Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 30 سبتمبر, 2010

ملحق
في الرد على أخينا عبد الله الفارسي

استكمالاً
لما ذكرته في مقالي السابق في ردي على أخينا عبد الله الفارسي أقول ما يلي:

كتب
الأخ عبد الله الفارسي منتقداً كلامي بشأن نقد تكفير بعض الحكام المعاصرين وقد
ذكرهم من كفرهم بالاسم وهم معمر القذافي – حافظ الأسد – الحبيب بورقيبة – صدام
حسين ثم علق الفارسي قائلاً :”سبحان الله ! ألم
تعلم أن من السلف من كفر أمير المؤمنين يزيد ؟! ذكر ذلك سماحة الشيخ ابن باز رحمه
الله في تبريره لخروج بعض السلف على يزيد . ومنهم من كفر الحجاج . وأجمع أهل العلم
على تكفير دولة بني عبيد وبدأ صلاح الدين بقتالهم قبل قتاله للنصارى ! وفي عصرنا
كفر سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله وغيره حكام البعث وبعض من صرح بإنكار ما هو
معلوم من الدين بالضرورة” أ.هـ.

قلت:
يا أخ عبد الله أنا حاورت الشيخ مقبل – رحمه الله – في كتابي متسائلاً هل طبق
الشيخ قواعد المنهج السلفي في التكفير العيني؟ وأنت تعلم وغالبية السلفيين أنه
يُشترط في التكفير العيني شروطاً والتي منها إقامة الحجة الرسالية على من قال
الكفر أو فعله، فكان تساؤلي منصباً حول الانتصار والتطبيق للقواعد السلفية وليس
الانتصار للحكام أو لغيرهم فإن قال الشيخ مقبل وغيره من علمائنا السلفيين الذين كفّروا
بعض أعيان الحكام المعاصرين أنهم أقاموا الحجة الرسالية عليهم وناقشوهم وحاوروهم
مواجهة ومشافهة ثم تبيّن لهم أنهم أرادوا الكفر بديلاً عن الإسلام فهذا أنا
أعتقده، أما مجرد فتوى تصدر من أي عالم وإن عظم شأنه بدون هذه الشروط وانتفاء
الموانع فلا تلزمني تلك الفتوى التي تكفر أي إنسان بعينه من المسلمين حاكما أو
محكوماً، فأرجو الانتباه من مقاصد الكلام الواضحة حتى يتحقق التناصح المفيد وليس
الجدال العقيم ألم أقل يا أخ عبد الله في كتابي المذكور موجهاً تساؤلي للشيخ مقبل
– رحمه الله – (أن يكون هؤلاء الحكام وأمثالهم حكاماً ظلمة أو لهم مواقف
تتنافى وتتعارض مع الدين فهذا وارد أما تكفيرهم بأعيانهم فهذا أمر آخر لأن الشيخ
مقبل – رحمه الله – يعلم جيداً كما يعلم غيره من العلماء السلفيين وطلاب العلم أن
التكفير العيني له شروط وانتفاء موانع فهل تحققت هذه الشروط وانتفت كل الموانع في
حق هؤلاء الأربعة؟ وهل أقام الشيخ مقبل – رحمه الله – الحجة الرسالية عليهم حتى
تبيّن له أنهم يريدون الكفر بديلاً عن الإسلام؟ إنني هنا لا أدافع عن الأربعة
المذكورين ولا أدافع عن الحكام الآخرين وإنما أتساءل أين المنهج السلفي في هذه
القضية؟ ولماذا لا يطبق؟ ولماذا نُردد ما تقوله بعض التيارات الدينية في تكفير
الحكام؟ وهل غاب عن الشيخ مقبل وتلامذته الكبار الواقع المُرّ الذي يسببه تكفير
الشباب لحكامهم؟ إنني أتعجب من الدعاة الذين يفتحون على الدعوة أبواب جهنم وفي
الوقت نفسه يشاهدون الواقع المُرّ والتجارب المريرة في منازعة الحكام وتكفيرهم ولا
يكفّون عن ذلك وأصبح معلوم مفاسد ذلك بالضرورة وهذا يكفي لبيان خطورة كلام الشيخ –
رحمه الله -).

فهل
مجرد مطالبتي بالمنهج في القضية المطروحة أُلام عليه وما يقال في حق الشيخ مقبل
يقال في حق الشيخ ابن باز – رحمه الله – فيما نسبته له إن صح، فأن تكون الأفعال
والأقوال البعثية كفراً فهذا أدين الله به أما تكفير بعثي بذاته يلزم منه ما قرره
المنهج السلفي والذي تدين به أيها الأخ الفارسي من توافر الشروط وانتفاء الموانع،
ألم تتعلم أيها الأخ العزيز كما تعلمنا نحن من علمائنا السلفيين ومنهم العلامة ابن
باز والعلامة مقبل والعلامة الشنقيطي والعلامة الألباني والعلامة الربيع …. إلخ
أن طالب العلم عليه ألا يأخذ فتوى إلا مصحوبة بالدليل وغاية ما فعله محمود أن
طالبت بالدليل الذي به يكفر هؤلاء الأربعة أو غيرهم.

أما
قولك فيما نسبته للشيخ ابن باز من تكفير بعض السلف ليزيد بن معاوية فردي عليه هو
ما رواه الإمام البخاري فيما ذكره القاضي أبو بكر بن العربي صاحب كتاب
“العواصم من القواصم” طبعة المكتبة السلفية بالقاهرة ص224 :

(أن أهل المدينة لما خلعوا يزيد بن معاوية
جمع ابن عمر حشمه وولده وقال : إني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : « يُنصب لكل غادر لواء يوم القيامة » وإنا قد بايعنا هذا الرجل على
بيع الله ورسوله (2) ، وإني لا أعلم غدرًا أعظم من أن نبايع رجلًا على بيع الله ورسوله
ثم ننصب له القتال ، وإني لا أعلم أحدًا منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت
الفيصل بيني وبينه)

وروى مسلم في كتاب الإمارة
من صحيحه  “أن ابن عمر جاء إلى ابن مطيع
داعية ابن الزبير ومثير هذه الثورة فقال ابن مطيع : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة
. فقال ابن عمر : إني لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقوله : « من خلع يدا من طاعة ، لقي الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس
في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية »”

وذكر الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية ( 8
: 233 ) أن عبد الله بن مطيع ( داعية ابن الزبير ) مشى في المدينة هو وأصحابه إلى محمد
بن علي بن أبي طالب
( المعروف بابن الحنفية ) فأرادوه على خلع يزيد ، فأبى عليهم
، فقال ابن مطيع : إن يزيد يشرب الخمر ، ويترك الصلاة ، ويتعدى حكم الكتاب . فقال لهم
: ما رأيت منه ما تذكرون ، وقد حضرته ، وأقمت عنده ، فرأيته مواظبا على الصلاة ، متحريا
للخير ، يسأل عن الفقه ، ملازما للسنة . قالوا : فإن ذلك كان منه تصنعا لك . فقال
: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إلى الخشوع ؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر
؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه ، وإن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا
بما لم تعلموا . قالوا : إنه عندنا لحق وإن لم نكن رأيناه . فقال لهم أبى الله ذلك
على أهل الشهادة فقال : إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( الزخرف
: 86 ) ، ولست من أمركم في شيء . قالوا : فلعلك تكره أن يتولى الأمر غيرك ، فنحن نوليك
أمرنا . قال : ما أستحل القتال على ما تريدونني عليه تابعا ولا متبوعا . قالوا  فقد قاتلت مع أبيك قال : جيئوني بمثل أبي أقاتل
على مثل ما قاتل عليه . فقالوا : فمر ابنيك ؟ أبا القاسم والقاسم بالقتال معنا . قال
: لو أمرتهما قاتلت . قالوا : فقم معنا مقاما يحض الناس فيه على القتال . قال : سبحان
الله . آمر الناس بما لا أفعله ولا أرضاه ؟ إذن ما نصحت لله في عباده . قالوا : إذن
نكرهك . قال : إذن آمر الناس بتقوى الله ، وألا يرضوا المخلوق بسخط الخالق ( وخرج إلى
مكة ) .أ.هـ

قلت: فهذا هو موقف السلف من يزيد بن معاوية
والمتمثل فيما قاله شيخ الصحابة في زمانه عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – فأين
دعوى تكفير السلف ليزيد؟! وكذلك المحفوظ عند أهل السنَّة عدم تكفير الحجاج وقد رُوى
أن من الصحابة من صلى خلفه فكيف يصلون خلف كافر؟! ولقد روي كذلك عن الحسن البصري
أنه سمع رجلاً يدعو على الحجاج فأسكته …. والكلام في ذلك يطول فارجع إلى كتاب
العواصم من القواصم تجد فيه ما ينفي كلامك، فتبين للقارئ المنصف ولك كذلك حينما
تطالع كلامي أن محموداً بفضل الله لم يخرج عن تقرير ما قرره السلف في هذه القضية
المعنية والتي أعلق عليها معك فهل أنت مخير أخي الفاضل في أخذ ما رواه البخاري عن
ابن عمر في شأن يزيد أو اخذ رأي غيره؟! أما قولك ”
وأجمع أهل العلم على تكفير دولة بني عبيد وبدأ صلاح الدين بقتالهم قبل قتاله
للنصارى” فإن ثبت الإجماع فبها كما أن صلاح الدين ولي أمر
وله ولاية  وإمامة تمكنه مما ذكرت ثم إن
قتاله لمن ذكرت كان بعد إجماع أهل العلم كما تقول ، فهل أجمع أهل العلم في عصرنا
هذا على تكفير حاكم بعينه؟ ومع ذلك كلامي كله منصب حول تطبيق شروط التكفير العيني
وليس دفاعاً عن الحكام الأربعة أو غيرهم فاعتقد أن الأمر قد وضح لديك ولغيرك فهل
تلومني على تمسكي بهدي السلف والذين منهم عبد الله بن عمر فيما ذكرت، ولقد أوقعت
نفسك في خيار صعب أتختار كلام ابن عمر أو كلام العلامة ابن باز – رحمه الله -، إن
الخلاف الذي بيني وبين البعض أنني لا ألتفت إلى قولٍ يخالف قول السلف أي الصحابة
وإن عظم شأن المخالف وعظمت إمامته العلمية فمن هنا كان كلامي صعباً على النفوس كيف
تعلق على الشنقيطي؟ كيف تنتقد بعض اجتهادات مقبل؟! كيف تراجع كلام الربيع؟! كيف
تُناقش فتوى محمد بن إبراهيم؟! وكأننا أمام كهنوت ككهنوت أهل الكتاب في تعاملهم مع
أحبارهم ورهبانهم، في الوقت الذي نردد كلاماً سلفيا خالصاً ولا نعمل به ألم نُردد
مقولة ابن القيم :

العلم قال
الله قال رسولُه … قال الصحابةُ ليس بالتمويه
ما
العلم نصبك للخلاف سفاهة … بين الرسول وبين رأى فقيه

أتلومون
محموداً أن اعتمد تفسير عمر – رضي الله عنه – ورد تفسير ابن القيم في معنى
الطاغوت؟ وتلومونه أن اعتمد تفسير ابن عباس لآية المائدة (ومن لم يحكم بما أنزل
الله …) ولم يعتمد تفسير غيره؟ أتلومون محموداً أن بيّن معنى عبودية المال على
الوجه الصحيح، وتزعمون أن النص النبوي لم يُفصل ويبين معنى العبودية، وكذلك لم
يُفصل النبي معنى الكفر في قوله (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) وكذلك في قوله
تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) لم يبين الله نوع الكفر هنا
ولم يستشكل الأمر على الصحابة في ذلك حينما سمعوا هذا الخطاب، فلمَّا ظهرت فتنة
الخوارج فصَّل وفسّر عبد الله بن عباس معنى الكفر هنا بأنه كفر دون كفر وليس ككفر
من لم يؤمن بالله واليوم الآخر، فلمّا خرج علينا دعاة المشاهير يحرفون في الدين
ويغيرون من مناراته وزعموا أن المعاصي أصنام مستدلين بحديث (تعس عبد الدرهم….)
فنافح محمود عن بيان حقيقة الشرك الأكبر حتى يكون هو الهم الأكبر للدعاة في القضاء
عليه، ثم تبين أن ابن تيمية – رحمه الله – قد فصّل الكلام في ذلك فأين الخلل الذي
ارتكبه محمود في هذه المسائل التي أرد بها على أخينا عبد الله الفارسي وفقه الله؟
اعتقد أنني بذلك قد بذلت ما في وسعي في الرد، وأشكر للأخ عبد الله اهتمامه وإن
خالفته فيما ذكر والوصال بيننا قائم، وأدعو الله عز وجل أن يلهمنا جميعا الحلم
والصبر والرشاد.

                                    كتبه

                                محمود عامر

                    ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة 

Mahmoud_amer53@yahoo.com

Read Full Post »

إلى
المحبين والمشفقين ثم إلى المبغضين

(ردٌ
على أخينا عبد الله الفارسي وأخينا أبو عبد الله نادر الشاهد)

ابتداءً
أيها الإخوة فكلكم إخوة عندي وإن تفاوتت درجة الإخوة في قلبي تجاه المُحب أو
المُشفق أو المُبغض فإخوة الإسلام ورابطته العامة تجمعنا ومن أجل ذلك كتبت:

أيها
الإخوة الأعزاء حينما كتبتُ كتابي (من أجل التوحيد) لم أدع أن محتواه هو الحق
المبين وإن كانت عقيدتي الشخصية هي ذاك لأن الكاتب في الأصل يكتب ما يعتقده، وقلتُ
: هذا فهمي لدعوة الأنبياء ومعنى التوحيد وكذلك معنى الشرك وعرضت ما كتبت على
العلماء السلفيين وحددتُ أسماء بعينها ولقد تأكدتُ بعد مهاتفة مع مستشار مفتي عام
المملكة د. محمد سعد الشويعر بحضور المرسل الذي حمل النسخ إلى علماء المملكة
المذكورين وبالتالي تأكدتُ أن الكتاب قد استلمه مفتي عام المملكة ولجنة الفتوى
والشيخ الفوزان ورئيس المجلس الأعلى للقضاء ويقيناً وصل للشيخ ربيع بدليل رده علي
وكذلك استلم الشيخ العباد نسخة باليد من أحد ثلاثة مراسيل أُرسلوا من قبلي لتسليم
الكتاب لمن عينتهم بالاسم هذا غير ما حمله البريد الدولي لمن ذكرت بمعنى أنني بذلت
ما في وسعي البشري وزيادة في إيصال الكتاب للعلماء أما من يطالبونني بأشياء عجيبة
وأشياء لا أملكها مثل ما طلبه البعض أن أذهب للعلماء قبل نشر الكتاب وأنا أقول
لهؤلاء ما السبيل لمصري ليدخل السعودية؟ فإن كان عندهم سبيل ميسور لأصل إلى الرياض
فليأتوني به فلربما دخول الجنة أيسر من دخول بلد خليجي ولا داع للتذكير بمواجع لا
تهم موضوع حديثنا، فالحمد لله أنا لا أخشى إلا الله ولا أخشى مثولي أمام العلماء
للمناقشة والمحاورة ولقد بذلتُ نفسي إليهم متسولاً الإجابات منذ سنوات ولم يجيبوا
على استفساراتي ولا داعي أن أذكر أسماء بعينها ولو استجاب بعضهم وأجاب على أسئلتي
لكان للمعترضين حجة بل أنني لجأت لولاة الأمر فأرسلت الكتاب إلى خادم الحرمين
الشريفين وإلى ولي عهده وإلى النائب الثاني كما استلم سفير المملكة العربية
السعودية بالقاهرة نسخة من الكتاب بواسطة أحد الوجهاء المصريين، فماذا علي أن أفعل
أكثر مما فعلت فكان لازماً أن أكتب ما أدين الله به وأرد على من خالف ذلك طالباً
من كبار أهل العلم أن يفصلوا في الأمر المذكور في الكتاب فما السقطة في ذلك وما
الخلل فيما صنعتُ وما الابتداع الذي وقعتُ فيه؟ الحمد لله أن الأيام تُفرز عجائب
وحقائق تُكسب الإنسان خبرة وحكمة ومن هذه العجائب تلك الردود المتشنجة التي صبت جمَّ
غضبها على شخصي ولم تتأمل ما كتبته وكان حرص أصحاب الردود هو الدفاع عن أشخاص وليس
الدفاع عن أصول الديانة وهذا أمر محزن للغاية وأظن أنني صدقت حينما قلت منذ سنوات
تجاوزت العشرة (إن أهل التوحيد في حاجة إلى توحيد وأهل السنَّة في حاجة إلى سنَّة
ودعاة السلفية في حاجة إلى سلفية) إن البعض سيفهم هذا الكلام على غير مراده لأنه جُبل
على العنف والاتهام والإسقاط والدخول في أمر النيات وحرصاً على الشباب الغضُّ
الطري الذي تحيره هذه التداخلات أحاول أن أجمع أصل الموضوع على النحو التالي:

حينما
قام الأخ عبد الله الفارسي وكتب ما كتب وسواء أصاب أم أخطأ فسيبقى الأمر على نحو
ما ذكرت ألا وهو فصل العلماء الكبار بأدلة مسندة وبفهم سلفي مسند بمعنى أنني أريد
أدلة لا تقبل الاحتمال فالحديث حديث توحيد أو شرك وأريد مفاهيم مسندة للصدر الأول
أي الصحابة أما ما دونهم فهو الرأي والرأي يحتمل الخطأ والصواب ألم يقل الإمام ابن
القيم أيها المتشدقون بالسلفية (العلم قال الله قال رسولُه … قال الصحابةُ
ليس بالتمويه
ما
العلم نصبك للخلاف سفاهة … بين الرسول وبين رأى فقيه) فمن يريد
محاجتي فيما ذكرت فعليه بهذه الأصول الثلاثة كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة وفهم
أحد الأصحاب وإلا فما دون ذلك اجتهاد علماء وإن كانوا كبارا فهم غير معصومين، أرجو
أن أكون قد وضحت المراد بهذه المقدمة.

كنت
أتمنى من الأخ الفارسي أن ينقل الموضع المنتقد الذي ذكرته ونسبته للعلامة الشنقيطي
أو للعلامة محمد بن إبراهيم ثم يُعلق لا أن يُعلق على قضية عامة تحدث بها هذا
العالم أو ذاك، إنه يؤسفني أن أقول كلمة للأخ عبد الله الفارسي وأرجو ألا يغضب مني
وأن يكون حريصاً علي كما أنا حريص عليه رغم أننا لم نلتقي أبداً إلا على صفحات
(منتديات كل السلفيين) إن كلامك يا أخي يشبه كلام القطبيين حينما خرجت كتب الدويش
– رحمه الله – والربيع – حفظه الله – في نقد سيد قطب فماذا قالوا؟ قالوا: إن سيد
قطب أجمل هنا وفصّل هناك كما قالوا إن ما كتبه في “العدالة الإجتماعية”
تراجع عنه قبل الممات أي أن القوم يريدون لمن بين خطأ في الظلال أن يرجع إلى كل
الظلال بل يرجع إلى كل كتب سيد قطب والأخ الكريم عبد الله الفارسي يريد مني أن
أقرأ كل أضواء البيان لأحقق مراد الشنقيطي – رحمه الله – في عبارات كانت محل
استفهام واستنكار مني تلك العبارات هي متكأ زعيم المدرسة السلفية المزعومة
بالإسكندرية بل وفتوى الشيخ محمد بن إبراهيم حيث قال ياسر برهامي فقيه المدرسة
الإسكندرانية لماذا تلومونني وأنا أنقل لكم فتوى العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل
الشيخ في “تحكيم القوانين الوضعية” فأنت يا أخي عبد الله كان همك الأول
الانتصار إلى الشيخين الكريمين بغض النظر عن الخطأ الذي نُسب إليهم وسوف أنقل لك عبارات
للعلامة الشنقيطي كما ذكرت في كتابي:

1-
(أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه
الله أنهم مشركون بالله ويقول
– رحمه الله – :وهذا المفهوم جاء مبيناً في آيات أخر . كقوله فيمن اتبع تشريع الشيطان
في إباحة الميتة بدعوى أنه ذبيحة الله )

2-
(وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر
غاية الظهور : أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه
مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم ، أنه لا يشك في
كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته ، وأعماه عن نور الوحي مثلهم)

3-
ويقول – رحمه الله – (ولما كان التشريع وجميع الأحكام الشرعية كانت أو كونية قدرية
من خصائص الربوبية كان كل من اتبع تشريعاً غير تشريع الله قد اتخذ المشرع ربا
وأشركه مع الله)

4-
وقال – رحمه الله – (فهذه فتوى سماوية من الخالق جل وعلا صرح فيها بأن متبع تشريع
الشيطان المخالف لتشريع الرحمن مشرك بالله).

وباقي
العبارات موجودة في كتابي فارجع إليها، فحينما يقرأ أحدٌ ما ذكرت مثاله في البنود
الأربعة ماذا سيفهم القارئ منها خاصة الشباب المتدين، أتعتقد يا عبد الله أن
غالبية المسلمين في العالم مشركين لأنه لا يخفى عليك أنهم يترددون على المحاكم الوضعية
وأحياناً كثيرة تلك المحاكم تحكم بغير ما أنزل الله، إن الشيخ في هذه المواطن التي
ذكرتها لم يفصل فما ذنب محمود؟ إن الذنب يقع على الشيخ لأنه يتكلم في معتقد يلزم
منه التفصيل والبيان مع عموم بلوى التكفير والجهل، أتلومني على ذلك؟ كان الأولى بك
أن تتفق معي أولاً على تخطئة العبارة من عدمها فإن لم تتفق فلننتظر فصل العلماء
فيما ذكرتُ، إن الشيخ – رحمه الله – يقول إن متبع تشريع الشيطان المخالف لتشريع
الرحمن مشرك بالله فهل تقبل هذا؟ وهل من عاصٍ يعلم معصيته لا يتبع الشيطان في
معصيته؟! أنكفر كل العصاة؟! فحينما يأتي محمود ويقول هذا الكلام يحتاج إلى تقييد
وبيان أكون بذلك كفرت أو خرجتُ على السلفية أو أحدثت في دين الله، يا أخي عبد الله
أنت ستسأل عن قولك وعملك ولن تُسأل عن الشنقيطي ولا غيره، فارجع إلى كلامي مرة
أخرى وحاول أن تفهم المراد لعلك تقدم لي نصيحة موضوعية محكمة بأدلة واضحة وبمفاهيم
مسندة.

ثم
أنك استدللت بكلام للشيخ الكريم خالد العنبري ويبدو أنك استقيت هذا من كتابه
“الحكم بغير ما أنزل الله” ورغم أنني اعتقد أن كلام العنبري في هذه
القضية هو الصواب فماذا أنت قائل في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء السعودية بعد
وفاة العلامة الشيخ ابن باز – رحمه الله – بمنع هذا الكتاب واتهام صاحبه بالكذب
أتأخذ بكلام اللجنة أم تأخذ بما أثبته العنبري؟ ثم أن الفتوى المنسوبة للشيخ محمد
بن إبراهيم في تحكيم القوانين وتدافع فيها أنت عن الشيخ وأن له فتوى متأخرة يقول
فيها بالاستحلال والتفصيل الذي عليه السلف في قضية الحاكمية قد أعلتها اللجنة
الدائمة بأن العنبري كذب على الشيخ محمد بن إبراهيم، ارجع إلى كتاب العنبري ص261
طبعة دار الشريعة.

إذن
دعك من الأشخاص وعلو قدرهم والتعصب لهم وانظر إلى عين القضية المطروحة وهي على
النحو الذي ذكرت وأجب عنها.

ألا
تعتبر قول العلامة الشنقيطي غلواً في عبارته (أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته ، وأعماه
عن نور الوحي مثلهم) أتدري ماذا تعني هذه العبارة أن الأمر مقطوع به وأن من لم
يكفر هؤلاء فهو مثلهم ولقد سمعنا كثيراً من الشباب المغرر به الجهول (ومن لم يكفر
الكافر فهو كافر) ولم يحملوا ذلك على الكفر البواح ككفر اليهود والنصارى وعباد
الأصنام وطبقوها على الشعوب التي تُحكم بالقوانين الوضعية، فتأتي أنت وغيرك يدافع
عن الشنقيطي ولعله يرتع في الجنان الآن بما قدم من جهد واجتهاد أصاب الحق فيه
أحياناً وأخطأ احياناً أخرى ولا يهمك الدفاع عن صحيح الدين وحقيقته فرحم الله عمار
بن ياسر – رضي الله عنه – حينما قال (إن الله ابتلاكم بأمكم عائشة زوج نبيكم في
الدنيا والآخرة أتطيعونه أم تطيعونها) وأنا أقول لكل السلفيين المحب والمشفق لي
والمبغض كذلك إن الله ابتلاكم ببعض كلام هؤلاء الأعلام أتطيعونه أم تطيعونهم.

ومع
ذلك فيا أخي عبد الله إن لم تقتنع بوجهتي وما فهمت فانتظر ليفصل العلماء بيني وبين
من ذكرتهم مع حفظ مكانتهم وقدرهم.

 

 

أما
قولك فيما نسبته للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السابقة بشأن العبارة التي
ساقها محمد قطب في كتابه التوحيد والمقرر على الصف الثاني الثانوي في السعودية
فأقول:

كان
الأولى لك أن تستر ما ينبغي ستره فقد جددت مواجع ويبدو أنك تؤيدها لأنك لم
تستنكرها من كلامك أما المواجع وهي تدريس كتاب في التوحيد لأحد رموز القطبية
ومروجيها الكبار أليست هذه سقطة في البيئة السلفية أتطيع أهلها  أم تطيع ربك فيما تعتقده في عقيدة محمد قطب
الوريث الفكري والشرعي لسيد قطب، وأزيدك وأرجو أن يتحمل ذلك إخواني المشفقين أن
أقول لهم إن الفتوى التي جاءت بشأن ما نقله الأخ عبد الله الفارسي عن محمد قطب
وهاك نصها (فإذا جاء الرسول من عند الله يقول: يا قوم، اعبدوا الله ما لكم من إله
غيره. وهو ما قاله كل رسول لقومه فهو في الحقيقة ينادي برد السلطان المغتصب إلى
الله صاحب الحق وحده في التشريع للناس وفي تقرير الحلال والحرام والمباح وغير
المباح) فهذه فتوى لا أقبلها ولا أستسيغها وبدوري أتوجه بالسؤال لمن ألف كتاب
“منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله” هل تقر هذا الكلام من حيث المعنى
كما ذكرت اللجنة الموقرة فإن إجماع الأنبياء الذي علمناه وفهمناه من كلام ربنا
وهدي نبينا أن قوله (اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) إنما معناه أن وحدوا الله
وتوجهوا إليه بالعبادة وحده فهو المعبود بحق ما من معبود سواه وليست القضية في
سلطان أو في تشريع، إن الأنبياء خاطبوا أقوامهم بتوحيد الألوهية ولم يخاطبونهم في
سلطان أو تشريع أو في حلال أو حرام إذ كيف يخاطبونهم بالتشريعات وهم لم يؤمنوا برب
التشريعات أصلاً؟!!!!!!!!!.

فماذا
يصنع محمود أيعتقد بالمجمع عليه أم يعتقد بالاجتهاد والرأي؟! مع حفظي وتقديري
لمقام اللجنة السابقة برئاسة إمامنا العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله

 

أما
ما نشره الأخ عبد الله نادر الشاهد في شبكة سحاب في تعليقه على مقالة (رد أوهام
محمود لطفي عامر)

فأقول
للأخ الفاضل أرجو أن تعود إلى كلامي فيما كتبته بشأن عبودية المال وقارن بين ما
كتبت وبين ما كتبه شيخنا الربيع في رده المذكور فستجد أن محموداً لم يستحدث أمراً
ولم يقل سوءاً بل الذي قلته أن عبودية المال المذكورة في حديث (تعس عبد الدرهم…)
ليست عبودية شرك أكبر تخرج من الملة كما يعتقد البعض من أصحاب الدعوات النارية فما
ذكرته عن شيخنا ابن العثيمين وكذلك الشيخ الفوزان ليس فيه أنه شرك أكبر بل غاية ما
قاله الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – كما ذكرت أنه من الإشراك فيُحمل هذا على أنه
يقصد الشرك الأصغر وليس الشرك الأكبر وارجع في ذلك إلى تفصيل الشيخ ربيع في رده
المذكور وحينما ترجع ستجدني ذنباً في الحق وليس رأساً في الباطل.

وختاماً:
أرجو من كل من يملك جاهاً أو سلطاناً يساعدني في دخولي المملكة العربية السعودية
لمقابلة العلماء وعلى كل من يقرأ كلامي أن يفهم مرادي وينتظر فصل العلماء الكبار
أما من دونهم فسيبقى الوضع على ما هو عليه بل أنني طالبت العلماء بردود مفصلة
بأدلة محكمة ومُسندة وبمفاهيم مُسندة كذلك للصدر الأول حينئذٍ يرتفع الإشكال
وتتميز الدعوات ولا تتداخل فتفقد السلفية مميزاتها ومناراتها والله الموفق.

                                   كتبه

                               محمود عامر

                      ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة 

Mahmoud_amer53@yahoo.com

                       ت 0020123682528

                                   ت 0020194874499

Read Full Post »

الربيع
ربيعنا وإن اختلفنا معه

يحاول البعض أن يتخذ من اسم فضيلة الشيخ
ربيع – حفظه الله – وتردده عليه في مجلسه بمكة المكرمة ذريعة  للوقيعة بين الشيخ وبين بعض مؤيديه الذين ما
يؤيدونه إلا على بصيرة وهدى ووسطية واعتدال، فظن هؤلاء البعض أن مجرد مناقشة الشيخ
أو مخالفته في قليل من الاجتهادات تعد مجاوزة للحد وتُعد تنقصاً في الشيخ وقدره بل
ربما سعوا إلى الشيخ – حفظه الله – ليوغروا صدره تجاه بعض مريديه أو مؤيديه، وفي
المقابل ظن بعض الشامتون أن الردود المحدودة على الشيخ تدل على سقوط دعوة الشيخ
الإصلاحية التجديدية، فالفريق الأول سعى في منابذتي  بالألقاب وتبديعي وتفسيقي حتى وصل الحال بأحد
المساكين اليمنيين أن اتهمني بالجاسوسية ثم يزعمون أن ردودهم هذه منهجية سلفية
وهذا أسوأ ما في الأمر فشخصي الضعيف لا يهم بقدر ما للسلفية من مكانة وعلو قدر
فيأتي أمثال هؤلاء فيعرضوها للناس على أنها سباب وشتائم وتفسيق، ولمن كل ذلك هل
لصوفي مخرف أو لمعتزلي ضائع أو لشيعي هالك أو خارجي متهتك أو إباحي مجرم؟! لا
وإنما كل هذه الأوصاف التي نعتوها في شخصٍ له بعض الجهود اليسيرة في محاربة التصوف
والتشيع والإخوانية والقطبية والعلمانية بل له جهود يسيرة في الرد على مشيخة
الأزهر ودار الإفتاء المصرية وردود على النصارى وبعض الكتاب العلمانيين فهذا حال
من يبدعونه ويفسقونه ويتهمونه بالجاسوسية بل وبالكذب وأمثال هؤلاء تركهم أكرم لأن
السفيه لا يُرد عليه وإنما تجاهله هو الأحكم والأسلم، أما الشامتون فأقول لهم
رويدكم فلازال الربيع ربيعنا وإن جار علي أو ظلمني أو اختلفتُ معه لأن كل ذلك لو
ثبت لا يُنقص من قدره عندي، فالخلاف معه ليس خلافاً أصولياً وإنما اختلافٌ في بعض
اجتهاداته قد يصيب فيها وقد يخطئ وقد أخطئ وأصيب وإن كان خطئي قد يكون أكثر فالشيخ
عندي مجدد من مجددي هذا العصر لمنقبتين:

أولاهما: أنه بكتابه منهج الأنبياء في
الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل بمثابة ثورة دعوية أو صرخة مدوية أيقظت عقول
الدعاة والعلماء الذين التزموا مناهج بشرية في الدعوة والإصلاح متناسين أو
متغافلين أن للأنبياء منهجاً ففطن كثير من الشباب المُحب للشيخ والمُبغض له لهذا
المنهج القويم الذي أجمع عليه الأنبياء فإذا كان إجماع علماء الأمة المحمدية
إجماعاً معصوماً فكيف بإجماع الأنبياء؟ كما نبه الكتاب إلى إيقاظ همم الدعاة الذين
تراخوا في الدعوة للتوحيد والتحذير من الشرك حيثُ انشغل هؤلاء بالمعارك السياسية
والأمور الفرعية.

ثانيهما: كُتب الشيخ في تحطيم فكر أكبر
مُضلل في هذا العصر ألا وهو فكر سيد قطب، والذي سيطر على عقول كثير من شباب العالم
الإسلامي حتى كثير من الشباب الذي يدعي السلفية.

فأيها الشامتون حسبكم وصفكم بما ذكرتُ
وأكرر ما قلته في عنوان مقالي الربيع ربيعنا وسيبقى في عنقي وفي عنق كل سلفي صادق
في سلفيته فضلٌ بعد فضل الله ثم فضل رسوله ثم أصحابه ثم سائر أئمة هذه الدعوة
قديما وحديثاً لعلماء الدعوة السلفية ومنهم الشيخ ربيع والشيخ الشنقيطي والشيخ
مقبل والشيخ محمد بن إبراهيم وابن باز والألباني وابن العثيمين وغيرهم من الكوكبة
السلفية المعاصرة فلهم السمع والطاعة في المعروف وبالدليل المُسند وبالفهم المُسند
للسلف الصالح، وأظن أن بكلامي السابق هذا قد وضحتُ موقفي بالعبارات الصريحة التي
لا تقبل الاحتمال حتى أسد باب فتن الفريقين المذكورين في المقال، أما ما قد ورد في
ثنايا كتابي المذكور من بعض العبارات التي تُوحي بشئ من مجاوزة الحد فلربما كان
سببه خطورة ما فهمته من كلام هؤلاء الأعلام وعموماً فأنا أعتذر عن هذه العبارات
ولا أعتذر عمَّا قررته فيما فهمت من كلام هؤلاء حتى يأتيني كلام واضح ومفصل من
العلماء الكبار حول مضمون كتابي، فالحمد لله لن يثنيني عن عزمي تشويش المشوشون
بألفاظهم التي تُعبر عن حقيقة نفوسهم وأخلاقهم فالإناء بما فيه ينضح، كما لن
يثنيني عن عزمي فيما كتبتُ شماتة الشامتين لأن الفريقين لا في العير ولا في النفير
وإن علت أصواتهم فهي أصوات هشّة، وأرى من المناسب في هذا المقال أن أذكر بعض فقرات
من كتابي (من أجل التوحيد) لأرد على من زعموا وأرادوا إيهام القراء بأنني أتنقص
الأعلام المذكورين في كتابي فإليكم هذه الفقرات:

1- عنوان الكتاب ذاته واضح الدلالة في
توقير هؤلاء الأعلام حيث قلت (من أجل التوحيد حوار مع العلامة الشيخ محمد الأمين
الشنقيطي – العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ – العلامة  الشيخ ربيع بن هادي المدخلي – العلامة الشيخ
مقبل بن هادي الوادعي)

2- في ص7 من كتابي قلت: (فإن كان العلامة
الشيخ الفقيه الأصولي اللغوي والمفسر الشهير محمد أمين الشنقيطي كبيرا في ذاته وفي
علمه عند أهل العلم وطلابه فهذا أقوله وأعتقده في الشيخ الشقنيطي وفي الأعلام محمد
بن إبراهيم آل الشيخ وربيع بن هادي ومقبل الوادعي، لكني في الوقت نفسه لا اعتقد
فيهم عصمة) فهل من كتب ذلك في هؤلاء الأعلام يُقال في شأنه أنه يُسقطهم؟! إنها لا
تعمى الأبصار.

3- في ص30 من كتابي قلت: (كتب بعض
إخواننا السلفيين بعض الاصطلاحات قريبة من المعاني المودودية والقطبية ومن ذلك ما
كتبه الأخ / عبد الله الإمام) فواضح جداً أنني أتعامل معه كأخ سلفي ولا أتعامل معه
بحقد أو بغل أو بتعالٍ، وفي هامش ص33 قلت عن أخينا محمد عبد الله الإمام (وإن لم
يكن أخونا محمد الإمام قطبياً) إذن بينتُ أن كلامه شبيه بكلام القطبية ونفيت عنه
اعتناقه مذهبهم وإن قال ببعض كلامهم فهل في هذا إجحاف أم إنصاف؟ وهل في ذلك غلو أو
اعتدال؟ وهل في ذلك حقد أم حب؟! وفي ص52 قلت: (فكيف يأتي الأخ اليمني والداعية
السلفي بهذه القاعدة ثم نروج ذلك باسم السلفية) فهو عندي أخ وداعية وسلفي وإن
حذرتُ من بعض مقالاته، فليقارن العقلاء بين نقدي لمحمد عبد الله الإمام وبين نقد
أصحاب الغلو الذين بدعوني وشنعوا علي كذباً وبهتاناً وأنا خصمهم يوم القيامة ما لم
يعتذروا عمَّا كتبوه في نفس المواقع التي كتبوا فيها سبابهم وشتائمهم والتي لا
تضرني ولا تثنيني عمَّا أنا ماضٍ فيه بحول الله وقوته بل تضرهم وتكشف سوءاتهم في
الدنيا وسيُحاسبون عليها في الآخرة فسباب المسلم فسوق.

4- في ص58 من كتابي قلت: (وكيف غاب عن
العلامة الشنقيطي وهو صاحب الكعب العالي في التفسير والفقه وفي العقيدة) إذن فأنا
أقر في الكتاب بأن الشنقيطي علامة وصاحب كعب عال في التفسير وفي الفقه وفي العقيدة
فهل في ذلك تنقص؟! لكن هذا العلامة الكبير ليس معصوماً فهل في ذلك خلل؟!

5- وفي هامش ص60 قلت: (وهذا ليس تبديعا
عينياً لأخينا محمد عبد الله الإمام أو شيخه – رحمه الله – فليس كل اجتهاد وإن كان
في ظاهره إحداثاً في الدين يُسمى صاحبه مبتدعاً لأن القصد منتفٍ فالرجل يريد أن
يوضح بعض ضلال ومفاسد الانتخابات ولا يقصد أن يبتدع في الدين وإن أخطأ) فهل في هذه
العبارة إساءة أو تشنيع على أخينا محمد عبد الله الإمام وعلى شيخه العلامة مقبل –
رحمه الله – رغم أنني لم ألتقي بدنياً بالأخ محمد عبد الله الإمام ولكني أقر له
بأخوة إيمانية ومنهجية فأين كلام الغلاة من كلامي هذا؟!

6- وفي ص63 قلت: (لمؤلفه الأخ الشيخ أحمد
بازمول) ومع أنني لم ألتق به إلا أنني أناديه بأخوة الإيمان والمنهج وإن انتقدت
حجم كتابه في نقده للأخ الشيخ الحلبي ليس دفاعاً عن الشيخ على حسن الحلبي أو
موافقة له فيما أخطأ فيه إن ثبت ذلك عليه وإنما انتقدتُ حجم كتاب يُضيع فيه الشباب
السلفي وقته تاركاً ما هو أهم، كما أنني كنت أتمنى أن تبقى الأخوة الإيمانية
والمنهجية قائمة مع الأخ الشيخ علي الحلبي وإن ثبتت الأخطاء حتى يستمر التواصل
والتناصح معه سواء بإقلاعه عن الخطأ أو بإقلاع المنتقد عمَّا اعتقده خطأ فيه والذي
لا يتأتى إلا بالتواصل العلمي، ولقد تعجبت من مهاتفة مع أحد الشباب السلفي
بالسعودية ينتقد علي كتابتي في “منتديات كل السلفيين” حيث اعتبر ذلك
خروجاً على المنهج، وأنا أقول لهذا الأخ ولغيره أن مبدئي وفهمي لمنهج الأنبياء
أنني أكتب في أي مكان يتاح لي سواء كان مكاناً شرعياً خالصاً أو غير شرعي ولقد
صرحتُ سابقاً حينما انتقدني بعض الغلاة في الخروج بالتلفاز والكتابة في الصحف
العلمانية فقلتُ لو دعاني نيتنياهو أن أبلغ دعوتي في الكنيست اليهودي سألبي دعوته،
ولو دعاني بابا الفاتيكان لأبلغ دعوتي في كنيسته سألبي الدعوة ولو دعاني كل مخالف
للسنَّة أن أتكلم عنده بلا قيود أو شروط سوف أفعل ذلك وإلا لماذا سمى الله الرسل
مرسلين؟! المهم ألا أوافق المخالف على مخالفته، فهذا ما أعتقده في فهمي لدعوة
الأنبياء، كما أنني أعتقد في أخينا الحلبي أن أصل نشأته منذ أكثر من ثلاثين عاماً
نشأة سلفية في أحد أهم مواطن السلفية في العالم ألا وهي موطن الألباني – رحمه الله
– فيعزُّ علي أن نقاطع أو نسقط أخانا الحلبي وإن أخطأ فالإخوة تلزمنا أن نصبر عليه
ونتناصح معه لا أن نقاطعه أو نسقطه وإن اجتهد أحد الكبار فأفتى بذلك فيبقى الأمر
اجتهاداً بشرياً يصيب صاحبه ويخطئ ولا ينبغي أن نبني على ذلك ولاءً أو براءً، ولقد
ذكرتُ في كتابي (من أجل التوحيد) إن كان بعض أخواننا يريدون تبديع بعض المعاصرين
من أصحاب الفضائيات كحسان وأبي إسحاق وغيرهما فلماذا يسكتون عن تبديع بكر أبو زيد
وعبد الله بن جبرين وسلمان العودة وسفر الحوالي ولا شك أن هؤلاء كان لهم أثر سئ في
ضرب السلفيين في العالم وهذا معلوم عند كبار السلفيين فأولى لنا أن نصبر على
إخواننا الذين يوافقوننا في أصل المنهج وإن أخطأوا وعظمت أخطاؤهم المهم أن أخطاءهم
إن ثبتت فهي أقل بكثير مما صنعه من ذكرتُ، كما أنني والحمد لله لا أحب العصبيات
والنسبة لأشخاص فلا أنا محسوب على الأخ الحلبي ولا الأخ الحلبي محسوباً عليّ فكلٌ
مسئول عن نفسه وعما صدر منه أما افتعال عصبيات بأوهام وخيالات بأن فلاناً مع أو ضد
فهذا أحد عوامل إضعاف شوكة السلفيين في العالم، كنت أتمنى ولا زلت أن يكون لغة
الحوار بين السلفيين المعاصرين (خاصة الشباب وبعض الكبار) أرقى مما هو قائم الآن،
كنت أتمنى أن تكون الحوارات بلغة هادئة وألفاظ مهذبة في غالبها ونعفو عن القليل،
حوارات مبنية على مقدمات ونتائج، حوارات مبنية على الحجة والبيان وما نقص هنا
يكمُل هناك حتى يكتمل البنيان السلفي المعاصر.

ملاحظة هامة:

بالاتصال بشقيق صاحب موقع شبكة سحاب بقطر
رفض المشرفون على الموقع نشر ردودي ولا تعليق.

                              كتبه

                          محمود عامر

              ليسانس
شريعة – دبلوم في الدعوة 

Mahmoud_amer53@yahoo.com

Read Full Post »

إلى
العقلاء أكتب

أيها
الإخوة سواء في شبكة سحاب أو شبكة منتدى كل السلفيين أو أي موقع سلفي على الإنترنت
ينبغي أن توسعوا دائرة الحوار وتحسنوا تهذيب الخطاب، فنحن لسنا في حلبة مصارعة أو في
معركة حربية، نحن في مجال دعوة وتوضيح مفاهيم، والدين ليس حكراً على أحد بعينه
(دون رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ) فرداً كان أم مجموعة، والسلفية منهج يُتوارث
عبر القرون، ودعاته وعلماؤه متفاوتون في إلمامهم بهذا المنهج القويم، فلم أعلم
[على حد علمي المحدود] أن هناك إماماً بعينه قد استوعب كل معطيات المنهج السلفي
وأصوله إلا صاحب هذا المنهج ومؤسسه الأول محمد – صلى الله عليه وسلم -، فمحاولة
البعض قصر السلفية على زيد أو عمرو فرداً كان أم مجموعة بعينها تعنت وغلو، بل
الأصوب والأحكم والأسلم هو الصبر على المدارسة والبحث في تراث سلفنا الصالح،
وحينما أقول سلفنا الصالح أقصد في المقام الأول الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه
– رضي الله عنهم -، فهم الحجة على مفاهيم من يأتي بعدهم، فلم يقل أحد مثلاً أن
السلفية هي مذهب الإمام أحمد فحسب أو الشافعي فقط أو مالك، ولم يقل أحد أن السلفية
هي ابن تيمية وابن القيم دون غيرهما، ولم ينادِ أحد بأن محمد بن عبد الوهاب
وتلامذته هم عين السلفية دون غيرهم، ولم يفتِ أحد بأن ابن باز أو الألباني هما
السلفية، ولم ينادِ أحد بأن لجنة الفتوى في السعودية هي المُعبِّر الوحيد عن
السلفية، ولم يعتقد أحد أن الشيخ ربيعاً هو الوصي على السلفية أو الشيخ العباد،
وإنما كل من ذكرت وغيرهم ممن ساروا على نفس الدرب أئمة لهذه الدعوة أفادوا الأمة
عبر القرون بدون اعتقاد عصمة لأحد، فما يتوهمه البعض بأن كل ردٍّ على مخالف يستلزم
منه التبديع، أو أن كل رد يلزم منه تخطئة المردود عليه فهذه خيالات وأوهام، بل هي في
الحقيقة جهالات وضلالات، فما يكتبه البعض من تعليقات عصبية أو تعسفية نتيجة تقليده
لشيخه أو لغيره إنما يعبر عن مرض واقع في صفوف من يدعي السلفية وينتسب إليها،
وأصبح من ينادي بعدم التقليد يدعو إلى التقليد، بل هو يقلد وبعصبية، وإذا ظهر
الدليل الواضح لا يقبله، وليته على الأقل يبحث ويتأنى وإنما الإجابة الفورية: [أنت
أحسن أو أفضل من العلامة الفلاني أو الإمام الفلاني من المعاصرين]، وإذا أظهرت خطأً
ما لعالمٍ جليلٍ يرد عليك: إن هذا كلام مجمل لكنه – أي العالم الجليل – فصَّل في
مكان آخر؛ وهكذا يضيع الحق وتخمد دعوات الإصلاح بسبب هذه العصبية التي هي نفس عصبية
الإخوان والقطبيين وغيرهما من الحزبيين، كل ما في الأمر أننا أمام عصبية باسم
السلفية.

إن
محمود عامر لم يدّعِ علم الأولين والآخرين، ولم يدع إمامةً لنفسه، ولم يدّعِ أنه
صاحب الحق المبين، ولم يتجاوز الحد في مناقشة أساتذته وعلمائه في غالب ما كتب وإن
فلتت منه عبارة سيئة هنا أو عبارة مشينة هناك فإن ذلك لا يُسقط ما ينادي به من
ضرورة تجلية ما ذُكر، والكلام واضح وضوح الشمس، ولو أردت أن أفند ردّ شيخنا الربيع
في مقاله (رد أوهام محمود لطفي عامر) لفعلتُ ولشغلتُ الشباب السلفي – أقصد العقلاء
منهم أصحاب النفوس السوية – ولشتتُ أفكاره وإنما أجملتُ في ردّي على شيخنا بغض
النظر عن ظلمه لي من عدمه وقلت: هناك استفسارات يحملها كتابي [من أجل التوحيد]
فأرجو من العلماء السلفيين الإجابة عليها بتوضيح محكم وبأدلة محكمة وليس بكلام مجمل
أو أدلة محتملة؛ لأن المقام مقام توحيد ومقام عقيدة وأصول وليس مقام إطلاق لحية أو
حلقها، فهل في ذلك تعدٍ على العلماء وعلى السلفية؟

فمن اعتبر
ذلك فهو غير مخاطب بهذا المقال؛ لأن المقال للعقلاء السلفيين فقط، أما من نصح لي
وبيّن وأحسن في خطابه فهذا ما أرجوه، أما من سب أو عنّف أو استهزأ أو بدّع فموعدنا
معه على الصراط، (وإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ  [مكتوبة أو مسموعة] مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي
لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ) .

إن
ظاهرة العنف التي بين المتدينين ظاهرة واضحة رأي العين، وتجاهلها ضرره أشد،
ومحاولة البعض فرض إرهاب فكريٍّ باسم السلفية أو غيرها أمر مرفوض وتجارة المفلسين،
وأولى لهؤلاء أن ينشغلوا بأنفسهم وعيوبها ثم ينشغلوا بتعليم الناس أصول الدين قبل
فروعه.

وأنا اعتقد
أن من هؤلاء من سيذهب إلى أن هذا الكلام المقصود به الشيخ ربيع ليزيدوا الأمر
اشتعالاً وتبديعاً وتفسيقاً … إلخ من العبارات النارية المعهودة، وها أنا ذا
أعلنها: إن كلامي ليس موجهاً لأحد بعينه وإنما أوجهه لمن فيهم هذه الخصال ولا شك
أن علماءنا ليسوا معنيين بهذه الخصال المذمومة؛ لأنه من البداهة أن ما أقوله هو
ثمرة لعملهم، وها هي فقرة من كتاب الشيخ العلامة ربيع بن هادي في كتابه
“النقد منهج شرعي” ص19 دار المنهاج:

 “الشافعي يقول : (انظروا كتبي هذه لا تظنوا
أن كلها حق لا بد أن يكون فيها شئ خالف كتاب الله عز وجل وسنة الرسول صلى الله عليه
وسلم ، والذي خالف فيها أحدهما فخذوا واضربوا به عرض الحائط ).

وكتبي – أي
الشيخ ربيع – هذه خذوها واقرأوها وأنا لا أقول لكم إن كلَّ ما فيها صواب لا بد – وأؤكد
لكم أن فيها أخطاء – قال أحدهم مرة : فلان يريد أن يناقشك ؟ قلت : فليسرع قبل أن أموت
يبين أخطائي ، وأنا أرجوكم اذهبوا وترجَّوْا سلمان وسفر كلهم يجمعوا كتبي ويناقشوها
ويبينون الحق فيها حتى أتوب منها قبل موتي ، ما نغضب من النقد أبداً والله نفرح ، وأنا
أحمِّلُ كلاً منكم المسؤولية يذهب إليهم ليأخذوا كتبي ويناقشوها والذي يطلع بخطأ أقول
له : جزاك الله خيراً وأرسل لهم جوائز وإذا عجزت أدعو لهم ، والله ما نخاف من النقد
لأننا لسنا معصومين وأستغفر الله العظيم ، من نحن حتى نقول : لسنا بمعصومين هذا يقال
للصحابة والأئمة الكبار أما نحن – والعياذ بالله – فالزلل والأخطاء الكبيرة متوقعة
منا فأنا أرجو أن يأخذوا كتبي هذه وينتقدونها في الصفحة الفلانية قلت كذا وهو غلط واستدلالك
غلط من الوجه الفلاني والوجه الفلاني والحديث الفلاني أخطأت في الاستدلال به والحديث
نقلته غلط هيا يا أخي تفضل لماذا تغضبون وتعلمون الناس التعصب والهوى والجهل والهمجية
والفوضى لماذا تدمرون عقول الشباب بهذه العصبية العمياء ؟žžžžžžžžžžž žžžžž! هل في
يوم من الأيام تعصب أناس للشافعي ومالك مثل هذا التعصب ؟ هذا التعصب لا نعرفه إلا من
الروافض ، يعني يرفع الرجل إلى درجة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما يُنتقد ، أنا
أسمع من بعض الناس أنه يقول : نحن نفرح بالنقد ونرحب بالنقد ، لكن والله إنه يموت من
النقد والناس يموتون وراءه لماذا تنتقده ؟” أ.هـ

فهل فهم الخطاب؟
أرجو

                                                          
                  

Read Full Post »

  • اسم الكتاب : من أجل التوحيد
  • المؤلف : الشيخ محمود لطفي عامر

:: تحميل الكتاب ::

Read Full Post »

حوار
ثانٍ مع الشيخ ربيع – حفظه الله –

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله – صلى
الله عليه وسلم – وإنما الأعمال بالنيات.

أما بعد

اطلعت
على رد فضيلة الشيخ ربيع بن هادي تحت عنوان “رد أوهام محمود لطفي عامر”
وعلى ذلك أعلق:

يلاحظ
على رد فضيلة الشيخ ربيع – حفظه الله – أنه بدأ في الرد على المبحث الثامن من
كتابي (من أجل التوحيد) ومن المعهود أن يُقرأ الكتاب من أوله وليس من آخره فهل يا
تُرى قرأ الشيخ المباحث السبعة السابقة عن المبحث الثامن المتعلق برده؟ فإن كان قد
قرأ ولم يُعلق فمعنى ذلك أنه يوافقني فيما كتبت، وإن لم يكن قد قرأ المباحث السبعة
وعلق على الثامن ألا يكون ذلك ظلماً للكتاب ومؤلفه فهذه مجرد تساؤلات بريئة لم
نعهد ذلك في منهج الشيخ في الرد، ومع ذلك لن أخوض فيما ذكره فضيلة الشيخ وإنما
سأحدد نقاطاً معينة حتى لا تتوه الحقائق ويصير الكلام بلا فائدة، إن كتابي “من
أجل التوحيد” يستعرض مسائل معينة موجهة لكبار أهل العلم ولقد تم إيصال الكتاب
إلى الآتية أسماؤهم:

1-
سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية.

2-
معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء السعودي.

3-
معالي رئيس جامعة الإمام محمد بن سعود.

4-
معالي وزير الأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.

5-
فضيلة الشيخ صالح الفوزان.

6-
فضيلة الشيخ صالح اللحيدان.

7-
فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد.

8-
فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي.

9-
معالي رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

ولقد
تم إرسال الكتاب عبر البريد الدولي على عناوين المذكورين أمَّا فضيلة الشيخ ربيع
وفضيلة الشيخ عبد المحسن العباد وكذلك فضيلة الشيخ علي بن ناصر الفقيهي فقد تم
تسليمهم الكتاب باليد مع أكثر من مرسل وذلك تأكيداً على استلام المشايخ الكتاب.

والآن
فليقم السادة العلماء بالإجابة على ما طرح في الكتاب من تساؤلات على النحو التالي:

1-
هل تفسير كلمة التوحيد بمقولة (لا مطاع بحق إلا الله) تفسير صحيح؟

2-
هل تفسير ذات الكلمة بمقولة (لا حاكمية إلا لله) تفسير صحيح؟

3-
هل هناك شرك جديد غير صرف العبادة لغير الله؟

4-
هل هناك شرك اسمه شرك الديموقراطية؟

5-
هل الانتخابات شرك أكبر؟

6-
هل الأغلبية في مجلس الشعب (البرلمان) إله يُعبد من دون الله؟

7-
هل لغير الله أن يُشرع فيما لا نص فيه؟

8-
هل مقولة “لا مشرع إلا الله” مقولة صحيحة؟

9-
هل لغير الله أن يحكم في شؤون العباد فيما لا نص فيه؟

10-
هل الديموقراطية أكبر الطواغيت؟

11-
هل عبودية المال عبودية تخرج صاحبها من الملة؟

12-
أيهما أسلم اتباع عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في تفسيره للطاغوت أم في اتباع
غيره؟

13-
هل يُطلق على المعاصي صفة الصنم؟ بمعنى هل التلفاز صنم ؟ وهل كرة القدم صنم؟ وهل
السيجارة صنم؟ وهل التبرج صنم؟ وهل السيارة صنم؟

14-
هل كل من أطاع في المعصية يكون مشركاً مع علمه أنها معصية؟ وهل كل مطاع في المعصية
طاغوت؟

13-
هل كانت الأصنام في الجاهلية تُعبد أم تطاع؟

14-
هل يجوز تكفير أحد من الحكام المعاصرين بدون إقامة حجة وإن أنكر معلوماً من الدين
بالضرورة؟

15-
هل يجوز نعت أحد الحكام المسلمين المعاصرين بالطاغوت؟

16-
هل للحكام المسلمين المعاصرين في البلاد الإسلامية الآن لهم بيعة سمع وطاعة في
المعروف أم لا ؟ وهل يجوز الخروج عليهم؟

17-
أيهما أوجب في تفسير آية المائدة ((ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الكافرون)) الآية تفسير ابن عباس أو تفسيرات غيره ممن جاء بعده؟

لم
يجب الشيخ ربيع على هذه الأسئلة كلها كما هو واضح في رده وإنما أجاب على سؤال واحد
هو رقم 9 وقد وافقنا والحمد لله أن عبودية المال المذكورة في حديث “تعس عبد
الدرهم” ليست عبودية شرك تخرج من الملة وهذا ما ذكرته في كتابي فأي خلل في
هذا؟!

 

مسألة
أخرى
هي شكلية في رد الشيخ والحق فيه معه حينما بين معنى الالتزام لغة أي أنه يقصد به
الاعتقاد، والنتيجة أنه لا يُكَفِّر – أي الشيخ ربيع – بالحاكمية إلا مع الجحود
وهذا ما يدين الله به محمود فأي خلل في هذا؟!

ومن
باب الشئ بالشئ يُذكر أريد كذلك من علمائنا الأجلاء المذكورين في هذا الرد أن
يجيبوا كذلك على ما يلي:

1-
أريد بياناً شافياً من علمائنا الكبار وتوضيحاً لمعنى الحديث الذي رواه الإمام
أحمد وحسنه الألباني (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا
قَطُّ إِلَّا التَّوْحِيدَ فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِأَهْلِهِ انْظُرُوا إِذَا أَنَا
مِتُّ أَنْ يُحْرِقُوهُ حَتَّى يَدَعُوهُ حُمَمًا ثُمَّ اطْحَنُوهُ ثُمَّ اذْرُوهُ
فِي يَوْمِ رِيحٍ فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ فَإِذَا هُوَ فِي قَبْضَةِ اللَّهِ
فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ قَالَ
أَيْ رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ قَالَ فَغُفِرَ لَهُ بِهَا وَلَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ
إِلَّا التَّوْحِيدَ) أريد آية من كتاب الله أو حديثاً من رسول الله – صلى الله
عليه وسلم – يصرف ظاهر النص (إلا التوحيد) إلى معنى آخر أو قول صحابي يوضح لنا هذا
النص؟

2- ما هي
الذرة وقدرها من الأعمال في حديث الشفاعة الآتي ذكره فيما رواه  البخاري ومسلم (… ثُمَّ يَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمَّنْ
أَمَرْتَنَا أَحَدًا ثُمَّ يَقُولُ ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ
ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يَقُولُونَ
رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ إِنْ
لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ

{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا }

فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ شَفَعَتْ الْمَلَائِكَةُ وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ
يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنْ النَّارِ فَيُخْرِجُ
مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا فَيُلْقِيهِمْ
فِي نَهَرٍ فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ نَهَرُ الْحَيَاةِ فَيَخْرُجُونَ
كَمَا تَخْرُجُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ أَلَا تَرَوْنَهَا تَكُونُ إِلَى
الْحَجَرِ أَوْ إِلَى الشَّجَرِ مَا يَكُونُ إِلَى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وَأُخَيْضِرُ
وَمَا يَكُونُ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ
كَأَنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بِالْبَادِيَةِ قَالَ فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ فِي رِقَابِهِمْ
الْخَوَاتِمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ
أَدْخَلَهُمْ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلَا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ
ثُمَّ يَقُولُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ فَيَقُولُونَ
رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ فَيَقُولُ لَكُمْ
عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ
هَذَا فَيَقُولُ رِضَايَ فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا) ؟ وما
المقصود من شفاعة الرحمن بعد شفاعة الأنبياء والملائكة والصالحين بقدر الذرة من
الإيمان، حيث الشفاعة هنا الثابتة للرحمن فيما دون الذرة فما هي؟

 

فدعونا
من تفريعات رد فضيلة الشيخ – حفظه الله – ولنختصر المراد وليتفضل فضيلته مشكوراً
بالإجابة على الأسئلة المطروحة دون نظر في كتابي (من أجل التوحيد) أصاب الكتاب
الحق أم أخطأ، وما طُلب من شيخنا وكبيرنا العلامة فضيلة الشيخ ربيع هو نفس الطلب
الموجه لكل من ذكر من السادة العلماء وها نحن في الانتظار؟

 

                                                           
                                   كتبه

                                                   
                                 محمود عامر

                                                  
                          ليسانس شريعة – دبلوم في الدعوة 

  http://www.mahmodamer.com

Mahmoud_amer53@yahoo.com

                                               
                                                  ت 0020123682528

                                                 
                                                ت 0020194874499

Read Full Post »

من
الذي يحرق المصحف؟!!

خرج
علينا سفيه يريد أن يحرق المصاحف في مكان لا ولاية علينا فيه، وكالعادة استقبل
المسلمون ذلك الخبر برد فعل قوي تحول في بعض البلدان إلى مظاهرات ومشاجرات ربما
راح ضحيتها أرواح بشر، ومن قبل هذا تخيل مخبول صوراً وكتب تحتها عبارات قبيحة زاعماً
أن ذلك محمد – صلى الله عليه وسلم – وهاج المسلمون كعادتهم وتعددت ردود الأفعال
دون أن تجد فعلاً متعقلاً تجاه هذه المواقف التي تصدر غالباً عن قوم أقل ما يقال
فيهم أنهم جهلاء بالإسلام وبرسول الإسلام، قوم حاكموا الإسلام ورسوله – صلى الله
عليه وسلم – من خلال تصرفات أتباعه إضافة إلى غل وحقد يملأ القلوب تجاه دين لا
يدينون به، وعموماً أرى أن الذي حرق المصحف هم الذين حرّفوا معناه وفرّغُوه من
مضمونه الصحيح فأحدثوا في الدين ما ليس منه، ألا ترى مثلاً الشيعة الروافض وقد
حرفوا ظاهر النصوص وصرفوها عن معانيها الواضحة إلى معانٍ وهميّة كاذبة لا ترتبط
بوحي أو بعقل حتى وصل الغلاة منهم إلى الزعم بأن لديهم مصحفاً لفاطمة بنت رسول
الله- رضي الله عنها – ليس في مصحفنا منه شئ أو أن مصحفنا يعدل ثلث هذا المصحف المزعوم
فأي بهتان أشد وأي ظلام أكبر؟ مخبول مجهول جهُول يريد حرق مجموعة من المصاحف أم
بهتان قوم زعموا أنهم مسلمون يعتقدون تحريف المصحف؟ عن أي حرق للمصحف نتكلم؟!
وعندنا قوم رموا زوج النبي – صلى الله عليه وسلم – بالفاحشة والقرآن بين دفتي
المصحف يبرئها بآيات تتلى إلى قيام الساعة، مخبول أمريكا يريد حرق آيات المصحف
المكتوبة في المصاحف ومخابيل الشيعة حرقوا معاني آيات سورة النور في تبرئة عائشة –
رضي الله عنها – قال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ
مِّنكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَراً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ
مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى
كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ
المُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ
مُّبِينٌ * لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا
بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الكَاذِبُونَ * وَلَوْلا فَضْلُ
اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ
تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ
بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ
هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلا إِذْ
سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ
هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن
كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ)) [النور 11: 18] أي حرق للمصحف؟ ونفر من المسلمين يَحرِقُون معانيه ليل
نهار، فمئات الآيات نزلت في إفراد الله بالدعاء ويأبى هؤلاء النفر إلا دعاء
الأموات، مخبول أمريكا أراد حرق أوراق تحتوي على آيات التوحيد وأفراد الله
بالعبادة وعندنا مخابيل حرقوا معاني الآيات الواضحات المحكمات في شأن توحيد الله
بالعبادة والنهي عن دعاء غيره من الخلق سواء كانوا ملائكة أو أنبياء أو أولياء،
آيات كثيرة تربط الناس بالحي القيوم وقوم عندنا يريدون ربط الناس بالأموات من دون
الله.

فمن
الذي يحرق المصحف إذن؟ ألم يحرق الإخوان وأخواتها معاني نصوص القرآن وصرفوها عن
معانيها الحقيقية إلى معانٍ سياسية تخدم أطماعهم، فمن أولى باللوم جَهُول غَشُوم
على غير الملة يحاول عبثاً كما توهم أنه بعمله هذا يهين أو يمحو القرآن أم قوم من
جلدتنا يتكلمون بألسنتنا يقولون من قول خير البرية إلا أنهم حرقوا معاني القرآن
فسماهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – 
كلاب أهل النار وهم من المسلمين، إنني أناشد عقلاء المسلمين ألا يضيعوا
أوقاتهم في جهالات مخبول الدينمارك أو مخبول أمريكا وإنما عليهم أن يجعلوا أنفسهم
قرآناً يمشي على الأرض فيحرموا حرامه ويحلوا حلاله وتستوعبه عقولهم وقلوبهم قبل
ألسنتهم ويجتهدوا في حفظه في صدورهم وصدور أبنائهم، إن أمثال مخبول أمريكا لا
يعلمون أن القرآن محفوظ بحفظ الله له فهل يستطيع مخلوق أيًّا كانت قدراته أن يتحدى
الله في معجزته؟! ((قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)) عموماً
لينظر أحدنا أين مكانه من القرآن ومن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، فالمسيئ
لرسول الله – صلى الله عليه وسلم –  ليس
الذي يصوره على غير صورته وهو جاهل له بل المسيئ الذي يعلم صدق نبيه وقدره ثم يعرض
عن هديه إلى آراء فلان وعلان فهذا هو المسيئ حقيقة، فأرجو أن أكون قد وضحت فكرة
المقال.

Read Full Post »

Older Posts »