكومة العقيمة التي أغرينا الامميين بها ـ متوسلين بذلك إلى تقويض صرح
دولتهم ـ ستكون في ذلك الوقت قد اضجرت الأمم تماماً، إلى حد انها ستفضل مقاساة أي
شيء منها خوفاً من أن تعود إلى العناء والخيبة اللذين تمضي الأمم  خلالهما فيما لو عاد الحكم السابق.

وسنوجه
عناية خاصة إلى الاخطاء التاريخية للحكومات الأممية التي عذبت الانسانية خلال قرون
كثيرة جداً لنقص في فهمها أي شيء يوافق السعادة الحقة للحياة الانسانية، ولبحثها
عن الخطط المبهرجة للسعادة الاجتماعية، لأن الأممين لم يلاحظا أن خططهم، بدلاً من
أن تحسن العلاقات بين الإنسان  والانسان،
لم تجعلها الا اسوأ وأسوأ. وهذه العلاقات هي أساس الوجود الانساني نفسه، ان كل قوة
مبادئنا واجراءاتنا، ستكون كامنة في حقيقة ايضاحنا لها، مع أنها مناقضة تماماً
للمنهج المنحل الضائع للأحوال الاجتماعية السابقة.

وسيفضح
فلاسفتنا كل مساوئ الديانات الأممية (غير اليهودية) ولكن لن يحكم أحد أبداً على
دياناتنا من وجهة نظرها الحقة، إذ لن يستطاع لأحد أبداً أن يعرفها معرفة شاملة
نافذة الا شعبنا الخاص الذي لن يخاطر بكشف أسرارها.

وقد
نشرنا في كل الدول الكبرى ذوات الزعامة<!–[if !supportFootnotes]–>[2]<!–[endif]–>
أدباً Literature مريضاً
قذراً يغثي النفوس. وسنستمر فترة قصيرة بعد الاعتراف بحكمنا على تشجيع سيطرة مثل
هذا الأدب، كي يشير بوضوح إلى اختلافه عن التعاليم التي سنصدرها من موقفنا
المحمود. وسيقوم علماؤنا الذين ربوا لغرض قيادة الأمميين بإلقاء خطب،ورسم خطط،
وتسويد مذكرات، متوسلين بذلك إلى ان تؤثر على عقول الرجال وتجذبها نحو تلك المعرفة
وتلح الافكار التي تلائمنا.

<!–[if !supportFootnotes]–>البروتوكول الثامن عشر:

حينما
يتاح لنا الوقت كي نتخذ اجراءات بوليسية خاصة بأن نفرض قهراً نظام “أكهرانا Okhrana” الروسي الحاضر (اشد السموم
خطراً على هيبة الدولة) ـ حينئذ نثير اضطرابات تهكمية بين الشعب، أو نغريه باظهار
السخط المعطل Protracted وهذا
يحدث بمساعدة البلغاء. ان هؤلاء الخطباء سيجدون كثيراً من الأشياع Sympathesers<!–[if !supportFootnotes]–>[1]<!–[endif]–>، وبذلك يعطوننا حجة لتفتيش
بيوت الناس، ووضعهم تحت قيود خاصة، مستغلين خدمنا بين بوليس الأمميين.

واذ
أن المتآمرين مدفوعون بحبهم هذا الفن: فمن التآمر، وحبهم الثرثرة، فلن نمسهم حتى
نراهم على اهبة المضي في العمل. وسنقتصر على أن نقدم من بينهم ـ من أجل الكلام ـ
عنصراً إخبارياً Reporting element ويجب
أن تذكر أن السلطة تفقد هيبتها في كل مرة تكتشف فيها مؤامرة شعبية ضدها. فمثل هذا
الاكتشاف يوحي إلى الاذهان أن يحدث وتؤمن بضعف السلطة، وبما هو أشد خطراً من ذلك.
وهو الاعتراف بأخطائها. يجب أن نعرف أننا دمرنا هيبة الأمميين الحاكمين متوسلين
بعدد من الاغتيالات الفردية التي انجزها وكلاؤنا: وهم خرفان قطيعنا العميان الذين
يمكن بسهولة اغراؤهم بأي جريمة، ما دامت هذه الجريمة ذات طابع سياسي<!–[if !supportFootnotes]–>[2]<!–[endif]–>

اننا
سنكره الحاكمين على الاعتراف بضعفهم بأن يتخذوا علانية اجراءات بوليسية خاصة
“أكهرانا Okhrana”
وبهذا سنزعزع هيبة سلطتهم الخاصة.

وان
ملكنا سيكون محمياً بحرس سري جداً. إذ لن نسمح لانسان أن يظن أن تقوم ضد حاكمنا مؤامرة
لا يستطيع هو شخصياً أن يدمرها فيضطر خائفاً إلى اخفاء نفسه منها. فإذا  سمحنا بقيام هذه الفكرة ـ كما هي سائدة بين
الأمميين ـ فاننا بهذا سنوقع صك الموت لملكنا: ان لم يكن موته هو نفسه فموت دولته Dynasty<!–[if !supportFootnotes]–>[3]<!–[endif]–>.

وبالملاحظة
الدقيقة للمظاهر سيستخدم لملكنا سلطته لمصلحة الأمم فحسب، لا لمصلحته هو ولا
لمصلحة دولته Dynasty.

وبالتزامه
مثل هذا الأدب سيمجده رعاياه ويفدونه بانفسهم انهم سيقدسون سلطة الملك Sovereign مدركين ان سعادة الأمة منوطة بهذه
السلطة “لأنها عماد النظام العام”.

ان
حراسة الملك جهاراً تساوي الاعتراف بضعف قوته.

وان
حاكمنا سيكون دائماً وسط شعبه. وسيظهر محفوفاً بجمهور مستطلع من الرجال والنساء
يشغلون بالمصادفة ـ دائماً حسب الظاهر ـ اقرب الصفوف إليه<!–[if !supportFootnotes]–>[4]<!–[endif]–>
مبعدين بذلك عنه الرعاع، بحجة حفظ النظام من أجل النظام فحسب. وهذا المثل سيعلم
الآخرين  محاولة ضبط النفس. واذا وجد صاحب
ملتمس بين الناس يحاول أن يسلم الملك ملتمساً، ويندفع خلال الغوغاء، فإن الناس
الذين في الصفوف الأولى سيأخذون ملتمسه، وسيعرضونه على الملك في حضور صاحب الملتمس
لكي يعرف كل إنسان  بعد ذلك أن كل
الملتمسات تصل الملك، وانه هو نفسه يصف كل الأمور. ولكي تبقى هيبة السلطة يجب أن
تبلغ منزلتها من الثقة إلى حد أن يستطيع الناس أن يقولوا فيما بين انفسهم:
“لو أن الملك يعرفه فحسب” أو “حينما يعرفه الملك”<!–[if !supportFootnotes]–>[5]<!–[endif]–>.

ان
الصوفية Myticism التي
تحيط بشخص الملك تتلاشى بمجرد أن يرى حرس من البوليس موضوع حوله. فحين يستخدم مثل
هذا الحرس فليس على أي مغتال assassin إلا أن
يجرب قدراً معيناً من الوقاحة، والطيش كي يتصور نفسه أقوى من الحرس، فيحقق بذلك
مقدرته، وليس عليه بعد ذلك الا ان يترقب اللحظة التي يستطيع فيها القيام بهجوم على
القوة المذكورة.

اننا
لا ننصح الاممين (غير اليهود) بهذا المذهب. وأنتم تستطيعون ان تروا بانفسكم
النتائج التي أدى إليها  اتخاذ الحرس
العلني.

إن
حكومتنا ستعتقل الناس الذين يمكن ان تتوهم منهم الجرائم السياسية توهماً عن صواب
كثير أو قليل. إذ ليس أمراً مرغوباً فيه أن يعطى رجل فرصة الهرب مع قيام مثل هذه
الشبهات خوفاً من الخطأ في الحكم.

ونحن
فعلاً لن نظهر عطفاً لهؤلاء المجرمين. وقد يكون ممكناً في حالات معنية أن نعتد
بالظروف المخفقة Attenuating circumstances عند التصرف في الجنح offences الاجرامية العادية ولكن لا
ترخص ولا تساهل مع الجريمة السياسية، أي ترخص مع الرجال حين يصيرون منغمسين في
السياسة التي لن يفهمها أحد الا الملك، وانه من الحق أنه ليس كل الحاكمين قادرين
على فهم السياسة الصحيحة.

<!–[if !supportFootnotes]–>

<!–[endif]–>

<!–[if !supportFootnotes]–>[1]<!–[endif]–>
أي من يشاركونهم مشاركة وجدانية في احساسهم ونزعاتهم.

<!–[if !supportFootnotes]–>[2]<!–[endif]–>تفرق
في الأمم  لا سيما الديمقراطية بين
الجريمتين العادية والسياسية اطلاقاً. فيترخص مع الثانية في العقاب دون الأولى.

والحق ان التفرقة
بينهما من اغوص المشكلات وأدقها امام رجال القانون فقهاء وقضاة ومحامون وغيرهم،
ومن الواجب التفرقة بين العادية الخالصة والعادية ذات الطابع السياسي، والسياسة
الخالصة، فقد تظهر الجريمة سياسية وليس لها من السياسة الا الطابع لا الجوهر، وان
اتخاذها الصورة السياسية يهون على صاحبها ارتكابها. إذ يجعله في نظر نفسه ونظر
الناس بطلاً، بينما هو في دخيلته إنسان 
ممسوخ الطبيعة ملتوي العقل، شرير بفطرته، وان إجرامه كامن يكفي ان يهيجه
فيه ان الجريمة سياسية الطابع ولا بأس بالترخص مع الجريمة السياسية عنصراً وطابعاً
يرتكبها إنسان  فاضل تكرهه الظروف اكراهاً
على ارتكابها وهو في ذاته اريحي كريم نبيل الدوافع أولاً، ومسوغ لغاية بعد ذلك.

والأمر الذي يجب ان
يدرس أولاً هو الدوافع ثم الغاية لأن الدوافع لا الغايات هي محركات الحياة، ورب
جريمة يفلت المجرم فيها من العقاب وهو مجرم بفطرته، لأنه يرتكبها باسم العدل أو
باسم المحافظة على الأمن أو نحو ذلك، كما فعل عبيد الله بن زياد وأعوانه مع
الحسين. وكما يفعل كثير من أولي الأمر مع المحكومين في بعض البلاد. منذ قام الحكم
بين الناس، وكذلك يفعل كثير من المدرسين أو الآباء مع الصغار، ونحو ذلك.

<!–[if !supportFootnotes]–>[3]<!–[endif]–>
استعملنا كلمة الدولة كما يقال في التاريخ: الدولة الاموية، والدولة العباسية
والدولة الفاطمية، فليس المراد بالدولة رقعة الأرض المحكومة أو الناس عليها لكن
سلسلة الحاكمين المنتسبين إلى أمية أو العباس أو فاطمة ولولا ان كلمة خلافة خاصة
بالحكم الإسلامي  لكانت أولى بالاستعمال
مقابل كلمةdynasty.

<!–[if !supportFootnotes]–>[4]<!–[endif]–>
أي هذا الحرس سيكون  سرياً لا يحمل شارات
تدل عليه فتسير حول الملك في سيره وكأن الملك بلا حرس بين رعيته. فيعتقد الناس الذين
يجهلون هذا السر ان الملك بلغ من ثقته بالشعب ومن حب الشعب اياه انه لا يخاف من
سيره بين رعيته مجرداً من الحراس.

<!–[if !supportFootnotes]–>[5]<!–[endif]–>
المعنى ان الناس سيقولون: لو ان الملك يعرف هذا الضرر المشكو منه لما وافق عليه أو
لعاقب عليه إذا كان قد جرى وحاول ازالة آثاره الضارة،وحينما يعرف الملك هذا الأمر
سيعمل لما فيه الخير والمصلحة من وجهة نظر صاحبه.

<!–[endif]–>

<!–[if !supportFootnotes]–>[1]<!–[endif]–>
ليلاحظ القارئ ان علماء اليهود يجدون بكل ما في وسعهم لهدم الاديان عن طريق
المذاهب الاجتماعية والسياسية والفكرية والبيولوجية مثل مذهب دور كايم والشيوعية
والوجودية ومذهب التطور والسريالية، وأنهم القائمون على دراسة علم الاديان المقارن
متوسلين به إلى نشر الإلحاد ونسف الايمان من النفوس، وأن تلاميذهم من المسلمين
والمسيحيين في كل الاقطار ومنها مصر يروجون لآرائهم الهدامة بين الناس جهلاً
وكبراً. ولو استقل هؤلاء التلاميذ في تفكيرهم لكشفوا ما في آراء اساتذتهم اليهود
من زيف وما وراء نظرياتهم من سوء النية (انظر 79 ـ 83)، ومقالنا في الرسالة:

العدد 926 في 2 ـ 4 ـ
1951 بعنوان “ابطال اليهود بين القرآن والعهد القديم”.

<!–[if !supportFootnotes]–>[2]<!–[endif]–>
انظر مقدمتنا، ص 83. 

Read Full Post »

إلى الذين أعيتهم السنة ان يحفظوها أو يستوعبوها نسوق لهم هذه المخططات الصهيونية اليهودية الصليبيةالبروتوكول الثاني عشر:

إن
كلمة الحرية التي يمكن أن تفسر بوجوه شتى سنجدها هكذا “الحرية هي حق عمل ما
يسمح به القانون” تعريف الكلمة هكذا سينفعنا على هذا الوجه: إذ سيترك لنا أن
نقول أين تكون الحرية، وأين ينبغي أن لا تكون، وذلك لسبب بسيط هو أن القانون لن
يسمح الا بما نرغب نحن فيه.

وسنعامل
الصحافة على النهج الآتي: ما الدور الذي تلعبه الصحافة في الوقت الحاضر؟ انها تقوم
بتهييج العواطف الجياشة في الناس، وأحياناً بإثارة المجادلات الحزبية الأنانية
التي ربما تكون ضرورية لمقصدنا. وما أكثر ما تكون فارغة ظالمة زائفة، ومعظم الناس
لا يدركون أغراضها الدقيقة أقل إدراك. إننا وسنسرجها وسنقودها بلجم حازمة. وسيكون
علينا أيضاً أن نظفر بادارة شركات النشر الأخرى، فلن ينفعنا أن نهيمن على الصحافة
الدورية بينما لا نزال عرضة لهجمات النشرات Pamphlets والكتب. وسنحول انتاج النشر الغالي في الوقت الحاضر مورداً من
موارد الثروة يدر الربح لحكومتنا، بتقديم ضريبة دمغة معينة وباجبار الناشرين على
أن يقدموا لنا تأمينا، لكي نؤمن حكومتنا من كل أنواع الحملات من جانب الصحافة واذا
وقع هجوم فسنفرض عليها الغرامات عن يمين وشمال.

إن
هذه الاجراءات كالرسوم والتأمينات والغرامات ستكون مورد دخل كبير للحكومة، ومن
المؤكد أن الصحف الحزبية لن يردعها دفع الغرامات الثقيلة<!–[if !supportFootnotes]–>[1]<!–[endif]–>ولذلك
فاننا عقب هجوم خطير ثان ـ ستعطلها جميعاً.

وما
من أحد سيكون قادراً دون عقاب على المساس بكرامة عصمتنا السياسية وسنعتذر عن
مصادرة النشرات بالحجة الآتية، سنقول: النشرة التي صودرت تثير الرأي العام على غير
قاعدة ولا أساس.

غير
أني سأسألكم توجيه عقولكم إلى أنه ستكون بين النشرات الهجومية نشرات نصدرها نحن
لهذا الغرض، ولكنها لا تهاجم الا النقط التي نعتزم تغييرها في سياستنا. ولن يصل
طرف من خبر إلى المجتمع من غير أن يمر على ارادتنا. وهذا ما قد وصلنا إليه حتى في
الوقت الحاضر كما هو واقع: فالأخبار تتسلمها وكالات Agincies قليلة<!–[if !supportFootnotes]–>[2]<!–[endif]–>
تتركز فيها الأخبار من كل انحاء العالم. وحينما نصل إلى السلطة ستنضم هذه الوكالات
جميعاً الينا، ولن تنشر الا ما نختار نحن التصريح به من الأخبار.

إذا
كنا قد توصلنا في الأحوال الحاضرة إلى الظفر بادارة المجتمع الأممي (غير اليهودي)
إلى حد أنه يرى أمور العالم خلال المناظير الملونة التي وضعناها فوق أعينه: واذا
لم يقم حتى الآن  عائق يعوق وصولنا إلى
اسرار الدولة. كما تسمى لغباء الأمميين، اذن ـ فماذا سيكون موقفنا حين تعرف رسمياً
كحكام للعالم في شخص امبراطورنا الحاكم العالمي؟.

ولنعد
إلى مستقبل النشر. كلِّ انسان يرغب في أن يصير ناشراً أو كتبياً أو طابعاً سيكون
مضطراً إلى الحصول على شهادة ورخصة ستسحبان منه إذا وقعت منه مخالفة.

والقنوات<!–[if !supportFootnotes]–>[3]<!–[endif]–>
التي يجد فيها التفكير الانساني ترجماناً له ـ ستكون بهذه الوسائل خالصة في أيدي
حكومتنا التي ستتخذها هي نفسها وسيلة تربوية، وبذلك ستمنع الشعب أن ينقاد للزيغ
بخيال “التقدم” والتحرر. ومن هنا لا يعرف أن السعادة الخيالية هي الطريق
المستقيم إلى الطوبى Utopia التي
انبثقت منها الفوضى وكراهية السلطة؟ وسبب ذلك بسيط، هو أن “التقدم” أو
بالأحرى فكرة التقدم التحرري قد امدت الناس بأفكار مختلطة للعتق Emancipation من غير أن تضع أي
حد له. ان كل من يسمون متحررين فوضويون، ان لم يكونوا في عملهم ففي افكارهم على
التأكيد. كل واحد منهم يجري وراء طيف الحرية ظاناً أنه يستطيع ان يفعل ما يشاء، أي
ان كل واحد منهم ساقط في حالة فوضى في المعارضة التي يفضلها لمجرد الرغبة في
المعارضة. ولنناقش الآن  أمر النشر: أننا
سنفرض عليه ضرائب بالأسلوب نفسه الذي فرضنا به الضرائب على الصحافة الدورية، أي من
طريق فرض دمغات وتأمينات. ضعفين. وان الكتب القصيرة سنعتبرها نشرات Pamphlets، لكي نقلل نشر الدوريات التي تكون
أعظم سموم النشر فتكاً.

وهذه
الاجراءات ستكره الكتاب أيضاً على ان ينشروا كتباً طويلة، ستقرأ قليلاً بين العامة
من أجل طولها، ومن أجل أثمانها العالية بنوع خاص. ونحن أنفسنا سننشر كتباً رخيصة
الثمن كي نعلم العامة ونوجه عقولنا في الاتجاهات التي نرغب فيها. ان فرض الضرائب
سيؤدي إلى الاقلال من كتابة أدب الفراغ الذي لا هدف له. وان كون المؤلفين مسؤولين
أمام القانون سيضم في أيدينا، ولن يجد أحد يرغب مهاجمتنا بقلمه ناشراً ينشر له.

قبل
طبع أي نوع من الأعمال سيكون على الناشر أو الطابع أن يلتمس من السلطات اذناً بنشر
العمل المذكور. وبذلك سنعرف سلفاً كل مؤامرة ضدنا، وسنكون قادرين على سحق رأسها
بمعرفة المكيدة سلفاً ونشر بيان عنها.

الأدب
والصحافة هما اعظم قوتين تعليميتين خطيرتين. ولهذا السبب ستشتري حكومتنا العدد
الأكبر من الدوريات.

وبهذه
الوسيلة سنعطل Neutralise
التأثير السيء لكل صحيفة مستقلة، ونظفر بسلطان كبير جداً على العقل الانساني. واذا
كنا نرخص بنشر عشر صحف مستقلة فسنشرع حتى يكون لنا ثلاثون، وهكذا دوالي.

ويجب
ألا يرتاب الشعب أقل ريبة في هذه الاجراءات. ولذلك فإن  الصحف الدورية التي ننشرها ستظهر كأنها معارضة
لنظراتنا وآرائنا، فتوحي بذلك الثقة إلى القراء، وتعرض منظراً جذاباً لأعدائنا
الذين لا يرتابون فينا، وسيقعون لذلك في شركنا<!–[if !supportFootnotes]–>[4]<!–[endif]–>،
وسيكونون مجردين من القوة.

وفي
الصف الأول سنضع الصحافة الرسمية. وستكون دائماً يقظة للدفاع عن مصالحنا، ولذلك
سيكون نفوذها على الشعب ضعيفاً نسبياً. وفي الصف الثاني سنضع الصحافة شبه الرسمية Semi Official التي سيكون واجبها
استمالة المحايد<!–[if !supportFootnotes]–>[5]<!–[endif]–> وفاتر
الهمة، وفي الصف الثالث سنضع الصحافة التي تتضمن معارضتنا، والتي ستظهر في احدى
طبعاتها مخاصمة لنا، وسيتخذ اعداؤنا معارضتنا، والتي ستظهر في احدى طبعاتها مخاصمة
لنا، وسيتخذ اعداؤنا الحقيقيون هذه المعارضة معتمداً لهم، وسيتركون لنا أن نكشف
أوراقهم بذلك.

ستكون
لنا جرائد شتى تؤيد الطوائف المختلفة: من أرستقراطية وجمهورية، وثورية، بل فوضوية
أيضاً ـ وسيكون ذلك طالما أن الدساتير قائمة بالضرورة. وستكون هذه الجرائد مثل
الإله الهندي فشنو Vishnu<!–[if !supportFootnotes]–>[6]<!–[endif]–>. لها مئات الايدي، وكل يد
ستجس نبض الرأي العام المتقلب.

ومتى
أراد النبض سرعة فإن  هذه الايدي ستجذب هذا
الرأي نحو مقصدنا، لأن المريض المهتاج الأعصاب سهل الانقياد وسهل الوقوع تحت أي
نوع من أنواع النفوذ. وحين يمضي الثرثارون في توهم أنهم يرددون رأي جريدتهم
الحزبية فانهم في الواقع يرددون رأينا الخاص، أو الرأي الذي نريده. ويظنون أنهم
يتبعون جريدة حزبهم على حين انهم، في الواقع، يتبعون اللواء الذي سنحركه فوق
الحزب، ولكي يستطيع جيشنا الصحافي ان ينفذ روح هذا البرنامج للظهور، بتأييد
الطوائف المختلفة ـ يجب علينا أن ننظم صحافتنا بعناية كبيرة.

وباسم
الهيئة المركزية للصحافة Central Commission Of the Press سننظم اجتماعات أدبية،وسيعطي فيها وكلاؤنا ـ دون ان يفطن اليهم ـ
شارة للضمان countersigns وكلمات
السرPasswords. وبمناقشة سياستنا
ومناقضتها. ومن ناحية سطحية دائمة بالضرورة. ودون مساس في الواقع بأجزائها المهمة
ـ سيستمر اعضاؤنا في مجادلات زائفة شكلية feigned مع الجرائد الرسمية. كي تعطينا حجة لتحديد خططنا بدقة أكثر مما
نستطيع في اذاعتنا البرلمانية وهذا بالضرورة لا يكون الا لمصلحتنا فحسب، وهذه
المعارضة من جانب الصحافة ستخدم أيضاً غرضنا، إذ تجعل الناس يعتقدون ان حرية
الكلام لا تزال قائمة، كما انها ستعطي وكلاءنا Agents فرصة تظهر ان معارضينا يأتون باتهامات زائفة ضدنا، على حين أنهم
عاجزون عن أن يجدوا أساسً حقيقياً يستندون عليه لنقض سياستنا وهدمها.

هذه
الاجراءات التي ستختفي ملاحظتها على انتباه الجمهور ـ ستكون أنجح الوسائل في قيادة
عقل الجمهور، وفي الايحاء إليه بالثقة والاطمئنان إلى جانب حكومتنا .

وبفضل
هذه الاجراءات سنكون قادرين على اثارة عقل الشعب وتهدئته في المسائل السياسية،
حينما يكون ضرورياً لنا أن نفعل ذلك. وسنكون قادرين على اقناعهم أو بلبلتهم بطبع
أخبار صحيحة أو زائفة، حقائق أو ما يناقضها، حسبما يوافق غرضنا. وأن الأخبار التي
سننشرها ستعتمد على الأسلوب الذي يتقبل الشعب به ذلك النوع من الاخبار، وسنحتاط
دائماً احتياطاً عظيماً لجس الأرض قبل السير عليها.

ان
القيود التي سنفرضها على النشرات الخاصة، كما بينت، ستمكننا من أن نتأكد من
الانتصار على اعدائنا. إذ لن تكون لديهم وسائل صحفية تحت تصرفهم يستطيعون حقيقة أن
يعبروا بها تعبيراً كاملاً عن آرائهم، ولن نكون مضطرين ولو إلى عمل تنفيذ كامل
لقضاياهم.

والمقالات
الجوفاء Ballon dessai التي
سنلقي بها في الصف الثالث من صحافتنا سنفندها عفواً، بالضرورة تفنيداً، شبه رسمي Semi _ offically. يقوم الآن  في الصحافة الفرنسية نهج الفهم الماسوني<!–[if !supportFootnotes]–>[7]<!–[endif]–>
لاعطاء شارات الضمان Countersigns فكل
أعضاء الصحافة مرتبطون بأسرار مهنية متبادلة على أسلوب النبوءات القديمةAncient oreles  ولا أحد من الأعضاء سيفشي معرفته بالسر، على
حين أن مثل هذا السر غير مأمور بتعميمه. ولن تكون لناشر بمفرده الشجاعة على افشاء
السر الذي عهد به اليه، والسبب هو انه لا أحد منهم يؤذن له بالدخول في عالم
الأدب،ما لم يكن يحمل سمات<!–[if !supportFootnotes]–>[8]<!–[endif]–> Marks بعض الأعمال المخزية Shady في
حياته الماضية. وليس عليه أن يظهر الا أدنى علامات العصيان حتى تكشف فوراً سماته
المخزية. وبينما تظل هذه السمات معروفة لعدد قليل تقوم كرامة الصحفي بجذب الرأي
العام إليه في جميع البلاد، وسينقاد له الناس، ويعجبون به.

ويجب
أن تمتد خططنا بخاصة إلى الأقاليم Previnces<!–[if !supportFootnotes]–>[9]<!–[endif]–> وضروري لنا كذلك أن نخلق
أفكاراً، ونواحي آراء هناك بحيث نستطيع في أي وقت أن ننزلها إلى العاصمة بتقديمها
كأنها آراء محايدة للأقاليم.

وطبعاً
لن يتغير منبع الفكرة وأصلها: اعني أنها ستكون عندنا. ويلزمنا، قبل فرض السلطة، أن
تكون المدن أحياناً تحت نفوذ رأي الأقاليم ـ وهذا يعني أنها ستعرف رأي الأغلبية
الذي سنكون قد دبرناه من قبل ومن الضروري لنا أن لا تجد العواصم في فترة الأزمنة
النفسية وقتاً لمناقشة حقيقة واقعة، بل تتقبلها ببساطة، لأنها قد اجازتها الأغلبية
في الأقاليم.

وحينما
نصل إلى عهد المنهج Regeme الجديد
ـ أي خلال مرحلة التحول إلى مملكتنا ـ يجب أن لا نسمح للصحافة بأن تصف الحوادث
الاجرامية: إذ سيكون من اللازم ان يعتقد الشعب أن المنهج الجديد مقنع وناجح إلى حد
أن الاجرام قد زال. وحيث تقع الحوادث الاجرامية يجب أن تكون معروفة الا لضحيتها
ولمن يتفق له أن يعاينها<!–[if !supportFootnotes]–>[10]<!–[endif]–>
فحسب..

 

البروتوكول الثالث عشر:

ان
الحاجة يومياً إلى الخبر ستكره الأممين Gentiles على الدوام اكراهاً أن يقبضوا ألسنتهم، ويظلوا خدمنا الأذلاء. وان
اولئك الذين قد نستخدمه في صحافتنا من الأممين سيناقشون بايعازات منا حقائق لن
يكون من المرغوب فيه أن نشير إليها  بخاصة
في جريدتنا Gazette
الرسمية. وبينما تتخذ كل أساليب المناقشات والمناظرات هكذا سنمضي القوانين التي
سنحتاج اليها، وسنضعها أمام الجمهور على أنها حقائق ناجزة.

ولن
يجرؤ أحد على طلب استئناف النظر فيما تقر امضاؤه، فضلاً عن طلب استئناف النظر فيما
يظهر حرصنا على مساعدة التقدم. وحينئذ ستحول الصحافة نظر الجمهور بعيداً بمشكلات
جديدة<!–[if !supportFootnotes]–>[11]<!–[endif]–>،
(وأنتم تعرفون بأنفسكم أننا دائماً نعلم الشعب أن يبحث عن طوائف جديدة). وسيسرع
المغامرون السياسيون الأغبياء إلى مناقشة المشكلات الجديدة. ومثلهم الرعاع الذين
لا يفهمون في أيامنا هذه حتى ما يتشدقون به.

وان
المشكلات السياسية لا يعني بها أن تكون مفهومة عند الناس العاديين،ولا يستطيع
ادراكها ـ كما قلت من قبل ـ الا الحكام الذين قد مارسوا تصريف الأمور قروناً كثيرة<!–[if !supportFootnotes]–>[12]<!–[endif]–>.
ولكم ان تستخلصوا من كل هذا اننا ـ حين نلجأ إلى الرأي العام ـ سنعمل على هذا
النحو، كي نسهل عمل جهازنا Machinary كما
يمكن أن تلاحظوا أننا نطلب الموافقة على شتى المسائل لا بالافعال، بل بالأقوال.
ونحن دائماً نؤكد في كل اجراءاتنا اننا مقودون بالأمل واليقين لخدمة المصلحة
العامة. ولكي نذهل الناس المضعضعين عن مناقشة المسائل السياسية ـ نمدهم بمشكلات
جديدة. أي بمشكلات الصناعة والتجارة. ولنتركهم يثوروا على هذه المسائل كما يشتهون.

انما
نوافق الجماهير على التخلي والكف عما تظنه نشاطاً سياسياً إذا اعطيناها ملاهي
جديدة، أي التجارة التي نحاول فنجعلها تعتقد أنها أيضاً مسألة سياسية. ونحن انفسنا
اغرينا الجماهير بالمشاركة في السياسيات، كي نضمن تأييدها في معركتنا ضد الحكومات
الاممية.

ولكي
نبعدها عن أن تكشف بأنفسها أي خط عمل جديد سنلهيها أيضاً بأنواع شتى من الملاهي
والألعاب ومزجيات للفراغ والمجامع العامة وهلم جرا.

وسرعان
ما سنبدأ الاعلان في الصحف داعين الناس إلى الدخول في مباريات شتى في كل انواع
المشروعات: كالفن والرياضة وما اليهما . هذه المتع الجديدة ستلهي ذهن الشعب حتماً
عن المسائل التي سنختلف فيها معه، وحالما يفقد الشعب تدريجاً نعمة التفكير المستقل
بنفسه سيهتف جميعاً معنا لسبب واحد: هو أننا سنكون أعضاء المجتمع الوحيدين الذين
يكونون أهلاً لتقديم خطوط تفكير جديدة.

وهذه
الخطوط سنقدمها متوسلين بتسخير آلاتنا وحدها من أمثال الأشخاص الذين لا يستطاع
الشك في تحالفهم معنا، أن دور المثاليين المتحررين سينتهي حالما يعترف بحكومتنا.
وسيؤدون لنا خدمة طيبة حتى يحين ذلك الوقت.

ولهذا
السبب سنحاول ان وجه العقل العام نحو كل نوع من النظريات المبهرجة fantastic التي يمكن أن تبدو تقدمية أو تحررية.
لقد نجحنا نجاحاً كاملاً بنظرياتنا على التقدم في تحويل رؤوس الأمميين الفارغة من
العقل نحو الاشتراكية. ولا يوجد عقل واحد بين الأمميين يستطيع ان يلاحظ انه في كل
حالة وراء كلمة “التقدم” يختفي ضلال وزيغ عن الحق، ما عدا الحالات التي
تشير فيها هذه الكلمة إلى كشوف مادية أو علمية. إذ ليس هناك الا تعليم حق واحد،
ولا مجال فيه من أجل “التقدم” 
ان التقدم ـ كفكرة زائفة ـ يعمل على تغطية الحق، حتى لا يعرف الحق أحد
غيرنا نحن شعب الله المختار الذي اصطفاه ليكون قواماً على الحق.

وحين
نستحوذ على السلطة سيناقش خطباؤنا المشكلات الكبرى التي كانت تحير الإنسانية، لكي
ينطوي النوع البشري في النهاية تحت حكمنا المبارك ومن الذي سيرتاب حينئذ في اننا
الذين كنا نثير هذه المشكلات وفق خطة Scheme سياسية لم يفهمها إنسان 
طوال قرون كثرة.

<!–[if !supportFootnotes]–>

<!–[endif]–>

<!–[if !supportFootnotes]–>[1]<!–[endif]–>
سبب ذلك ان الاحزاب تتحمل عن صحفها ما تدفعه من غرامات فهي لا تبالي بالغرامة،
ولكن الصحف غير الحزبية تدفع ما تغرم من ما لها فهي لا تجرؤ جرأة الصحف الحزبية
على أي هجوم وراءه غرم لها.

<!–[if !supportFootnotes]–>[2]<!–[endif]–>
أي الوكالات الاخبارية، ويلاحظ أن معظم هذه الوكالات تخضع لليهود الان، فمعظم ما
كانوا يشتهونه قد تحقق لهم الآن.

<!–[if !supportFootnotes]–>[3]<!–[endif]–>
المراد بالقنوات المطبوعات التي يعبر الناس فيها عن آرائهم كالكتب والرسائل
والنشرات ونحوها.

<!–[if !supportFootnotes]–>[4]<!–[endif]–>
أي سيكشفون انفسهم فيها لليهود، ويمكنون لهم من الاتصال بهم، فيعاملونهم بما يمن
ولائهم، ويضعهم تحت رحمتهم كما وضحته السطور التالية.

<!–[if !supportFootnotes]–>[5]<!–[endif]–>
Indifferent أي الذي ليس مع هذا الفريق ولا مع غيره، وخير كلمة عربية تؤدي هذا
المعنى كلمة المعتزل، فالاعتزال البعد عن كل طائفة من الطوائف، وهو يسمى في عرفنا
الحياد خطأ وبهذا المعنى سمى بعض علماء الكلام (المعتزلة).

<!–[if !supportFootnotes]–>[6]<!–[endif]–>
فشنو مأخوذ من الكلمة السنسكريتية vish أي يشمل وهو اسم إله هندي بمعنى الشامل أي الحافظ أو الحامي،
والثالوث الالهي في الديانة البرهمية الهندية يشمل برهما Brahma وفشنوا وسيفا Siva،
وهو ليس إلهاً واحداً ذا ثلاثة اقانيم كالثالوث المسيحي في نظر بعض الطوائف
المسيحية، ولكنه إله واحد ذو ثلاثة أسماء 
تطلق عليه بحسب فعله في الكون، فهو يراهما حين يكون المبدع، وفشنو حين يكون
الحامي وسيفاً حين يكون المدمر. وتمثال فشنو يصور على هيئة إنسان  له أيد كثيرة، وهذه الايدي تشير إلى عمله
ومداه، فالايدي علامة الحماية وكثرتها علامة شمولها وامتدادها إلى كل شيء.

<!–[if !supportFootnotes]–>[7]<!–[endif]–>
أي تكوين الجماعة سرياً، والتفاهم بين اعضائها بطريقة لا يفهمها غيرهم.

<!–[if !supportFootnotes]–>[8]<!–[endif]–>
السمات، جمع سمعة وهي العلامة والمراد هنا: وصمه عار وخزي.

<!–[if !supportFootnotes]–>[9]<!–[endif]–>
انظر هامش ص 155.

<!–[if !supportFootnotes]–>[10]<!–[endif]–>
من المعاينة وهي من العين، والمعنى ان الجريمة لا يراها الا المصاب بها، ومن
يشهدها لانه كان في مكان الجريمة مصادفة.

<!–[if !supportFootnotes]–>[11]<!–[endif]–>
صحيح ان الجماهير كالطفل، فإذا  هو اعنتك
بالالحاح في طلب كفاك ان تقول له مثلاً: “انظر إلى هذا العصفور” فتوجه
ذهنه إلى ما تريد، وينسى ما كان يلح عليه من فكرة الطلب، مع انه لا عصفور هناك،
ويبدأ هو في السؤال عن العصفور وقد يصف لك شكله ولونه.. فالمهم هو توجيه انتباه
الجماهير بشاغل يرضي تطفلها وتدبر عليه ألسنتها بلا قصد ولا تمييز وهذا من أدق
الاسرار السياسية.

<!–[if !supportFootnotes]–>[12]<!–[endif]–>
يريدون بذلك اليهود وحدهم، لاعتقادهم أن الله اختصهم بقيادة الناس. 

Read Full Post »

التعليق حول
حديث ((يقودكم بكتاب الله))

إنها نفس العلة عدم حمل المتشابه من النصوص على المحكم فالمحكم من النصوص
هو الذي يفسر لنا النصوص المتشابهة لأنه يستحيل شرعاً وعقلاً أن تتضارب النصوص
الصحيحة الثابتة عن المعصوم – صلى الله عليه وسلم –  فالحديث الذي رواه مسلم :(إِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ حَسِبْتُهَا قَالَتْ أَسْوَدُ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى
فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) واضح الدلالة أن الطاعة واجبة للأمير وإن كان عبد
رقيق ومن المعلوم أن العبد الرقيق ناقص الأهلية وبالتالي لا يولى على المسلمين ومع
ذلك لو فرض أن جاء هذا العبد وتملك وغلب وكانت له شوكة فله السمع والطاعة مع أنه
ناقص الأهلية أي أنه يتعارض مع الكتاب والسنة التي بينت لنا أن العبد ناقص
الأهلية، ويبقى التساؤل إنه يقودنا بكتاب الله فهل يُفهم من هذا الحديث إسقاط
السنَّة أم أن النصوص يجمع بعضها بعضاً أو يُفسر كتاب الله هنا أنه يشمل القرآن
والسنَّة، فإذا جئنا إلى الأحاديث الأخرى الصحيحة والتي بينت لنا القصور الشرعي من
الحكّام في عدم التزامهم الكتاب والسنّة إلا أن المعصوم – صلى الله عليه وسلم –
أبقى لهم السمع والطاعة والبيعة ما لم يرتدوا عن الإسلام أو يمنعوا الناس من
الصلاة وعلى ذلك فقوله – صلى الله عليه وسلم – (يقودكم بكتاب الله) أي أنه على
الإسلام معتزاً بالقرآن وليس جاحداً له أو جاحداً للسنَّة النبوية وهذا ما أقره
الدستور الوضعي حينما نص على الآتي:

1- الدين الرسمي للدولة هو الإسلام.

2- الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع.

فهذان النصان يجليان حقيقة واضحة أن الدولة تقودنا بالكتاب والسنّة وتُقر
بذلك أما نسبة التطبيق ووجودها على أرض الواقع فهذا تتفاوت فيه الدول تبعاً لتفاوت
الإيمان وتفاوت البيئات المهيئة للتطبيق الكامل مع عدم وجود الموانع مثل الضغوط
الدولية الاستعمارية والتي تستخدمها الدول الكبرى ضد الدول الإسلامية.

إذن فالإعلان والإقرار بالقرآن والسنَّة أمرٌ معلن حيث لم يخرج علينا رئيسٌ
في بلادنا أنكر القرآن أو السنَّة وإنما الحديث حول حجم العمل بهما على أرض الواقع
فمثلاً الأصل في مصر هو التوحيد وهو الركن الأول في الإسلام ولازال الناس في مصر
شعباً وحكومة ورئيساً يرددون كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ولازالت
الدولة قائمة على بناء وتشييد وتهيئة المساجد للصلاة بل أن الأئمة والخطباء وعمال
المساجد يحصلون على رواتبهم من الدولة وكذلك الكليات الشرعية التي تُعد الدعاة
والأئمة والخطباء في كنف الدولة، ولازالت الدولة تُنفق على إذاعة للقرآن الكريم
ببث دائم يومي ليلاً ونهاراً وكل ذلك على نفقة الدولة، ولازالت الدولة تدقق في
طباعة المصحف الشريف وتقوم بتوزيعه في الداخل والخارج ولازالت الدولة تحرص على
تحري رؤية رمضان ليؤدي الناس صيامهم وهذا هو الركن الثالث للإسلام كما أن الدولة
تقوم على تنظيم رحلات وبعثات العمرة والحج في كل عام وهذا هو الركن الخامس للإسلام
أما الزكاة فقد تقدمت الدولة بتشريع لينظم جبايتها فأبى مجمع البحوث الإسلامية
التابع للأزهر والذي بدوره يخضع للدولة تاركين إخراج الزكاة لكل صاحب مال أي أن
الدولة لم تُشرع تجريماً لأي أحد يُخرج زكاة ماله إذن فالأركان الخمسة للإسلام
قائمة على أرض الواقع وهذا امتثالاً لقوله – صلى الله عليه وسلم – (يقودكم بكتاب
الله) فإذا جئنا إلى أركان الإيمان الستة وهي:

الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره تلك
الأصول الستة للإيمان لا نعلم أن الدولة تقول بخلافها أو تعتقد ضدها وتعلن ذلك،
فإذا جئنا إلى المرتبة الثالثة للإحسان لا نجد تشريعاً مضاداً له بل لا يمكن أصلاً
أن يكون هناك تشريعٌ يحول بين الناس وبين الإيمان والإحسان إذن نخلص من ذلك أن
الأصول والأركان الأساسية للكتاب والسنَّة موجودة على أرض الواقع لا ينكرها إلا
جاحد أو أعمى بصيرة وكل ذلك يحقق (يقودكم بكتاب الله) فإذا جئنا لأحكام الأسرة
والمتعلقة بالزواج والطلاق والرضاعة والحضانة والميراث والخطبة والوصية كل ذلك وفق
القرآن والسنَّة باجتهادات معتبرة بغض النظر عن الراجح والمرجوح وكل ذلك يحقق
(يقودكم بكتاب الله) فإذا جئنا لبعض النصوص المتعلقة بالحدود لوجدنا أن أهل
السنَّة والجماعة ومن خلال فهمهم لنصوص الكتاب والسنَّة أصلوا أصلاً أن الحدود
موكولة للحاكم لا يُنازعه فيها أحد قد تكون هناك موانع أو شبهات أو تأويلات أو
جهالة بالحكم كل ذلك لا ينفي أصل قيادة القرآن للأمة لأنه من المقرر بالإجماع أن
الإيمان شعب وأجزاء لا ينفيه انتفاء شعبة منه أو جزء فيه اللهم إلا انتفاء الشعبة
الأولى ألا وهي كلمة التوحيد وهذا هو المجمع عليه بين العلماء قاطبة وما دونه
مختلف فيه ومع وجود الخلاف يبقى الاحتمال ومع الاحتمال يسقط الاستدلال ثم نضيف إلى
ذلك الكفر الأكبر الواضح الذي لا لبس فيه ولا غموض ولا احتمال لأنه لو وجد
الاحتمال لسقط الحكم بالتكفير وبالتالي لا ينتفي قوله (يقودكم بكتاب الله) إلا
بالردة الواضحة أو بمنع الناس من الصلاة.

فإذا جئنا إلى قول النبي عليه الصلاة والسلام في شأن حكام لا يستنون بسنته
ولا يهتدون بهديه في قوله (يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَ
بِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ
إِنْسٍ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ
تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْ
وَأَطِعْ ) تُرى هل الحاكم الذي يهتدي بهدي غير هدي النبي عليه الصلاة والسلام ولا
يستن بسنته ويضرب الظهر ويصادر الأموال هل هذا الحاكم يُطبق حكم الله في هذه
الجزئية؟! بالطبع لا ومع ذلك أمر النبي – صلى الله عليه وسلم – بطاعته ولم يقيدها
هنا في المعروف فهل يا تُرى نطلق الطاعة كما جاءت في هذه الرواية التي رواها مسلم؟
أم أننا سنقيد هذه الطاعة بالروايات التي أخبرتنا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية
الخالق وكذلك قيدت عدم طاعته في ذات المعصية مع بقاء البيعة والطاعة له أي أن
النصوص لم تسقط البيعة والطاعة للحاكم الذي أمر بالمعصية بل أمرت باجتناب تلك
المعصية وعدم طاعته في ذلك، وكذلك الحال في الشبهة التي يثيرها الكثير في حديث
مسلم (يقودكم بكتاب الله) هذه الرواية تفسرها النصوص الأخرى والتي جمعت منها سبعة
وعشرين نصاً فارجع إليه في مقال تحت عنوان (موقف الشريعة من الرئيس مبارك) أو كتاب
الخوارج دعاة على أبواب جهنم أو كتاب الشيخ عبد السلام برجس (معاملة الحكام في ضوء
الكتاب والسنّة) إضافة إلى المراجع التالية:

1- شرح العقيدة الطحاوية.

2- منهاج السنة لابن تيمية

3- أصول السنة للإمام أحمد.

4- شرح السنَّة للبربهاري.

5- الإبانة لابن بطة .

6- الشريعة للآجري.

7- شرح أصول أعتقاد أهل السنة والجماعة
للالكائي.

8- السنَّة لابن أبي عاصم.

9- فتح الباري شرح صحيح البخاري المجلد الأخير
كتاب الفتن.

10- شرح صحيح مسلم باب الإمارة.

وكل هذه المراجع وغيرها من مصادر أهل السنّة
تؤكد على عقيدة واضحة لا لبس فيها ولا غموض بحرمة الخروج على الحكام المسلمين
طالما أنهم على إسلامهم ولم يمنعوا الناس من الصلاة.

أما استدلال البعض بمواقف تاريخية للحسين – رضي
الله عنه – وابن الزبير – رضي الله عنهما – أو غيرهما فليس بحجة أمام تلك النصوص
التي تصل إلى حد التواتر في تجريم وتحريم الخروج على الحكام فالحجة في المعصوم
الذي يأتيه الخبر من السماء فهل هناك أحد آخر في هذه الأمة يشارك الرسول – صلى الله
عليه وسلم – في تلك الخصوصية الوحي والعصمة، وليس معنى ذلك أن الحسين أو ابن
الزبير – رضي الله عنهم – من الخوارج لأن النصوص قد ثبتت بخيرية هؤلاء وعلى ضوء
ذلك تُفسر مواقفهما بهذا المحكم الذي أثبت الخيرية لهما ولجيلهما فضلاً عن أن
التاريخ يثبت أن الحسين – رضي الله عنه – لم يجيش جيشاً ليخرج به على الخليفة بل
خرج بأولاده وأهله إلى العراق بناء على مراسلات تطلبه ليأتي إلى العراق من عموم
الناس ووجهائهم إذن فهناك علة تاريخية خفية قد لا تعلمها وقد يعلمها المحققون في
فتنة قتل الحسين – رضي الله عنه – وأذكر في ذلك مقولة لا يحضرني قائلها (إن امتنعت
الأمة على منح الإمامة أي الرئاسة لحفيد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فكيف
بمن دونه) والذي يستدل بفعل عبد الله ابن الزبير – رضي الله عنهما – أذكره ماذا
كان مصير الحسين ومصير ابن الزبير، فاعتبروا يا أولي الأبصار،  كما أن أهل السنة منذ حدوث الفتنة بمقتل ذي
النورين الخليفة الراشد صهر النبي – صلى الله عليه وسلم – عثمان بن عفان – رضي
الله عنه – إلى الآن لا يثيرون ما حدث من خلاف بين الصحابة ولا يستدلون بالفتنة
على فتنة أخرى بل يبطلون الفتنة بالنصوص الشرعية وأعتقد أنني قد أتيت على كل شبه
الأخ المذكور (مسلم وأفتخر) ولا يبقى أمامه إلا الإذعان للسنّة وأهلها أو إتباعه
لهواه فهذه القضية لا تحتمل خلافاً لأن الخلاف فيها ثمنه الدم فاعتبروا يا أولي
الأبصار.

Read Full Post »

الثورة
القادمة بعد الثورة القائمة

اتفق
الجميع بعد أحداث 25 يناير على حرية التعبير أيًّا كان مضمون هذا التعبير فأرجو أن
يُنشر ما سأكتبه الآن على النحو التالي:

ماذا
أقصد من عنوان المقال؟ إنني تابعتُ بآذان صاغية غالبية من تكلم بعد أحداث 25 يناير،
سواء كانوا مشايخ على اختلاف مشاربهم أو شباب الفيسبوك أو مفكرين ليبراليين أوعلمانيين
في مصر أو خارجها وخلصت بالنتيجة التالية:

هناك
حشود تتجمع على مستوى مصر شمالاً وجنوباً تحمل دعوات منسوبة للإسلام وإن اختلفت
مسمياتها ترمي إلى تأكيد إسلامية مصر وتدافع عن المادة الثانية من الدستور، ذلك
الدستور الذي نص عليه النظام السابق والذي كفّروه تارة أو أسقطوه دون تكفير تارة
أخرى، وفي مقابل هؤلاء حشود شباب 25 يناير ذلك الشباب الذي جمعه الفيسبوك على
خلفية علمانية ربما تكون متطرفة أو دون ذلك، الحشود الأولى تنادي بإسلامية الدولة،
والحشود الثانية تنادي بمدنية الدولة أو علمانيتها، وكلٌ له عزيمته وعقيدته وسعيه
لتنفيذ ما ينادي به، فكيف سيكون الحال إذا التقى الجمعان من هذه الحشود في ميدان
التحرير؟! إنني قد حذرت من قبل من صدام قد وقع، وها أنا أحذر من صدام سيكون أشد
فهل يفقه العقلاء ليتداركوا الأمر قبل استفحاله؟ وتلك مشكلة كبرى ستواجه المجلس
الأعلى للقوات المسلحة.

وقد
يتساءل البعض الآن فما المخرج من هذا الاحتمال الذي ذكرته في هذا المقال؟

المخرج
أن يجتمع نخبة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ونخبة أخرى من المفكرين المشهود
لهم على المستوى العام بالاعتدال ويعقد هؤلاء جميعاً اجتماعاً مشتركاً بمشيخة
الأزهر وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية ولا مانع بل يجب مشاركة كلٌ من تلك الحشود في
هذا الاجتماع، فتنتدب الجماعات الإسلامية على اختلاف مسمياتها خلاصة مفكريها بدون
تدخل غريب عنهم وكذلك الحال مع شباب 25 حيث ينتدبون عنهم نخبة منهم لتشارك في هذا
الاجتماع ويُضاف لهؤلاء نخبة من الكنيسة المصرية ويعطى كل هؤلاء فرصة لتقديم ما
عندهم من اقتراحات وتصورات عملية لنتجاوز هذه المحنة والتي إن استمرت وطال أمدها
سيدفع الكل الثمن غالياً ولن ينجو منها أحد مُحبٌ أو مُبغض مُخلص أو منافق مُحق أو
مبطل صالح أم فاسد عادل أم ظالم مسلمٌ أو غير مسلم، اكتفي بهذا التحذير والله
المستعان.

 

                                  كتبه

                              محمود عامر

                    ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة 

Mahmoud_amer53@yahoo.com

 

Read Full Post »

الشهداء
في الإسلام

كثر في الآونة الأخيرة كلامٌ نُسب
للإسلام أو لفقه الإسلام والحقيقة الثابتة بكل صدق وبرهان أن هذا الكلام ليس من
الإسلام في شئ فما هو هذا الكلام المنسوب للإسلام والإسلام برئ منهم؟

1-
بوب الإمام البخاري في صحيحه باباً تحت عنوان (بَاب لَا يَقُولُ فُلَانٌ شَهِيدٌ قَالَ
أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُ أَعْلَمُ
بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ)

وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَقَى
هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ وَفِي
أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ
شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ فَقَالَ مَا أَجْزَأَ
مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ
أَنَا صَاحِبُهُ قَالَ فَخَرَجَ مَعَهُ كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ وَإِذَا أَسْرَعَ
أَسْرَعَ مَعَهُ قَالَ فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ
فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ
عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ وَمَا
ذَاكَ قَالَ الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَعْظَمَ
النَّاسُ ذَلِكَ فَقُلْتُ أَنَا لَكُمْ بِهِ فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ ثُمَّ جُرِحَ
جُرْحًا شَدِيدًا فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الْأَرْضِ
وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّ الرَّجُلَ
لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ
النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ
وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ

2- وروى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي
مُوسَى قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ
يُقَاتِلُ شَجَاعَةً وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً أَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَاتَلَ
لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

3- وروى الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا تَعُدُّونَ
الشَّهِيدَ فِيكُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ
شَهِيدٌ قَالَ إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ قَالُوا فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ
اللَّهِ قَالَ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ فِي الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ مَاتَ
فِي الْبَطْنِ فَهُوَ شَهِيدٌ.

4- وروى النسائي في سننه عن عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ جَبْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ جَبْرًا
فَلَمَّا دَخَلَ سَمِعَ النِّسَاءَ يَبْكِينَ وَيَقُلْنَ كُنَّا نَحْسَبُ وَفَاتَكَ
قَتْلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ إِلَّا مَنْ قُتِلَ
فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ شُهَدَاءَكُمْ إِذًا لَقَلِيلٌ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
شَهَادَةٌ وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ وَالْحَرَقُ شَهَادَةٌ وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ وَالْمَغْمُومُ
يَعْنِي الْهَدِمَ شَهَادَةٌ وَالْمَجْنُونُ شَهَادَةٌ وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ
شَهِيدَةٌ قَالَ رَجُلٌ أَتَبْكِينَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَاعِدٌ قَالَ دَعْهُنَّ فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ عَلَيْهِ بَاكِيَةٌ.

قلت: الشهادة في سبيل الله أمرٌ غيبي لا
يعلمه إلا الله لأنه سرٌ بين العبد وبين ربه مثله مثل العمل الصالح لا يُقبل إلا
بشرطيه إخلاص وموافقة الشرع، والنصوص التي سردتها حددت أن الأصل في الشهادة هو
الموت في أرض المعركة بين مسلمين موحدين وبين كفار مشركين فإن نوى العبد في ذلك
إعلاء كلمة التوحيد كما ذكر الرسول – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الثاني كان
ذلك هو الشهيد عند الله أما نحن فلا نجزم بالشهادة لأحد لأنه جزم أنه من أهل
الجنّة ومن المعلوم في عقيدة المسلمين أنهم لا يشهدون لأحد بعينه بالجنة إلا من
شهد له الدليل بعينه كالأنبياء والرسل فهؤلاء بأعيانهم من أهل الجنّة وكالعشرة
المبشرين بالجنة من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – والحسن والحسين وكأهل
بدر ومؤمن آل فرعون وآسيا امرأة فرعون ومريم ابنة عمران وكذلك لا نؤمن لأحد بعينه
أنه في النار إلا من شهد له الدليل بذلك كإبليس وفرعون وهامان وقارون وأبو جهل
وأبو لهب وأبو طالب وأمية بن خلف وامرأة لوط وامرأة نوح وابنه، وهذا إعمالاً
بالنصوص السابقة ولقوله تعالى ((فَلاَ تُزَكُّوا
أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى)) [النجم
آية: (32)]

فغاية الأمر
أن المسلم إذا كان على معتقد صحيح وعمل صالح فيما يظهر لنا فنظن فيه الخير ولا
نزكيه على الله وإن مات لا نشهد له بالجنة لأنه غيب، والمسلم العاصي وإن بلغت
معاصيه عنان السماء فيما دون الشرك بالله نظن فيه الشر وأنه على خطر عظيم لكن لا
نشهد له بعينه إن مات بأنه من أهل النار وفي ذلك روى أبو داود والإمام أحمد قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ [كَانَ رَجُلَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ
مُتَوَاخِيَيْنِ فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ وَالْآخَرُ مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ
فَكَانَ لَا يَزَالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الْآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ فَيَقُولُ أَقْصِرْ
فَوَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ فَقَالَ لَهُ أَقْصِرْ فَقَالَ خَلِّنِي وَرَبِّي
أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا فَقَالَ وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَوْ لَا
يُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ
الْعَالَمِينَ فَقَالَ لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ أَكُنْتَ بِي عَالِمًا أَوْ كُنْتَ عَلَى
مَا فِي يَدِي قَادِرًا وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي
وَقَالَ لِلْآخَرِ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ].

فهذا
تألى على الله فيما اختص الله به ألا وهو غفران الذنب من عدمه فعاقبه الله على هذا
التألي ورحم الله عبده المذنب برحمته قال تعالى ((إِنَّ
اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ
ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً
عَظِيماً)) [النساء آية: (48)]

فالذين يلعبون على عواطف الناس ويهيجونها بشعاراتهم التي
تخالف صريح النصوص الثابتة في كتاب الله وفي سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
على نحو ما فصلت سابقاً لهم حسابهم عند الله، وقد يقول قائل أين أنت من قوله – صلى
الله عليه وسلم – [من قتل دون ماله فهو شهيد] رواه البخاري. وهذا الحديث واضح أن المسلم
إذا اعتدى عليه آخر ليسلب ماله فقتل فهو شهيد وكذلك حديث “أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ
عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٍ” رواه أبوداود والترمذي
والنسائي، فهذا واضح في دلالته أن كلمة الحق أو العدل قيلت في
مواجهة السلطان مباشرة وليس خلفه أو في غيبة عنه لأن القصد هو بيان الحق لهذا
السلطان بدليله، ولم يقل أن كلمة الحق التي ضد السلطان توجه لعموم الناس فهم غير
معنيين بها، أما ما دون ما ذُكر في هذه النصوص فليس له في الشهادة نصيب وإن كان
مما وصفته النصوص فلا يعيّن بعينه أنه شهيد كما ذكر الإمام البخاري وفق النصوص
التي أوردها في صحيحه. واللبيب بالعبارة يفهم المقصود.

                                               كتبه

                                           محمود عامر

                               ليسانس شريعة – دبلوم في
الدعوة 

Mahmoud_amer53@yahoo.com

 

 

 

 

Read Full Post »

إلى
الذين فُتنوا بالمتشابه ولم يحملوه على المحكم

قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ “مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ
فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ
أَضْعَفُ الْإِيمَانِ” رواه مسلم

عنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَجُلًا
سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ
أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ قَالَ “كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ” [رواه النسائي وأحمد والطبراني]

قلت: إن المتأمل للنصين السابقين
وللنصوص الأخرى التي سأذكرها ومنها:

1- عن عوف بن
مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “ألا
من ولـي عليه وال فرآهُ يأتي شيئًا من معصية الله، فليكره الذي يأتي من معصية
الله، ولا ينْزع يدًا من طاعة”. رواه
مسلم في صحيحه.

2- عن عدي بن
حاتم -رضي الله عنه- قال: قلنا: يا رسول الله لا نسألك عن طاعة التقي، ولكن من فعل
وفعل “وذكر الشر”.

فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- : “اتقوا
الله واسمعوا وأطيعوا”. حديث
صحيح رواه ابن أبي عاصم، وصححه الألباني.

3- عن عياض بن غنم -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –
صلى الله عليه وسلم- : “من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية، وليأخذ
بيده فإن سَمع منه فذاك وإلاَّ كان أدى الذي عليه”. حديث صحيح رواه أحمد،
وابن أبي عاصم، والحاكم، والبيهقي، وصححه الألباني.

4- وعن وائل بن حجر -رضي الله عنه- قال: قلنا يا رسول
الله – صلى الله عليه وسلم- : أرأيت إن كان علينا أمراء يَمنعونا حقنا، ويسألونا
حقهم؟ فقال: “اسمعوا وأطيعوا، فإنَّـمـا عليهم ما
حـملوا، وعليكم ما حـملتم”. رواه
مسلم.

5- عن عبيد الله بن الخيار قال:
أتيتُ أسامة بن زيد فقلت: ألا تنصح عثمان بن
عفان ليقيم الحد على الوليد؟ فقال أسامة: “هل تظن أني لا أناصحه إلاَّ
أمامكم؟ والله لقد نصحته فيما بيني وبينه، ولَم أكن لأفتح بابًا للشر أكون أنا أول
من فتحه”. رواه الشيخان.

فمن هذه
النصوص وغيرها يتبيّن لكل ذي عقل أن المنكر الذي يأتيه الحاكم فوسيلة إنكاره ليست
كوسائل إنكار المنكر لمن دونه، فالنصوص بيّنت لنا أن الحاكم إذا أتى منكراً إما أن
نصبر عليه أو نناصحه فيما بيننا وبينه إن تيسر ذلك فإن قبل فبها وإن لم يقبل فقد
أدينا الذي علينا وليس لنا أن ننزع يدنا من طاعته طالما أنه على إسلامه وعلى تركه
للناس أن يصلوا، أما حديث أفضل الجهاد وهي كلمة حق عند سلطان جائر ففقه الحديث من
منطوقه أي عنده وليس خلفه وليس على المنابر أو بالإضرابات أو المظاهرات فهذا لم
تأتِ به السنَّة تصريحاً أو تلميحاً بل كل ما ورد إلينا من أئمة السلف الصالح يؤكد
على لزوم جماعة الحاكم المسلم وإن كان ظالماً أو فاسداً أو مخالفاً لنصوص الشريعة
كالحديث الذي رواه مسلم في صحيحه.

عن حُذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله
– صلى الله عليه وسلم- : “يكون بعدي أئمة لا
يَـهدون بِـهديي ولا يستنون بسنتـي، وسيقوم فيكم رجال
قلوبُهم قلوب الشياطين في جثمان إنس”.
قلت: كيف أصنعُ إن أدركت ذلك؟ قال: “تسمع وتُطيع
للأمير وإن ضربَ ظهرك وأخذ مالك”.

فهذا الحاكم لا يهتدي بهدي الرسول ولا يستن بسنته ومع
ذلك أمر الرسول – صلى الله عليه وسلم –  أن
نسمع ونطيع له في غير معصية وإن وصل ظلمه إلى ضرب الظهور ومصادرة الأموال تُرى هل
نفقه نحن فقهاً أفضل من فقه الرسول – صلى الله عليه وسلم – ولقد عانت الأمة منذ
عثمان بن عفان – رضي الله عنه – حينما تجرأ بعض السفهاء فأنكروا عليه علانية وهذا
ما لم يفعله أسامة بن زيد في الحديث المتفق عليه حينما بيّن أنه يتناصح مع أمير
المؤمنين عثمان بن عفان – رضي الله عنه – ولا يفعل ذلك على ملأ من الناس لعلمه
ويقينه بعدم مشروعية ذلك لأنه باب فتنة وشر.

Read Full Post »

ما
هو الموقف الشرعي بعد تنحي الرئيس؟

الحمد
لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.

إن
نصوص الكتاب والسنّة فيها نبأ من قبلنا ونبأ من بعدنا وحكم ما بيننا والسائر مع
تلك النصوص في أمان قلبي ونجاة في الآخرة يُرجى له أن يشرب الشربة التي لا يظمأ
بعدها أبداً من حوض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فما سبق ذكره من مقالات
عديدة وكتب قليلة بيّنت فيه السنة ما كان وما هو كائن وما سيكون فقه ذلك من رُحم
وجهل ذلك من حُرم، فالحمد لله على نعمة السنّة واتباع أهلها.

فالوضع
الآن هو تخلي الإمام عن رئاسته للبلاد للمجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية فماذا
يكون موقفنا؟ إن الأصل أن الإمام شخص واحد مسلم متغلب صاحب شوكة وقوة تُمكنه من
السيطرة على البلاد، والآن نحن أمام مجلس من عدة أشخاص يتولون إدارة البلاد فالذي
أفهمه من النصوص التي بين أيدينا والذي ترجحه المصلحة الشرعية أن يلتزم أهل السنَّة
قرارات المجلس الأعلى للقوات المسلحة ولا يلتزموا بغيرها أيًّا كان مصدر هذه
القرارات سواء من جماعات أو هيئات أو غيرها فإن الشوكة الظاهرة الآن هي شوكة الجيش
وقيادته وعليه فمصدر الأوامر لأهل السنَّة في هذا الوقت هو المجلس الأعلى للقوات
المسلحة ولا يجوز مخالفتها أو الخروج عليها طالما أنها لا تحث على معصية منصوص
عليها صراحة في الكتاب أو السنَّة الثابتة، وينبغي على أهل السنَّة أن يكفوا عن
مناقشة أي مخالف في هذه الأيام ولا يفتحوا مجالات للجدال لأن الغالب في الناس الآن
إتباع الهوى والدليل على ذلك أن كافة المتكلمين في هذا الحدث المصري من المنتسبين
للشريعة لم يتكلموا بالشريعة بل تكلموا بما تكلم به الثوار، فلم نسمع من الجماعات
الدينية التي خرجت في المظاهرات مطالبات بالشريعة أو برد الأمر في النزاع القائم
إلى الكتاب والسنّة التزاماً بقوله تعالى ((يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ
مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً)) [النساء آية: (59)]وبناء
على ذلك أنصح كل إخواني الذين صبروا وصابروا على السنّة في عدم الخروج على الحكّام
الإنكار بقلوبهم والصبر على ما هم عليه وعدم مناقشة أهل الأهواء، ويستمر التزامنا
بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى ينصب إمام جديد واعتزال كل الفرق حتى يتم هذا التنصيب
وهذا فهمي للنصوص التي وردت في شأن لزوم جماعة المسلمين وإمامهم.

Read Full Post »

Older Posts »