Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for 30 يونيو, 2010

  • اسم الكتاب : منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل
  • المؤلف : الشيخ ربيع بن هادي المدخلي

:: تحميل الكتاب ::

Read Full Post »

<!–[if gte mso 9]>

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

<![endif]–><!–[if gte mso 9]>

<![endif]–>
<!–
/* Font Definitions */
@font-face
{font-family:”Simplified Arabic”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}
@font-face
{font-family:”Traditional Arabic”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:24577 0 0 0 64 0;}
@font-face
{font-family:”Arabic Transparent”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}
/* Style Definitions */
p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal
{mso-style-parent:””;
margin:0cm;
margin-bottom:.0001pt;
text-align:right;
mso-pagination:widow-orphan;
direction:rtl;
unicode-bidi:embed;
font-size:12.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;}
@page Section1
{size:612.0pt 792.0pt;
margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt;
mso-header-margin:36.0pt;
mso-footer-margin:36.0pt;
mso-paper-source:0;}
div.Section1
{page:Section1;}
–>
<!–[if gte mso 10]>

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

<![endif]–>

رجل
من أهل الجنَّة (2)

لا زلت متواصلاً مع ترشيد وتبسيط الخطاب
الديني من خلال ما ثبت من هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – وموضوع هذا المقال
يدور حول أصل الدين وبساطته وفطرته وكيف لا والإسلام دين الفطرة فكل مولود يولد
على الفطرة أي على التوحيد ثم يعتري الفطرة بعد ذلك ما يعتريها من توجيه إما
لتثبيت التوحيد أو إلى الشرك بالله، فقد روى حافظ الأمة الأثبت الإمام الجليل في
صحيحه الإمام البخاري رحمه الله بسنده:

1- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ
وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ
بِهِ افْتَتَحَ بِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يَقْرَأُ
سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ
فَقَالُوا إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ
حَتَّى تَقْرَأَ بِأُخْرَى فَإِمَّا تَقْرَأُ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ
بِأُخْرَى فَقَالَ مَا أَنَا بِتَارِكِهَا إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ
فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ
وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ
تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ
فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّهَا فَقَالَ حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ
الْجَنَّةَ

2- عَائِشَةَ أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلا عَلَى سَرِيَّةٍ وَكَانَ يَقْرَأُ
لأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ
وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ

وقبل الخوض في فقه
الروايتين أرد مقدما على المتفيقهة أو المتفلسفة الذين قد يتساءلون كيف يسوق
البخاري الروايتين الأولى عن رجل من الأنصار يصلي بمسجد قباء والرواية الثانية عن
رجل بُعِث في سرية والجواب بسيط لدى أصحاب القلوب السليمة التي لا تحمل غلاً على
صحيح السنَّة النبوية، وهو أن الروايتين في رجلين اشتركا في حبهما لهذه السورة وكل،
على حالته المذكورة، وليس معنى ذلك أن هذا الحب كان من هذين الصحابيين فقط لهذه
السورة وإنما يشمل كل من اعتقد ذلك سواء من الصحابة أو غيرهم المهم أن أمر هذه
الخصلة عُبر عنها من خلال موقفين مختلفين وفيهما كذلك إثبات ما اصطلح عليه العلماء
من السنَّة التقريرية أي أن يُقّر الرسول – صلى الله عليه وسلم – فعلاً أو قولاً
لأحد أصحابه بلغه عنهم.

نعود لفقه الروايتين،
فالرجلان يداومان على قراءة سورة الإخلاص : “قل هو الله أحد * الله الصمد *
لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد) وما ذاك إلا لحبهما لإثبات الألوهية
الحقه لله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا وفي الوقت نفسه نفى الألوهية عن
غيره من الآلهة الباطلة، فالله واحد في ذاته وواحد في صفاته لا يشبهه أحدٌ من خلقه
ولا يعتريه نقص فهو جلّ وعلا منزه عن الصاحبة ومنزه عن الولد فضلاً عن غير ذلك من
صفات النقص أو الضعف، فالإنسان لضعفه وعجزه وفقره وخوفه يحتاج للزوجة لتؤنس وحدته
وليسكن إليها والله منزه عن ذلك ((ليس كمثله شئ وهو السميع البصير)) والإنسان
يعتريه الكِبَر والمرض فيحتاج إلى زوجة وولد ليقوموا على خدمته ومساعدته والله
قائم بذاته وقائم بغيره حيّ قيوم لا يعجزه شئ قيوم السموات والأرض فهذا التنزيه
لله، وتحقيق كمال الألوهية له جلّ وعلا وحب ذلك وإقراره في القلب أدخل من كانت هذه
عقيدته الجنة وحُرِم من كانت عقيدته على عكس ذلك، فتعالى الله علواً كبيراً عما
يصفه الضالون هذه المعاني البسيطة في تنزيه الخالق والتعايش معها تخلق في العبد
الأنس بالله واللجوء إليه فالاستعانة به والتوكل عليه كما تخلق في العبد دوام
المراقبة لله والتي عبّر عنها الحديث الصحيح ” أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم
تكن تراه فهو يراك “.

هذه المعاني وغيرها
ومداومة الوعّاظ والعلماء لها لتذكير الناس بها تعين على إيجاد مجتمع قوي بربه ثم
بدينه ثم بقوة إيمانه الإيمان الصحيح الذي يدفعه للإحسان والايجابية المعبّر عنها
بأنه يراك إن لم تكن تراه.

                     

Read Full Post »

<!–[if gte mso 9]>

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

<![endif]–><!–[if gte mso 9]>

<![endif]–>
<!–
/* Font Definitions */
@font-face
{font-family:”Simplified Arabic”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}
@font-face
{font-family:”Traditional Arabic”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:24577 0 0 0 64 0;}
/* Style Definitions */
p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal
{mso-style-parent:””;
margin:0cm;
margin-bottom:.0001pt;
text-align:right;
mso-pagination:widow-orphan;
direction:rtl;
unicode-bidi:embed;
font-size:12.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;}
@page Section1
{size:612.0pt 792.0pt;
margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt;
mso-header-margin:36.0pt;
mso-footer-margin:36.0pt;
mso-paper-source:0;}
div.Section1
{page:Section1;}
–>
<!–[if gte mso 10]>

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

<![endif]–>

رجل من أهل الجنَّة (1)

لا زال الحديث موصولاً في تبسيط وترشيد الخطاب الديني ومقال اليوم
يدور في فلك ما قبله من تكليف الجوارح بما تطيق بل بأقل مما تطيق وكيف لا والله
يقول “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر” ولكن الملاحظ في هذه
التكليفات رغم بساطتها إلا أن التكليف القلبي أهم وأكبر فأداء التكليف الشرعي
واجب ميسور تطيقه النفس ولكن موقف القلب ومدى إخلاصه لله تكليف أشد فقد روى أنس بن
مالك رضي الله عنه كنا جلوسا مع رسول الله ( ص ) فقال يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة
فطلع رجل من الأنصار … فلما كان الغد قال النبي ( ص ) مثل ذلك فطلع الرجل مثل المرة
الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي ( ص ) مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل مثل
حاله الأولى فلما قام النبي ( ص ) تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص … فقال … أن
تؤويني إليك حتى تمضي قال نعم قال أنس وكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الليالي
الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئا … حتى يقوم لصلاة الفجر…فلما مضت الثلاث ليال
وكدت أن أحتقر عمله قلت يا عبد الله إني … سمعت رسول الله ( ص ) يقول لك ثلاث مرار
يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرار فأردت أن آوي إليك لأنظر ما
عملك فأقتدي بك فلم أر تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله ( ص ) فقال
ما هو إلا ما رأيت … غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ( وفي رواية غلا
) ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه فقال عبد الله هذه التي بلغت بك وهي التي
لا نطيق”  فالرجل الذي في الحديث لا
يعمل أعمالا تعبدية خارقة أو زائدة بل رجل وسطي بسيط يدور في فلك أداء الفرائض
والابتعاد عن المعاصي أو على النحو الذي ذكر، إن سبب دخوله الجنة وتحديد النبي –
صلى الله عليه وسلم – له بعينه وتأكيد ذلك ثلاث مرات أمر قد يبدو للناظر أنه بسيط
هيّن أي أنها مجرد نبوءة وحيّ اختص بها هذا الرجل، لكن الأمر لدى أصحاب البصيرة
غير ذلك مما دفع صحابي آخر أن يترخص في تصنع حيلة للنظر من حال الرجل عسى أن يجد
لديه ما يعينه أن يسلكه كذلك فيكون من أهل الجنة، فوجد أمراً عادياً إلا أنه توقف
عند قول الرجل “غير أني لا أجد لأحد من المسلمين غشاً أو غلاً ولا أحسد أحداً
على خير أعطاه الله إياه” فهي إذن التي أوصلته للجنة قلب سليم من الحسد والغل
والغش لعباد الله، ترى لو التزم أصحاب الأقلام وأصحاب الإعلام بهذه الخصلة في
تعاملهم مع الغير هل سيكون حالنا على نحو ما هو قائم؟

ولو ركز أصحاب الخطاب الديني على هذه المعاني هل سيتسابق الناس
لتقديم مستندات مزورة لأخذ دعم غيرهم أو شقق غيرهم أو وظائف غيرهم ممن هم أحوج
وأفقر؟ إن البعض يتوهم حينما يعتقد أنه بالشرع وحده تستقيم الأمور أو بوضع نظم
ولوائح، بل لا قيمة عملية لأي تشريع شرعي أو وضعي لا يتعارض مع الشرع ما لم يكن
هناك مجتمع تسوده روح إيمانية إيجابية وشفافية مع النفس في التعامل مع الغير،
أرأيت دعم المواد الغذائية للفقراء من خلال بطاقات التموين، حيث يتحايل الكثير من
القادرين نسبياً على الشروط والأوراق للحصول على البطاقة أو الحصول على شقة مدعومة
فيزاحمون الفقراء طعامهم وسكناهم وما ذاك إلا غشاً وغلاً وحسداً، تُرى كيف سيكون
الحال لو التزم كل مواطن وكل موظف بالشروط والضوابط التي وضعتها الحكومة لدعم
محدودي الدخل هل سيذهب الدعم لغير المستحقين حينئذ؟ أم سيذهب في غالبه لأهله،
وتوفر الحكومة الباقي لمشاريع أخرى.

إننا في حاجة لخطاب ديني يرسخ خصلة الإيثار والعطاء والشعور بالغير،
في حاجة لخصال ترسيخ الصدق في القول والصدق في العمل ، في حاجة لترسيخ خصلة الدعاء
والتبريك لكل صاحب نعمة لا الدعاء عليه بزوال هذه النعمة غلاً وحسداً، فالرجل لا
يجد في قلبه غلاً ولا حسداً على أحد من الناس أيّ يبيت سليم القلب تجاه غيره فسكن
قلبه وارتقت نفسه فكان جديراً بأن يكون من أهل الجنة، فأين المشمِّرون عن سواعد
الجد لمجاهدة قلوبهم من الحسد والغل والحقد.

Read Full Post »

<!–[if gte mso 9]>

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

<![endif]–><!–[if gte mso 9]>

<![endif]–>
<!–
/* Font Definitions */
@font-face
{font-family:”Simplified Arabic”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}
@font-face
{font-family:”Traditional Arabic”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:24577 0 0 0 64 0;}
@font-face
{font-family:”Arabic Transparent”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}
/* Style Definitions */
p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal
{mso-style-parent:””;
margin:0cm;
margin-bottom:.0001pt;
text-align:right;
mso-pagination:widow-orphan;
direction:rtl;
unicode-bidi:embed;
font-size:12.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;}
@page Section1
{size:612.0pt 792.0pt;
margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt;
mso-header-margin:36.0pt;
mso-footer-margin:36.0pt;
mso-paper-source:0;}
div.Section1
{page:Section1;}
–>
<!–[if gte mso 10]>

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

<![endif]–>

الجنَّةُ
أقرب

إن المتابع لحجم الخطاب الديني المتنوع
الصحيح منه وهو قليل أو السقيم منه وهو كثير يجده حجماً كبيراً متضخما ورغم هذا
الحجم فإن المحصلة الإيجابية ضعيفة لا تتناسب مع هذا الحجم الموجود وأنا هنا لا
أناقش أسباب هذه المحصلة ولا أناقش الخطاب الديني السليم أو الخطاب الديني السقيم
فقد ناقشت ذلك في مقالات سابقة وإنما أيسر على القارئ وأختصر له طريقا صحيحاً لا
شك فيه يوصله إلى مبتغاه ألا وهو الجنَّة فما هو هذا الطريق؟

فقد
روى الإمامان الجليلان الأثبتان القدوتان في صحيحيهما البخاري ومسلم: عن حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ
أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ
فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ
فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَيْهِ
إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ
ثَلَاثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ
لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ”
إن خليفة المسلمين ذو النورين صهر النبي – صلى الله عليه وسلم – الذي استحت منه
الملائكة لصدق إيمانه ومكارم سجيته وفطرته السليمة وكرمه وسخائه لم تمنعه الخلافة
ومشاغلها أن يعلم الناس صحيح الوضوء على نحو ما رأى من رسول الله – صلى الله عليه
وسلم -، فكم من إمام مسجد أو خطيبه جلس بين البسطاء الذين لا يُحسنون الوضوء أو
يسيئون في استهلاكهم للمياه بلا وازع؟ بل يزداد العجب حينما نعلم من هدي النبي –
صلى الله عليه وسلم – أنه كان يتوضأ بمُد أو مُديْن أي حوالي ربع لتر أو أقل، فأين
نحن من هذا الهدي؟ ثم تبع ذلك بأمر بسيط في تكليفه عزيز في تطبيقه ألا وهو صلاة
ركعتين بعد هذا الوضوء المذكور بالصفة المذكورة، فمن فعل ذلك غفر له
ما تقدم من ذنبه، والأمر عندئذ بسيط لكن الشرط عزيز ألا وهو لا يحدِّث فيهما نفسه،
ركعتان تامتان لله خالصة لا حديث فيهما عن دنيا ولا ولد ولا زوجة ولا رغيف عيش ولا
إضراب ولا فيلم ولا مسلسل ولا مباراة قمة ولا مونديال ولا حقد ولا حسد ولا غل ولا
ترقية ولا انتقام من هذا أو ذاك، ركعتان تامتان بسيطتان لا يستغرقان من الوقت إلا
دقائق معدودة، إنها بساطة الإسلام في تكليفاته واتساع فرص الأمل فيما عند الله لكن
الأمر يحتاج إلى تبسيط الخطاب الديني وفي الوقت نفسه تيسير المعلومة الدينية
البسيطة بعيداً عن مفاسد أهل الكلام والمتفلسفين.

وقد يخرج علينا متفلسف ليشوش على هذا
الخطاب ويدعي: أمعقول أن يغفر الله الذنوب لمجرد أداء ركعتين؟ فإن كان الأمر كذلك
فلا حرج إذن على ارتكاب الذنوب ثم صلاة الركعتين المذكورتين؟!

إن هذه النوعية من المشوشين كُثر يدّعون
العقلانيه وهم بلا عقول، لأنهم لا يُعملون نقلاً ولا عقلاً، فالأمر واضح جداً لمن
يسره الله عليه، وليس كما يظن البعض، فالتكليف بسيط في أدائه عزيز في إقامته
القلبية والنفسية والمتمثلة في الانقطاع عن كل ما يشغل البال لمدة لحظات معدودة
وفي هذا يكون الجهاد للنفس الأمارة بالسوء، والعبد الذي يُوفق فعلاً لأداء هذه
الشعيرة بالصفة المذكورة سيجد في نفسه راحة وطاقة نفسية تدفعه للأمام وتدفعه كذلك
لعدم الإقدام على الذنوب أو الإيذاء أو على الأقل الإقلال منها والبعد عنها حسب
درجة الإيمان وقوته.

عموماً أنا قصدت من مقالي هذا وما سيأتي
من المقالات أن أدلل على بساطة الخطاب الديني المستقيم على هدي النبوة ومن تمامه
ما رواه أحمد وإسناده صحيح:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه
كنا جلوسا مع رسول الله ( ص ) فقال يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار
تنطف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه في يده الشمال فلما كان الغد قال النبي ( ص ) مثل
ذلك فطلع الرجل مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي ( ص ) مثل مقالته
أيضا فطلع ذلك الرجل مثل حاله الأولى … فيا تُرى
ماذا صنع هذا الرجل ليكون من أهل الجنة؟ وللحديث بقية.

                            

Read Full Post »

<!–[if gte mso 9]>

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

<![endif]–><!–[if gte mso 9]>

<![endif]–>
<!–
/* Font Definitions */
@font-face
{font-family:”Simplified Arabic”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}
@font-face
{font-family:”Arabic Transparent”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}
/* Style Definitions */
p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal
{mso-style-parent:””;
margin:0cm;
margin-bottom:.0001pt;
text-align:right;
mso-pagination:widow-orphan;
direction:rtl;
unicode-bidi:embed;
font-size:12.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;}
@page Section1
{size:612.0pt 792.0pt;
margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt;
mso-header-margin:36.0pt;
mso-footer-margin:36.0pt;
mso-paper-source:0;}
div.Section1
{page:Section1;}
–>
<!–[if gte mso 10]>

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

<![endif]–>

لا
أسرار في الإسلام

الإسلام دين التوحيد دين الفطرة السليمة
ودين العقول السديدة يحترم العقل وينميه ويهذب النفس ويسويها ويُرشّد الغرائز ولا
يكبتها ولا يُلغيها بل جعل الابتلاء والاختبار في ضبط إيقاع كل ذلك بما يُحبه الله
ويرضاه، فلا رهبانية في الإسلام بل عقيدة وعمل وإنتاج ومثابرة، ولا أسرار في
الإسلام فهو دين واضح بلا غموض، واضح في أصول اعتقاده وواضح في أحكامه وتشريعاته،
والمتشابه من نصوصه جُعل للابتلاء فأهل الهداية يؤمنون بالمتشابه من النصوص
ويحملوها على المحكم من الآيات، وعلى ضوء ذلك لا أسرار في الإسلام ولا خفاء في
مفاهيمه ولا ألغاز في توجيهاته إنما محجَّة بيضاء ليلها كنهارها، وبعد هذه المقدمة
فقد استمعت إلى حلقة من برنامج “العاشرة مساءً” وتدور الحلقة حول حكم
المحكمة الإدارية العليا بشأن تزويج أحد أتباع الكنيسة، وأنا هُنا لا أعلق على
الحكم القضائي كما تجرأ ضيوف الحلقة وعلقوا عليه ولا أتكلم فيما يعتقده أتباع
الكنيسة، ولكني أتكلم عمَّا نسبه أحد الضيوف للإسلام وهو غير صحيح، وأرد تشبيه
مقدمة البرنامج عقد الزواج على يد المأذون بالنسبة للمسلمين بعقد الزواج في
الكنيسة وعلى ذلك أعلق:

1- زعم أحد أتباع الكنيسة “أن الإسلام
يقرر إذا جاءكم أهل الكتاب فاحكموا بينهم بما يدينون” ونسبة ذلك للإسلام نسبة
غير صحيحة بل الأصل أن يُترك أهل الكتاب في خصوماتهم الشخصية والتي لا علاقة لها
بالمجتمع العام وما يدينون، فإذا اختلفوا وأرادوا أن يحكم القاضي المسلم فيما
يختصمون فيه فالواجب شرعاً أن يحكم بينهم بالإسلام فإن لم يجد فبما اُتفِق عليه من
أعراف وقوانين، إذ كيف يصح أن تكون الخصومة بين أهل الكتاب فيحكم بينهم المسلم
بالإنجيل أو التوراة؟ إذ لو كان الأمر كذلك فلماذا تحاكموا إلى القاضي المسلم؟
فأردت أن أنفي عن الإسلام أن يتحدث عنه غير أهله أو يتحدث عنه من لا علم له.

2- أما مقدمة البرنامج ولجهلها بالأصول
الشرعية تخوض في أمور لا تُحسن الحديث عنها فشبهت عقد الزواج في الإسلام بعقد
الزواج في الكنيسة، وهذا التشبيه باطل فالزواج في الإسلام كأي عقد من العقود
يُشترط فيه العقل والبلوغ والإسلام والإيجاب والقبول والولي والشهود والمهر فإذا
تمت هذه الأركان فالعقد صحيح وتترتب عليه أحكام الزوجية وسواء كان على يد مأذون
لمصلحة رآها ولي الأمر أو على يد غيره ممن لهم أهليّة التعاقد وبالتالي لو تم
العقد بأركانه ولم يوثق فهو عقد صحيح تترتب عليه أحكام الزواج الشرعية مع وجود إثم
مخالفة ولي الأمر، أما في الكنيسة فكما زعم الضيوف وأقروا أن الزواج سرٌّ من أسرار
الكنيسة والزواج الذي يتم خارج الكنيسة ما هو إلا زنا، فكيف بمقدمة البرنامج أن
تربط بين العقدين لتلبس على المسلمين ما ليس من دينهم،فلا كهنوت في الإسلام ولا
رهبانية ولا أسرار ولا وسطاء بين المسلمين وبين ربهم، والزواج في الإسلام كعقد من
العقود مبناها على التراضي والقبول وتوافر الشروط وإن كان من أغلظ العقود في
الإسلام لأن به قوام الأساس الاجتماعي ألا وهو الأسرة المسلمة لذا أحاطه الإسلام
بسياج متينة وضوابط قويمة للمحافظة على الأنساب والأموال من خلال التراحم والسكينة
المطلوبة وكذلك المودة بجانب الضوابط العقدية السهلة الميسورة إذن حديثي منصب حول
ما يُنسب للإسلام وهو ليس من الإسلام أمّا طريقة عرض البرنامج المذكور والحوار
الذي تم والمداخلات التي تمت والتصفيق لما قيل بشأن قرار المحكمة فهو ليس تخصصي
ولا مجال لقلمي، فالدولة لها رجالها ولها هيبتها كما أن القضاء الإداري له رجاله
وله هيبته فمن نازع الدولة أو القضاء فشأنه شأن دولة ونظام، ولا أريد أن أبين
وأصرح بالمخاطر التي احتواها مضمون البرنامج المذكور لأنني أعتقد أن هناك أجهزة
ترصد ومعنية بالأمر ولها من بُعد النظر ما ليس لي، ولها من الولايات العامة ما لا
أملكه، وفي ذلك كفاية.

وختاماً: إنني أحذر ناصحاً ومشفقاً ولست
مهدداً أو مرهباً إن من أراد أن يتحدث عن الإسلام وقواعده وأصوله أن يكون من أهله
ومن علمائه أمَّا أن يستباح الإسلام لكل ناعق أن يتحدث عنه بلا دليل أو برهان فتلك
هي الفتنة التي ملعون من أيقظها، وهذه النصيحة تمثل قمة الوسطية والاعتدال فلا
نقبل في الإسلام قول الجهَّال ولا قول خصومه ولا قول متطرفيه قال الله تعالى:
((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)) الآية.

                             

Read Full Post »

<!–[if gte mso 9]>

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

<![endif]–><!–[if gte mso 9]>

<![endif]–>
<!–
/* Font Definitions */
@font-face
{font-family:”Simplified Arabic”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}
@font-face
{font-family:”Traditional Arabic”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:24577 0 0 0 64 0;}
@font-face
{font-family:”Arabic Transparent”;
panose-1:2 1 0 0 0 0 0 0 0 0;
mso-font-charset:178;
mso-generic-font-family:auto;
mso-font-pitch:variable;
mso-font-signature:8193 0 0 0 64 0;}
/* Style Definitions */
p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal
{mso-style-parent:””;
margin:0cm;
margin-bottom:.0001pt;
text-align:right;
mso-pagination:widow-orphan;
direction:rtl;
unicode-bidi:embed;
font-size:12.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;}
@page Section1
{size:612.0pt 792.0pt;
margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt;
mso-header-margin:36.0pt;
mso-footer-margin:36.0pt;
mso-paper-source:0;}
div.Section1
{page:Section1;}
–>
<!–[if gte mso 10]>

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

<![endif]–>

الملائكة لا تُبعث إلا للأنبياء والرسل

الخرافة خرافة سواء نسبت
لمسلمين أو لغيرهم، فحينما زعم أحد المسلمين في أيامنا هذه أنه رأى أو جاءه النبي
– صلى الله عليه وسلم – وهو حال اليقظة أنكرنا عليه ذلك بالأدلة والبراهين ولم
يشفع له أنه مسلم كبير أو صغير، وحينما زعم بعض المسلمين أن السيدة زينب – رضي
الله عنها – أو آل البيت سينتقمون ممن منعوا موالدهم هذا العام قلنا هذه خرافة
ودجل فآل البيت جميعاً صغيرهم وكبيرهم رجالاً ونساءً لا يملكون لأنفسهم أو لغيرهم
نفعا ولا ضَرّاً، بل جدهم – صلى الله عليه وسلم – لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً
فضلاً أن يملكهما لغيره وصدق الله إذ يقول ((قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَراًّ إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ وَمَا
مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ))
[الأعراف آية: (188)]

 وكل
الأنبياء والرسل فقراء إلى الله، والغيب لا يثبت إلا بدليل، وحينما زعم البعض أن
العذراء قد ظهرت في دير كذا وكذا قلنا هذا دجل عندنا لا يجوز نشره على ملأ وإن
اعتقد به البعض فليكن فيما بينهم أما نشره بين الناس أوجب عيناً على ورثة الأنبياء
وهم العلماء أن يبينوا للناس وإلا أثموا جميعاً إذا سكتوا قال تعالى: ((وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ
لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ)) [آل
عمران آية: (187)] وروى أحمد وابن ماجه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ “مَنْ كَتَمَ
عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ اللَّهُ بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ أَمْرِ الدِّينِ أَلْجَمَهُ
اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ النَّارِ” ولمحمود سعد في برنامج
“مصر النهاردة” أن يختار في حواراته ما يختار لكن أن يُلقي على الناس
كلاما هو من قبيل الدّجل والخرافة فهذا لا نرضاه لأنفسنا ولا لغيرنا من بني ملتنا،
فَزعْمُ من زَعَم أن فلانا رأى ملكاً أو نزل عليه ملك يرتدي كذا بلون كذا، وكذلك
فلان مات ولا زال جسده لم يَبْلَ ثم تحسس محمود سعد لُفافة قماش لا ندرِ ماذا
تحتوي داخلها وزعم صاحب الدير أنها لجسد لم يَبْلَ منذ قرون، كل هذا لا يجوز
السكوت عليه لأنه يتعارض مع أصول ديننا الحنيف، فالمعلوم ضرورة أن الملائكة تتنزل
على الرسل والأنبياء دون غيرهم وهناك ملائكة حفظة للإنسان وملائكة كتبه وملائكة
لسؤال القبر وملائكة تُرى عند الاحتضار لا يراها إلا المحتضر ولم يثبت أن هناك
ملائكة تتنزل على شخص دون الأنبياء ليراها بعينه بصفة معينة فالملائكة من الغيب
الذي نؤمن به فكيف يدّعي أحد أن فلانا رأى ملكاً صفته كذا وما أدراه أنه مَلك؟
والحقيقة إن صحت الرواية أنه رأى شيطانا يلبس عليه، أما أجساد الموتى فإنها تَبْلى
إلا الأنبياء فقد حرّم الله على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء كما صح ذلك عن رسول
الله – صلى الله عليه وسلم – فيما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ
أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ النَّفْخَةُ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ
فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ
فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ
يَعْنِي بَلِيتَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ
الْأَنْبِيَاءِ” وصفة عرض صلاتنا [أي دعاؤنا له] – صلى الله عليه وسلم – غيب
نؤمن به بدون تحديد كيفية لأنه غيب.

إنني أحذر من ترخصات إعلامية
تتبنى نشر أو إذاعة معتقدات وأمور غيبية تخالف معتقد الإسلام، لأن في ذلك إثارة قد
تبدو دفينة لكنها قد تنفجر في أي لحظة، إن إعلام مصر الرسمي مفروض أنه مُعبر عن
دين الأغلبية وإذا أراد البعض نشر معتقدات أخرى على الملأ فمن حقنا أن نردّها
بالتي هي أحسن وفي نفس الإعلام، إن الإسلام أقر مبدأ “لا إكراه في
الدين” لكن لم يقر مبدأ نشر معتقدات غيره على حساب أهله، فلغير المسلم أن
يعتقد معتقداته بلا تدخل منّا في دائرته التي يتعبد فيها أما إن أراد نشر معتقده
فلابد من الرد وكذلك الحال مع كل الملل الأخرى التي لا تدين بدين الإسلام، أيها
الإعلاميون انتبهوا واتقوا الله فيما تنشرون، اتقوا الله في أنفسكم واتقوا الله في
الناس واتقوا الله في مصر ولا تزرعوا شوكاً وفتنا في مصر.

                         

Read Full Post »

 يا عقلاء مصر اتحدوا
المتتبع لأحوالنا في مصر بشئ بسيط من البصيرة والتعقل يجد أشياء خطيرة تحتاج إلى إنذارات مدوِّية ومتتابعة عسى يتنبه الجميع من الولاة والشعب نفسه، فلقد جنت مصر حصادًا مرًّا خلال السنوات الخمس أو الثلاث الماضية من جرّاء مساحات غير مسبوقة في الحريات العامة والخاصة على النحو التالي:
1-           التشكيك في الثوابت الدينيّة:
من خلال السماح لأفكار وأقوال تعارض صريح النصوص الثابتة تُعْرَض على الناس، فيتردد على أسماعهم كلامٌ شاذّ لم يألفوه باسم البهائية تارة وكذلك باسم الشيعة تارة أخرى وباسم الصوفية وباسم الإخوان، ثم باسم العقلانية، فظهر من ينكر صحيح السنَّة النبويّة وظهر من جعل عقله القاصر حكمًا على نصوص ثابتة بالوحي ومجمعٍ عليها، وقد يظن البعض أن إفساح المجال للتشكيك في بعض الثوابت باسم الحرية يخفف من حدة الغلو والتطرف الديني، وغاب عن هؤلاء أن إفساح المجال مثلا للتشكيك في كتب الصحاح كالبخاري ومسلم يُزيد من التطرف والغلو لأن في أحاديث البخاري ومسلم ما يُبطل حجج المتطرفين من الخوارج بالذات، فلو تطرق الشك إليها لعزّ على الناس قبول التحذير من المتطرفين ولنعطي مثالًا لذلك ما رواه مسلم وغيره حينما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لحذيفة رضي الله عنه: (تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع)
فقد أنكر هذا الحديث الصحيح من تُرك لهم المجال في وسائل الإعلام للتشكيك في مرويّات السنَّة بأسرها وممّا أنكروه هذا الحديث المذكور، فماذا يعني ذلك؟ يعني أنه لا طاعة لحاكم ولا طاعة لحكومة، وأنه على الأمّة أن تخرج على حاكمها وزعموا أن في ذلك مصلحة، ويدَّعون أن مثل هذه الأحاديث أملتها ظروف سياسية معينة لترسيخ الديكتاتورية وتأليه الحكّام منذ العهدين الأموي والعباسي، والأمر على خلاف ما يبطنون أو يظنون، فإن الحديث ثابت في أعلى درجات الصحة والحديث لا علاقة له بديكتاتورية أو استبدادية وإنما الحديث يرسخ قاعدة شرعية في منتهى العقلانية ألا وهي حرمة الخروج على الحكَّام أو منازعتهم حتى لا يختلف الشعب في مصر أو غيرها على قيادته السياسية فتتمزق وحدة الجماعة المصرية فيصيبنا ما أصاب العراق وأفغانستان ولبنان والصومال والسودان، فالصبر على سلبيات النظام القائم إن وجدت خير ألف مرة من الخروج عليه ومنازعته، والشريعة إنما جاءت لدفع المفاسد ودرئها قبل جلب مصالح متوهمة أو مظنونة وليس كما يعبر البعض بجهل أن بعض مثل هذه الأحاديث تعيدنا إلى أوضاع  الحاكم بأمره أو التفويض الإلهي فهل فهم هذا الخطاب الشرعي الواضح وضوح الشمس للعقلاء دون غيرهم؟.
2- تجريح رموز الدولة وإضعاف هيبتها:
وذلك من خلال السكوت على الأراجيف والإشاعات المسموعة والمقروءة والتي تمس رجال النظام من رئيس الدولة إلى أصغر مسئول فيها فالكل مجروح، فإذا سقطت هذه القيادات فمن له السمع والطاعة إذن؟ فرجال الدين متهمون وكذلك رجال الاقتصاد ورجال التعليم ورجال السياسة ورجال الأمن … إلخ فإذا كان الوضع هكذا فهل يُنتظر أن نحقق استقرارًا دائمًا وتنمية حقيقية في مثل هذا المناخ.مظاهرات في شركات وأخرى في مصانع بل امتدت إلى الكليات والمعاهد حتى رأينا تلاميذ الابتدائي يجتمعون ويُلقّنون هتافات لإثارة المشاعر بل وصل الأمر إلى ساحات القضاء وتظاهر الناس ضد بعض الأحكام ورفض بعض الصحافيين قرارات المحكمة بل تعدى الأمر الحدود فنددنا بأحكام قضائية خارج الحدود أي إن كل صاحب هوى تحركه بعض العواطف يستطيع أن يجمع حشودًا للتنديد والشجب ثم يتبع ذلك صدام وعراك ثم يتعدى ذلك إلى خصومات سياسية مع بلدان تربطنا بها روابط عقيدية وأخوية ومصالح مشتركة، إن أكثر من مليون مصري يعملون بالسعودية منذ سنوات طويلة ولم نسمع عن ظلم المصريين إلا من خلال حادثة الطبيب أو الطبيبين فلو فرضنا أن ثمة ظلم وقع على اثنين أو ثلاثة أو أكثر وهذا وارد في السعودية ومصر وحتى أمريكا هل معنى ذلك أن كل المصريين معذبون ومظلومون على حد تعبير برنامج الحقيقة (جلد الطبيب المصري جلد لكل المصريين) فهل يقر ذلك عاقل؟ إن عمر عبد الرحمن [مع رفض فكره] رجل ضرير وشيخ مُسن ومع ذلك لازال معتقلًا في السجن المؤبد بالولايات المتحدة فهل تجرأ هؤلاء النشامى المتباكون على حقوق الإنسان فيتحدثون عن ظلم وقع على شيخ ضرير لا يملك أن يستخدم مدفعًا أو رشاشًا، وأين نجيب جبرائيل مسئول إحدى المنظمات لحقوق الإنسان من قضية عمر عبد الرحمن؟، هل يستطيع أن يجمع أقباط المهجر ليتجمهروا أمام الكونجرس الأمريكي أو البيت الأبيض للتنديد بسجن الشيخ الضرير المريض مدى الحياة؟، وأيهما اشد إيلامًا السجن مدى الحياة أو الألف جلدة أو أكثر بدون إحداث تلف في أي عضو للجسد وإلا ضمنت الحكومة السعودية ودفعت الديّة، وهل يُقبل أن تُصدر محكمة مصرية حكمًا فتعترض عليه السعودية مثلًا أو أمريكا؟ وهل يُقبل أن تُصدر المحكمة المصرية حكمًا فيتجمع نفر كثروا أم قلوا فينددون بهذا الحكم ويرفضونه، إذن لا أستبعد لو استمر هذا الوضع أن يتهجم الرعاع والسوقة على منصة القضاء فيعتدون على القضاة، فأين هيبة الدولة إذن؟ وهل هذه هي الديموقراطية التي ندعو لها أناء الليل وأطراف النهار؟!! فيا عقلاء مصر الصامتون المنعزلون أفيقوا من صمتكم وعزلتكم وشمّروا سواعد الجدّ لمكافحة هذا الطوفان وإلا فالثمن غالٍ جدًا وأنتم أول من سيدفعه.

Read Full Post »

Older Posts »