Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 29 ديسمبر, 2010

قال تعالى:
((خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين))

تترك إدارة الموقع ما يُطرح  فيها من سباب وشتائم على المقالات لكي يعلم
الناس مدى المستوى المتدني من الأخلاق سواء من المتدينين أوعامة الناس 

Read Full Post »

فستذكرون
ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله

الحمد
لله والصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقد اطلعت على خبرٍ
فحواه أن معالي وزير الأوقاف المصرية شكّل لجنة من علماء الوزارة في بحث ما أثرته
في شأن تصريحات البرادعي ورغم الظلم البيّن الذي تعرضت له من مقالي المعنون
“حكم الشريعة في تصريحات البرادعي الأخيرة” وبراءتي من مقولة إهدار دم
فلان أو علّان لأنني لستُ صاحب ولاية أو صاحب سلطة ليصدر مني ذلك الكلام فإن الذي
يملك إهدار دم مخلوق هو ولي الأمر وليس مجرد مواطن من المواطنين أو باحث من
الباحثين أو عالم من العلماء وكلامي كله يخص كما هو واضح من المقال في بيان من خرج
على السلطان وعموماً فإنني سألتزم بما يصدر عن وزارة الأوقاف باعتبارها جهة معاونة
لولي الأمر فإن كان صواباً التزمت به تديناً وتعبداً وإن كان غير ذلك التزمت به
سياسة وكتمت ما أعتقده مع تكرار نصيحتي لكل المصريين وأخص فيهم المتدينين ألا
ينساقوا وراء أي دعوات تحرض على الخروج على السلطان والدولة لأن في ذلك هلاك
للجميع وطوبى للغرباء.

والحمد لله
رب العالمين

                                   كتبه

                               محمود
عامر

                    ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة 

Mahmoud_amer53@yahoo.com

 

Read Full Post »

الرجل الذي فقد
عقله وظله

أهتم القرآن بمدح العقل والعقلاء باعتبار أن العقل
زينة الإنسان خاصة إن وافق ذلك إيماناً صحيحاً وعملاً صالحاً وكثرت الآيات التي
تمدح العقلاء وتذم الذين لا يعقلون ومن هذه الآيات قوله تعالى: ((وَمَثَلُ
الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ
يَعْقِلُونَ )) [البقرة : 171] ((وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ [المائدة: 58] ((إِنَّ شَرَّ
الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ البُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ))
[الأنفال 22] ((وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ
الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لاَ
يَعْقِلُونَ (42) [يونس آية: (42)] ((أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ
لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ
تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن
تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصُّدُورِ (46) [الحج آية: (46)] ((أَمْ تَحْسَبُ
أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ
بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (44) [الفرقان آية: (44)]

فالعقل الممدوح يوافق صحيح المنقول، والعقل
المذموم هو الذي خالف صريح المنقول، والوحي هو الحكم على العقول وليست العقول
حكماً على الوحي لأن العقل أداة لفهم خطاب الوحي وبعد هذه المقدمة أنتقل إلى أحد
العقول التي فقدت وزنها العقلي ووزنها العلمي حيث جاء على لسانه ما يلي:

أصبح
وضعنا متردياً داخليا وخارجيا وأننا نسير من سيئ إلى أسوأ….، بعد 58 عام استبداد يعني لازم نفتكر 
ثورة 19….، هناك تشوهات في
كل جزء من الدستور المصري ….، هدفها اﻷول واﻷساسي أن تجعل الشعب المصري مجموعة
من العبيد محرومة من حقوقها اﻷساسية في حريتها حرية الرأي وحرية العقيدة ….، لابد
أن تتوحد المعارضة لابد أن تعلن صراحة أنها ستقاطع أي انتخابات رئاسية ما لم يعدل
الدستور ….، ويجب على النظام أن يفهم أننا من حقنا أن ننزل في مظاهرات سلمية
للمطالبة بالتغيير يجب أن يفهم أننا إذا اضطرينا سنلجأ إلى العصيان المدني ….، وأرجو
أن يفهم النظام أن إذا لم يسمح لنا بهذا فلن يترك للشعب المصري مفر وأرجو ألا يحدث
هذا وإلا سيكون هناك عنف سنراه في مصر وهذا مالا يتمناه أي مصري ….، أصبحنا نسير
إلى الخلف ونأخذ معنا العالم العربي هذا وضع لا يمكن أن يستمر وما رأيناه من
عمليات قمع وتعذيب وإعتقالات لكل من يود أن يبدي رأيه أود أن أقول للنظام للقمع
حدود وللقمع إذا استمر لابد أن نعرف أنه سيكون هناك يوم سيأتي فيه الحساب ….،
سيكون هناك حساب لكل من شارك في هذا كما رأينا في كافة أنحاء العالم هذه فرصة
أخيرة للنظام.أ.هـ.

وبالنظر إلى هذه التصريحات يجد موافقة عنوان المقال لصاحبها للأسباب
الآتية:

1- إصداره للأحكام العشوائية والتي لا تستند إلى أدلة علمية في قوله
“نسير من سيئ إلى أسوأ” فهذا كلام مرسل والكلام المرسل يملكه غير العقلاء،
أما العقلاء فلا يدعون دعوة إلا ببرهان واضح وضوح الشمس.

2- إن صاحب التصريحات يساوي بين نظام الحكم القائم الآن في مصر وبين
الاحتلال البريطاني لمصر فهل من عاقل يُقره على هذا التشبيه حيث من المعروف أن
ثورة 19 إنما كانت ثورة ضد الاحتلال، أما النظام القائم فهو نظام مصري يقوده
مصريون مسلمون.

3- أما زعمه أن الشعب المصري مجموعة من العبيد بلا حرية رأي ولا حرية عقيدة
فهو من الهذيان الذي لا يصدر إلا من فاقد للأهلية، فهو نفسه يوجه نقداً بذيئاً
لرأس النظام في مصر ولمن دونه ولم يتعرض له أحد فلم يُعتقل ولم يُحاكم ولم يُسجن،
بل وصل حال الحرية في مصر أن تناولت الأقلام والألسنة الكبير قبل الصغير فأي كبت
للحريات في مصر، أما حرية الاعتقاد فلا يُعلم أن أحداً غيّر عقيدته بإيحاء أو أمر
من النظام، بل يوجد في مصر بهائيون يعترفون ببهائيتهم رغم صدور الفتاوى الأزهرية
بتكفير هذه الفرقة ومع ذلك لم يُتعرض لهم بسجن أو اعتقال فالقول بأن حرية الرأي
والاعتقاد غير مكفولتين بمصر هو قول بلا دليل والواقع يشهد بضده.

4- أما دعوته لاتحاد المعارضة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية إنما هي دعوة
بلا ولاية شرعية فمن هو صاحب هذه التصريحات وما هي ولايته على أهل مصر؟ وهل هؤلاء
النفر الذين يجتمعون أمام نقابة الصحافيين أو نقابة المحاميين يمثلون جموع الشعب
المصري؟! فلماذا لا يوجد مثل هذا التجمع في قرى مصر والتي تمثل الكثافة الحقيقية
للشعب المصري؟ بل لا يوجد مثل هذه التجمعات في المحافظات الأخرى إلا على سبيل
الندرة والنادر لا حكم له.

5- أما دعوته للمظاهرات السلمية والعصيان المدني فهي دعوة واضحة الدلالة في
فقد صاحبها العقل والرزانة، فهل يقبل العقلاء في مصر أن تتجمع الآلاف أو الملايين
في ميادين القاهرة أو يمتنع الناس عن النزول إلى أعمالهم التي ترتبط بمصالح
المجتمع الحيوية، فلنا أن نتصور أن يستجيب الأطباء والصيادلة وأصحاب المخابز
وأصحاب محطات البترول لهذه الدعوة الخبيثة فكيف سيكون الحال؟! ولنا أن نتخيل إذا
اجتمعت الحشود أمام مبنى مجلس الشعب لتعبر عن عصيانها فهل تستطيع سيارة إسعاف أن
تخرج من مستشفى القصر العيني أو أن تدخل إليه؟! ولنا أن نتصور وجود خبيث واحد بين
هذه الآلاف المزعومة فيحدث شرارة نارية يترتب عليها حريقاً فكيف ستتوجه سيارات
الإطفاء إلى أماكن هذا العصيان؟ ولنا أن نتخيل إن استجاب أصحاب المخابز إلى هذه
الدعوة وأغلقوا مخابزهم كيف سيكون رد فعل الناس من غير أصحاب العصيان المدني؟ إننا
أمام إضراب سائقي النقل وكيف أدى هذا الإضراب إلى ارتفاع في الأسعار؟ فمن الذي
سيدفع هذا الفرق في الأسعار الشعب أم أصحاب الشعارات الخبيثة؟ بل وصل الإرهاب أن
أشعل المضربون النار في السيارات التي لم تستجب للإضراب، أي أننا أمام إضراب
بالإكراه وليس بالاختيار فمن من العقلاء يرضى بمثل هذه الدعوات؟

6- بل لنا أن نتخيل أن كل تجمع مهني أو نقابي اختلف مع النظام فامتنع أصحاب
التجمع عن أداء مهامهم التي أوكلت إليهم فكيف سيكون الحال؟! فلو اختلف الصيادلة مع
وزارة الصحة فأعلنوا عصيانهم المدني فأغلقوا أجزخاناتهم فمن سيعطي أصحاب الأمراض
المزمنة أدوية أمراضهم؟! ولو أعلن الأطباء عصيانهم في المستشفيات العامة والخاصة
فمن سيستقبل المرضى والحوادث الطارئة؟! فهل من عاقل يؤيد مثل هذه الدعوات حتى مع
فرض وجود تقصير حكومي تجاه هذه المهن وغيرها؟.

7- يدعي صاحب التصريحات أن هناك عمليات قمع وتعذيب واعتقالات لكل من يبدي
رأيه وهذا هذيان آخر وإلا كم من كاتب يُدلي برأيه ولو كان زوراً ولم يتعرض لتعذيب
أو اعتقال، فمثلاً عمرو أديب من أشهر الإعلاميين الذين أوجعوا المسئولين نقداً بحق
تارة وبباطل تارات أخرى ولازال الرجل حراً طليقاً، بل مرشد الفرقة المحظورة يخرج
على الفضائيات متحدياً للنظام ولم يتعرض للاعتقال أو التعذيب فمن أين أتى صاحب هذه
الدعوات ليجعلها هي العامة وهي الأغلب في الأحوال المصرية؟ فكما قلت الكلام المرسل
يملكه كل فاقدي العقل، وليس معنى كلامي هذا النفي المطلق لبعض السلبيات وإنما أنفي
التعميم المطلق.

8- ثم يتوعد هذا الرجل – الذي فقد عقله واتزانه وظله – النظام الحاكم في
مصر مهدداً إياه بأن هناك يوم للحساب وبالطبع ليس قصده حساب الآخرة وإنما يقصد
حساب الجماهير التي ينتظرها أو التي يتوهم أنها ستلبي نداءه الفاشل.

9- إن صاحب هذه التصريحات رجلٌ منافق فقد تقلد من رئاسة النظام القائم في
مصر أرفع الأوسمة المصرية وانحنى أمامه مستلماً هذا الوسام فإن كان هذا النظام
نظاماً فاشلاً أو غير شرعي فلماذا تقلد وسامه؟! هل تغير النظام بين عشية وضحاها
بين سنة ماضية كان نظاماً مشروعا مقبولاً ثم صار بعد سنة نظاماً غير مشروع؟.

10- لقد زعم أنصار هذا المسكين أحد زعماء الفجأة أنهم يملكون إدانة لي بحجج
قانونية وها أنا أدعوهم إن كانوا رجالاً أن يتوجهوا بهذه الحجج إلى منصة القضاء
المصري لننظر من صاحب العقل الرشيد من صاحب العقل المريض.

وختاماً: أعتقد أن القراء سيدركون من المعنيّ بفاقد العقل والظل.

                                 كتبه

                             محمود عامر

                 ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة 

Mahmoud_amer53@yahoo.com

Read Full Post »

Read Full Post »